nbsp;الجسور أغرقها التعب
nbsp;بوركتَ أيها الوجع
nbsp;من رسول
nbsp;على التياثاته الورد يغفو
nbsp;لا تنطفئ؛
nbsp;فالليل يكتظ بسكرتكَ
nbsp;مأخوذاً
nbsp;بسحرغبش النوم فيك!
nbsp;والمجد آفل...
nbsp;فيك أنت العواصم
nbsp;أشبه بالقوارير
nbsp;يهدها غنجاً وهجُ انطفائكَ.
nbsp;مَن يحمل هوسَكَ
nbsp;والجراح؟:
nbsp;سفنك المشحونة
nbsp;بقلق النوارس
nbsp;أم براكينك
nbsp;المرشوشة بدمع السواحل؛
nbsp;تتجمهر كل الرصاصات بحفرك
nbsp;دائخة:
nbsp;لا تفضح للجرح حدَّه
nbsp;العاري
nbsp;لا تهدِ للفاتحين سرَّ خرائطه
nbsp;لا ترسم للغياب
nbsp;رائحة كهوفك؛
nbsp;احتفظْ بصمتكَ
nbsp;مزاميرَ
nbsp;لآخر البابليين
nbsp;يقذف بها عطبَ الخيانات.
nbsp;أي غياب
nbsp;أنتَ الآن
nbsp;يعلن مدَّ جسوره
nbsp;في دمي؟
nbsp;أنت مني الآن
nbsp;بُعد العزلة؛
nbsp;لكن وجهكَ يُرتش لهجتي
nbsp;فتفضحني الملامحُ
nbsp;كزهرة خبّأتْ كلَّ ندى المدى
nbsp;النازف!
nbsp;لا تلوح لنا بالهجر؛
nbsp;نحن اللذين ارتدينا السجايا
nbsp;ضمادةً
nbsp;لنزفكَ المستحيل
nbsp;لا ترمِ بنا لشباك الصيادين
nbsp;نحن مقذوفات براكينكَ؛
nbsp;لم نقتل بك يوماً
nbsp;تموز
nbsp;في غابات العواصم
nbsp;لم نضمخ يديكَ
nbsp;بصراخ دمِه
nbsp;يقولون: غابَ؛
nbsp;ولم يبقَ
nbsp;يلبد صوتَكَ
nbsp;غيرُ صدى الطفولة؛
nbsp;فلا ترنو الى جرف الأجنة
nbsp;فلقد طار الدليل~
هلسن بورغ/جنوب السويد