قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف ndash; بيروت: صدر لدى laquo;دار الغاوونraquo; البيروتية ديوان laquo;السندباد الكافرraquo; للشاعر والمترجم المصري محمد عيد إبراهيم. يفتتح إبراهيم ديوانه الجديد هذا باقتباس من كتاب laquo;الإمتاع والمؤانسةraquo; لأبي حيّان التوحيدي، وهذا الاقتباس هو عبارة عن رجز أعرابي يقول:
laquo;أنا الغلامُ الأعسَرْ
الخيرُ فيّ والشرّ
والشرُّ فيّ أكثَرْraquo;.
وفي الحقيقة فإن هذا الاقتباس الموفّق يكاد يعبّر عن روح المجموعة المليئة بالمتعة والطرافة، من خلال لغة متينة لا تتوانى عن التخفف من أعباء البلاغة لمصلحة إنجاز قصيدة جديدة تتقاطع فيها مختلف الثقافات التي اطّلع عليها إبراهيم، وهو الواسع الثقافة بحكم ما أنجزه من عشرات الترجمات لمختلف الكتب المهمة.
من قصيدة بعنوان laquo;هالةٌ صغيرة حول الشَّرَجraquo; نقرأ:
laquo;لم يكن حُلماً، بل
ربما نشأَت سُحاقيةً
في بيتٍ كلّه ذُكورٌ،
مع والدٍ لا يمسَحُ حافرَ امرأتهِ
إلا بعدَ ضربِ مُؤخِّرِها بعصاraquo;.

ومن قصيدة laquo;كافر كالسندبادraquo; نقرأ:
laquo;مَن ضيّع ذاكرتَه،
بحُرقتهِ، في صوتِ
مَن لا صوتَ له،
يهيمُ بفردةِ حذاءٍ، كافراً
كما السندباد، برحلتهِ الأخيرةِraquo;.

هذا الديوان، وهو العاشر لصاحب laquo;فحم التماثيلraquo;، كُتبت قصائده بين مايو 2008 ويوليو 2009:
laquo;لا تتقلّبُ من لوعةٍ، أو تنفَرِجُ
لا تصدُّ ولا تعترضُ، من حِيلتي
وأنا أنقع عجينَ الناهِدَين:
في صحّةِ روحيraquo;!

وفي مكان آخر يقول:
laquo;وليلةَ صمّمتُ أن أغتصبها
من جديدٍ، لتكبيرِ حُزني، أو نفخِ
عضلةِ قلبي حتى تنفجر،
سبقَتني إلى المطبخِ. بُرِّزَت
سَكينٌ أمامي، تُهدّدُني: وإلا...raquo;.

جدير بالذكر أن محمد عيد إبراهيم من مواليد القاهرة العام 1955. أنشأ سلسلة laquo;آفاق الترجمةraquo; في laquo;هيئة قصور الثقافة بمصرraquo; وعمل مديراً لتحريرها ما يزيد عن عامين، كما عمل مديراً تنفيذياً لـlaquo;المشروع القومي للترجمةraquo; في laquo;المجلس الأعلى للثقافةraquo;. أنشأ سلسلة laquo;نقوشraquo; للفن التشكيلي. من شعراء السبعينيات في مصر. صدر له في الشعر: laquo;طور الوحشةraquo; (1980)، laquo;قبر لينقضraquo; (1991)، laquo;على تراب المحنةraquo; (1995)، laquo;فحم التماثيلraquo; (1997)، laquo;الملاك الأحمرraquo; (2000)، laquo;مخلب في فراشةraquo; (2000)، laquo;بكاء بكعب خشنraquo; (2003)، laquo;خضراء اللهraquo; (2004)، laquo;ملاّح، تحبسه الرماح (الأعمال الشعرية ج1)raquo; (2007)، laquo;عناق النيل والبحر (مشترَك)raquo; (2008). ترجم أكثر من أربعين كتاباً في الشعر والرواية والمسرح والنقد، منها: laquo;قصائد حبraquo; لآن سكستون، laquo;رباعيات مولانا جلال الدين الروميraquo;، laquo;رسائل عيد الميلادraquo; لتيد هيوز، laquo;النمر الآخرraquo; لبورخيس، laquo;جازraquo; لتوني موريسون، laquo;فالس الوداعraquo; لميلان كونديرا، laquo;جوستينraquo; للماركيز دو ساد، laquo;جنوب الحدود غرب الشمسraquo; لهاروكي موراكامي، laquo;رماد من رمادraquo; لهارولد بنتر.

لمراسلة quot;دار الغاوونquot; على العنوان الآتي
[email protected]