قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

عبدالجبار العتابي من بغداد: تحت شعار: (الابداع العراقي ما بعد التغيير 2003)، تنطلق يوم الخميس العاشر من الشهر الحالي في مدينة الناصرية (محافظة ذي قار) فعاليات مهرجان الحبوبي الرابع التي ستتواصل على مدى ثلاثة ايام، وقال نائب رئيس اتحاد أدباء وكتاب ذي قار ناجح ناجي: ان المهرجان في دورته الحالية ستحمل اسم الأديب (جميل حيدر)، مؤكدا: ان فعاليات المهرجان ستشهد نشاطات ابداعية في مجالات الشعر والسرد والتشكيل والفوتوغراف والمسرح والسينما، فضلا عن محاور بحثية ونقدية في مجالي الادب والفن.

يذكر ان عام 2003 قد شهد انطلاق اولى فعاليات المهرجان بدورته الاولى التي حملت اسم الشاعر محمد سعيد الحبوبي، فيما حملت الدورة الثانية اسم الشاعر مصطفى جمال الدين، بينما كان اسم الشاعر رشيد مجيد عنوانا للدورة الثالثة من المهرجان، للحبوبي تمثال في مدينة الناصرية بالاضافة الى شارع يحمل اسمه.

والجبوبي هو: أبو علي السيّد محمد سعيد بن السيّد محمود الحسني الشهير بالحبوبي، من أشهر مشاهير عصره، فقيه وأديب وشاعر، ولد في مدينة النجف الأشرف في الرابع من جمادى الآخرة عام 1266هـ 1849م، ونشأ مطبوعاً على الخير، مثالاً للخلق الرفيع والنفسية العالية، فانطبع على حب العلم والأدب انطباعة كانت تشير إلى ذكاء ونبوغ، اتجه صوب المجتمع فكان ولوعاً بتكوين الحلقات الأدبية التي تصقل المواهب وتثيرها. والتحق ببعض رجال أسرته الذين عرفوا باشتغالهم بالتجارة بين نجد والنجف. كان يغرد بألوان من الشعر لم يعهد النجف لها مثيلاً، ويحف المحافل والأندية بقطع من قلبه الرقيق وروحه الكبيرة. واستطاع أن يتملك زمام إمارة الشعر، ويترأس الأندية التي ضمت النوابغ والفحول من أرباب الأدب، فانضوى تحت رايته أكابر الشعراء، وانتسب إلى حضيرته معظم الأدباء، واتسم الحبوبي بروح الاباء والايثار اضافة الى الحس الوطني المرهف فقد عرف بجهاده ضد الغزو البريطاني للعراق في اوائل القرن العشرين ومن ابرز مواقفه الوطنية فقد قدمت له الحكومة العثمانية خمسة آلاف ليرة ذهباً كمساعدة له على مواصلة جهاده ولكنه أبى قائلاً: (ما زلت أملك المال فلا حاجة لي به، وإذا ما نفد فشأني شأن الناس آكل مما يأكلون وأشرب مما يشربون)، ومن قصائده quot;أغارَ الحُسنْquot;:

أغار الحُسن وجنتهُ لهيبا
ليمنع نَمل عارضه دَبيبا
وافرغه الصبا قًمرا فلمٌا
تلظّت نار وجنته أذيبا
اذا آسترشفت من برد الثنايا
أخاف ُعليه ِمن نفسي لهيبا
تغنى حجله فحسبتُ غصناً
نتهُ صباً فاوقع عندليبا
اذا هضم الصبا كشحيه أوفى
بردفٍ ماج مرتجاً كثيبا
فها انا منثنٍ ادنو اليهِ
اذا ما اهتز معتدلاً رطيبا

فارق الحبوبي الدنيا عشية الأربعاء ثاني شعبان من عام 1333هـ الموافق 1915م في الناصرية،وحُمل جثمانه الطاهر إلى النجف الأشرف.