قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

محمد عطيف من الرياض: هذا الكاتب والروائي البرازيلي شغلت المرأة في أدبه حيزاً كبيراً حيث احتكرت بطولة الحضور النسائي في أعماله التي من أشهرها quot; دونا فلورا quot; و غابرييلا quot; و quot; تيريزا quot; و quot;تياتا quot;. ولعل تلك مرحلة لم تكن حاضرة بقوة إلا بعد تخطي مرحلة أدب النضال وهو الجندي المخلص في صفوف الحزب الشيوعي حتى منتصف الخمسينات.
بالإضافة إلى ذلك شغلت العنصرية جزءاً حقيقياً من نضاله السياسي والاجتماعي في خضم قضايا الحرية الدينية للأقليات في أميركا الجنوبية، وحتى عندما وصل إلى البرلمان واصل الكفاح على ذلك المسار الشائك، في ظل تعثرات للديمقراطية في الحياة السياسية في البرازيل فلم يتخل عن مبادئه حتى وهو في حياة ميسورة نسبياً، وبقي مناضلاً في الحزب الشيوعي مع توجه له أهدافه لأن يرفض كل القرارات التي تقول لا لمصلحة الشعب الذي يعرف هو كم يغلب البؤس على معظم طبقاته.
ولعل ذلك يفسر بعض أقواله مثل: quot;أريد أن اخرج إلى الشارع وأشارك في رعشته وضجيجهquot;. أما سيرته الذاتية التي كتبها بعنوان quot; ملاحة في محاذاة الشاطئquot; فقد حاول فيها أن يستكمل الحديث عن المحطات الأساسية في حياته بطريقة عرض مختلفة تبين وجهة نظره المغيبة في نظره عن الفهم الحقيقي، كان ثائراً نشيطاً فلم يتوقف عن الكتابة منذ العشرينات وقال بعد كتابة سيرته الذاتية quot; لا استطيع أن أستسلم للراحة فأقول لكم يا أصدقائي إلى اللقاء في الكتاب التاليquot;.
يقول أمادو quot;ولدت في مزرعة للكاكاو، على شاطئ الأطلسي، أغرق الفيضان مزرعتنا وأنا لم أتخط بعد الثانية من عمري، أعقب ذلك انتشار الجدري ومعاناتنا من البؤس فانخرطنا في صناعة حرفية بسيطة. بقي والدي مكافحاً حتى وفاته وبقيت الكاكاو في طفولتي. روايتي الأولى كانت بعنوان quot; بلاد الكرنفالquot; وتروي أحلام الفتى الصغير عن مستقبل بلاده، في حين كانت روايتي quot;كاكاوquot; هي رواية التسعة عشر عاماً بالنسبة لي ونشرت عام 1932م. كنا نحاول في زمن ما مواكبة الثورة الثقافية حيث كان الأدب قبلنا في محطة الرومانسية المتناثرة والمتأثرة بالأدب الفرنسي. كنت طالباً في جامعة ريودي جانيرو ودفعتني رواية quot; كاكاو quot; وقيادتي للحركة الطلابية أن أنضم إلى صفوف اليسار والمشاركة في النضالquot;.

من أكبر ما كتبه أمادو كان كتابه quot; سراديب الحرية quot; في 1200 صفحة عام 1954م وقال عنه quot; كتبته في زمن الشيوعية الستالينية لأنني بقيت منتسباً إلى الحزب، كنت أشعر أنه يجب الاختيار بين الحزب والكتابة ففضلت الكتابة خارج الحزب quot;.
يرى أمادو أن البرازيل هي بلد سوريالي وأنها الوحيدة في العالم التي تعد ذلك محترماً أكثر مما هو الوضع في كوبا، وأن الأسباني رجل مأسوي مثلما البرتغالي رجل بسيط ومغتبط ويعشق كل النساء. على لسان أحد أبطال رواياته يقول quot;إذا لم نكن قادرين على خطف كل نساء العالم فلنبذل جهدنا في هذا السبيلquot;.
وهو متفائل جدا بثقافة البرازيل ويرى أنها تعيش حيوية كبرى تتمثل على الأقل في جيل جديد من الشعراء الشباب وأنها تستحق أن يحصل بعض مبدعيها على جائزة نوبل للآداب.