قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

العلماء أصبحوا اليوم يحللون ما كانوا يحرمونه بالأمسnbsp;

مصطلح quot; الدعوة الوهابية quot; يخرج حركة الشيخ عبد الوهاب من سياقها التاريخي

تهافت الروائيات السعوديات علىnbsp;الروايات الجنسية محاولة لكسر جدار التابو الفكري

عدنان ابو زيد: ترى الأكاديمية والكاتبة السعودية بصيرة الداود في مقابلة أجرتها معها إيلاف أن المثقفات السعوديات يخشين حتى هذا الوقت تجاوز الخطوط الحمراء من أعراف وتقاليد اجتماعية. وترى الداود في حديثها لايلاف في تهافت الروائيات السعوديات على كتابة روايات ذات طابع جنسي محاولة لكسر جدار التابو الفكري. وتعتبر الداود نفسها غير معنية بما يدور من سجال للفتاوى من وقت لآخر بين علماء السعودية وغيرهم لانها ndash; كما تقول - بدأت تكشف حقيقة كيف أن بعض هؤلاء العلماء أصبحوا اليوم يحللون ما كانوا يحرمونه بالأمس، والعكس صحيح. وترى الداود أن النظرة القبلية والعشائرية إلى المرأة العربية بشكل عام لا تخرج عن إطار أنها تابع لا حرية لها ولا إرادة ولا كيان، فهي ملك للأسرة منذ أن تولد وحتى تموت. وحول الموجة الأصولية السائدة في العالم الاسلامي ترى الداود انها عبارة عن ستار بال ومكشوف تحاول المجتمعات العربية والإسلامية أن تواري به آفة تخلفها، والشاهد على ذلك هو التعطش المفرط إلى القوة بكل مظاهرها. وحول الوضع العربي الراهن لا ترى الداود نفسها متفائلة بمستقبل عالمنا السياسي العربي في ظل الاحتلال الأمريكي ndash; البريطاني للعراق والحالة المؤسفة التي أصبحت عليها القضية الفلسطينية والتهديدات الإقليمية الإيرانية لدول الجوار وتدخلها السافر في شؤون العراق والوضع في اليمن والصومال.

اللقاء مع بصيرة الداود هو الحلقة الأولى من سلسلة مقابلات تبدأ إيلاف بإجرائها مع الكتاب والمفكرين والأكاديميين العرب.

nbsp;كيف تنظر بصيرة الداود الى دور المرأة العربية في ظل سيادة القبلية والعشائرية في أغلب مجتمعاتنا العربية. البعض يرى ان المرأة لم تتجاوز دورها المتمثل في كونها مجرد quot; زخرفة quot; استخدمتها الأنظمة وquot; الثقافة القبلية quot; لتلميع صورتها، لكن الحقيقة غير ذلك.

أتفق كثيراً مع من يرى بأن النظرة القبلية والعشائرية إلى المرأة العربية بشكل عام لا تخرج عن إطار أنها تابع لا حرية لها ولا إرادة ولا كيان، فهي ملك للأسرة منذ أن تولد وحتى تموت، كما أنها أداة للمجتمع وخصوصاً عند الفئة المتسلطة فيه، والقوانين المدنية والدينية تقيد حريتها ويحرم معظمها الاعتراف بوجودها ككائن قائم بذاته له غيرته وأصالته. وهي تعاني استلاباً يفرض عليها وضعية اجتماعية لا يمكن أن يتيح لها الوصول إلى الاستقلال الذاتي الكامل أو المساواة أو حتى الحصول على حقوق المواطنة بالشكل الكامل. وقبول المرأة العربية بمثل هذه الوضعية يعني استسلامها لوضعية quot; القهرquot; التي تخل بتوازنها النفسي وبالتالي يفقدها ذلك الإحساس بشيء من الاعتبار الذاتي فلا تستطيع الوصول إلى مرحلة تحقيق الذات فعلياً أو حتى وهمياً. والمجتمع المتوازن من وجهة نظري هو ذلك المجتمع الذي لا يقبل الارتقاء والتطور إلا بارتقاء وتطور أكثر فئاته الاجتماعية quot; غبناً quot; وهي المرأة، فالتطور والرقي إما أن يكون جماعياً وعاماً أو يظل مجرد أوهام خيالية ومظاهر زائفة.

كتبتِ عن نظرية المؤامرة الغربية على المسلمين وكيف انها لا تزال في نظر بعض من المسلمين laquo;فتنةraquo; وامتحان من الله.. ترى كيف تقرأ الداود اليوم الموجة الأصولية وكونها ردة فعل عنيفة لما يسميه البعض quot; مؤامرة quot;.

الموجة الأصولية التي ظهرت بشكل جلي خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ما هي من وجهة نظري إلا ستار بالي ومكشوف تحاول المجتمعات العربية والإسلامية أن تواري به آفة تخلفها، والشاهد على ذلك هو التعطش المفرط إلى القوة بكل مظاهرها، وهو تعبير صارخ ضد واقع العجز والقهر والمهانة والمصير المجهول وانعدام الطمأنينة. ولا أخفي عليك ndash; عزيزي السائل بأنه كلما ذُكرت عبارة quot; المد الأصولي quot; ضد المؤامرة الغربية عند البعض أتذكر وقتها كتابات quot; فرانز فانون quot; الذي حاول أن يفهم العنف العدواني المرتد إلى الذات قبل أن يحاول فهم العنف الموجه إلى الأخر المثيل الذي هو في الواقع صورة للذات ومرآة تعكس عجزها ومهانتها

هل استطاعت الداود وزميلاتها في بلورة شخصية عربية دائمة الحظور في المشهد الثقافي اليومي. ذلك ان الماضي شهد حضورا نسائيا سرعان ما أفل واضمحل ؟

لا أوافق كثيراً على أن الماضي قد شهد حضوراً نسائياً عربياً أفل وأضمحل، بل على العكس فهناك الكثير من الرائدات العربيات استطعن نحت أسمائهن عبر تاريخنا الحديث والمعاصر وفي مختلف المجالات، ولا تزال أسمائهن يلمع حضورها في المشهد الثقافي العربي. ولكن تبقى المشكلة لدينا اليوم في قلة إبداع وإنتاجية المرأة العربية المثقفة وما يمكن أن تقدمه من رسائل ذات أهداف سامية إلى أبناء مجتمعها وأمتها وفي ظل ظروف وتحديات تاريخية معينة بحيث تنجح في المساهمة بوضع لبنة أساسية متينة يمكن للأجيال القادمة أن يشيدوا عليها بناءاً فكرياً وعلمياً وثقافياً سليماً.

كيف تقيم الداود الدور المتنامي للمراة المثقفة السعودية على وجه الخصوص؟

المرأة السعودية اليوم تحظى بدعم خاص من القيادة السياسية وفي مقدمتها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ndash; حفظه الله ndash; الذي لا يزال يناصر المرأة السعودية ويتبنى قضاياها فقد جعلها في مقدمة أولوياته واهتماماته منذ أن تولى سدة الحكم في البلاد. والمثقفة السعودية أصبحت اليوم تنافس شقيقها الرجل على الساحة العربية والدولية وفي مختلف المجالات العلمية والفكرية والثقافية، ولم يعد بإمكان الأصوات المتسلطة في المجتمع السعودي أن توقف وتصد وتخفي إبداعات المثقفة السعودية، بل على العكس نرى بأن الدور المتنامي للمثقفة السعودية أصبح في يومنا هذا يجبر شقيقها الرجل على الاعتراف بدورها حتى أن البعض منهم بدأ يخلي لها الساحة عن ثقة بمؤهلاتها وإمكانياتها العلمية والثقافية من أجل أن تمارس دورها الاجتماعي والتنموي في البلاد.

كيف تصنف بصيرة الداود نفسها، علمانية، اسلاموية، ام ماذا ؟

لا أوافق أبداً على وضعي في خانة التصنيفات الآيدلوجية، ولكني أؤمن دائماً بأن أي فكر آيدلوجي ظهر ونجح واستمر لفترات تاريخية طويلة ونفع مجتمعه فمن الضروري أن نقترب منه ونتعرف إليه جيداً ونعمل بايجابياته ونتعلم من سلبياته. أنا أقدم نفسي كإنسانة مسلمة ذات اتجاهات آيدلوجية تنويرية، أؤمن بأن الدين هو منبع ومصدر الأخلاق والقيم والفضائل الإنسانية التي لا يمكن لها أن تتوافق أو تتصالح مع السياسة القائمة على المصالح والمنافع الخاصة والتي لا تتورع عن استعمال أية وسيلة أو ذريعة في سبيل تحقيق المكتسبات السياسية حتى وإن كانت على حساب مصالح أي طرف آخر. وإن شئت ndash; عزيزي السائل ndash; صنفني الآن كما تشاء.

هل تسعى الداود نحو إعادة تفسير مواقف التأريخ بطريقة ستثير جدلا واسعا كما يوحي مقالك quot; سجناء سقيفة ماضي التاريخquot; ومقالات أخرى ؟

نعم : أعترف بأني أسعى كمتخصصة في مجال التاريخ المعاصر السياسي والحضاري إلى إعادة تفسير مواقف التاريخ من خلال النظر إلى مفهوم quot; فلسفة التاريخ quot; وأعني بذلك ضرورة أن يسلك المؤرخ العربي المعاصر طرقاً جديدة في كتابة التاريخ لم تكن مألوفة لدينا من قبل، وأن ينظر إلى التاريخ بمنظورين أساسيين بحيث يجعل المنظور الأول يهتم بدراسة مناهج البحث في التاريخ والتي تكفل له فحصاً نقدياً دقيقاً لمنهجه كمؤرخ فينشط تحليله الفلسفي للتاريخ، والآخر يتعلق بفلسفة التاريخ ذاتها ونشاطها التركيبي بحيث يمكن المؤرخ من تقديم وجهة نظره عن مسار التاريخ البشري ككل فيعتني بدراسة تاريخ الإنسان العربي وتطوره الحضاري غير متناسي بأنه كمؤرخ هو أحد صناع التاريخ الذي يكتبه وبالتالي فإن ما سيقدمه للأجيال سيكون مرآة تعكس أهدافه الخاصة وتحقيقه لها أو فشله فيها سيشكل المكون الأساس للتاريخ في هذه المرحلة المعاصرة.

quot;الإسلام بين ماضٍ قوي وواقع عنيف quot; كما تقولين، هل ثمة معادلة جديدة يمكن أن تطرحها الداود في هذا المجالnbsp;؟

هي ليست معادلة جديدة ولكنها ndash; وبكل أسف- قراءة تاريخية متعمقة لواقع الإسلام بين ماضيه القوي المتحضر، وواقعه العنيف المتخلف، واستشراف لمستقبله الذي سيحكم عليه تاريخياً بالفشل إذا ما سمح لمختلف الدعوات الصريحة أو المتخفية باسم الدين أن تفرض سيطرتها السياسية من أجل إقامة الخلافة الدينية quot; المزعومة quot; على نمط العصور الوسطى، ولكي تفرض هيمنتها وتسلطها الأصولي على مصالح ومقدرات المجتمعات الإسلامية. فهي عندئذٍ ستجر العالم الإسلامي خلفها إلى صراع quot; ذاتي quot; لن يخرج منه بأي نتيجة تاريخية إلا بكونه الخاسر الأكبر.

سياسيا، كيف ترى الداود المستقبل السياسي العربي في ظل قراءتها للحاضر اليوم، وهل سيصمد العرب أمام متغيرات العصر الاجتماعية والسياسية ؟

من الجانب التاريخي السياسي لا أجد نفسي متفائلة بمستقبل عالمنا السياسي العربي في ظل الاحتلال الأمريكي ndash; البريطاني للعراق والحالة المؤسفة التي أصبحت عليها القضية الفلسطينية والتهديدات الإقليمية الإيرانية لدول الجوار وتدخلها السافر في شؤون العراق والوضع في اليمن والصومال وفي ظل أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية وتنموية لا تبشر بالخير الكثير للأجيال القادمة، وفي ظل احتكار الإصلاح عند الساسة وصناع القرار في عالمنا العربي ليصبح مسرحية مثيرة لم يكن لأحد أن يتوقع لها هذه النهاية المفجعة !! والتي كشفت بأن المواطن العربي هو غير معني بالنقاش حول الإصلاح وأنه لا يمثل إلا quot; الطرف الخارجيquot; والذي كنا نعتقد بأن المقصود بهم هم الغرب وأمريكا. وكل ما أرغب التحذير بشأنه هو أن علينا في هذه المرحلة العصيبة من تاريخنا المعاصر أن نسارع بالسير قبل أن يُسار بنا أو يُسلط علينا جميعاً بحجة الشفقة على هذا النوع الإنساني العربي المسكين.

أين تقف الداود من سجال الفتاوى داخل السعودية وخارجها، لاسيما ما يتعلق بالمرأة،وهل مازالت المثقفة السعودية تخشى تجاوز الخطوط الحمراء والولوج الى منطقة الخطر ؟

بالتأكيد أن هناك الكثير من المثقفات السعوديات يخشين حتى هذا الوقت تجاوز الخطوط الحمراء من أعراف وتقاليد اجتماعية، أما ما يدور من سجال للفتاوى من وقت لآخر بين علماء السعودية وغيرهم فهذا لا يعنيني بشيء لأني بدأت أكتشف حقيقة كيف أن بعض هؤلاء العلماء أصبحوا اليوم يحللون ما كانوا يحرمونه بالأمس، والعكس صحيح. وفي رأيي أن كل إنسان متعلم ومثقف لديه القدرة على الرجوع الدائم إلى كتاب الله وسنة الرسول ومختلف الآراء الفقهية بدلاً من الاتكالية على آراء أمثال هؤلاء الذين أشبههم quot; بوعاظ السلاطين quot; في عهد الدولة الأموية لكثرة ما حللوا وحرموا باسم الدين حتى فقد المرء ثقته بفتواهم.

كيف تزاوج الداود بين الكتابة والعمل الأكاديمي، لاسيما وانها حاضرة اليوم بوضوح في المشهد الثقافي العربي اليومي ؟

هذا يعود لاهتمامي المفرط quot; بالزمن quot; وتنظيم وقتي اليومي بالساعة والدقيقة والثانية، ولهذا أجد أن أعمالي اليومية تنتهي ولكن يومي يظل طويلاً لا ينتهي !..

نشرت صحيفة laquo;الحياةraquo; مقالا لك الاثنين 29 مارس 2010، بعنوان laquo;الدعوة الوهابيةraquo;، ومقالاً في 12 أبريل 2010 بعنوان laquo;أمانة التاريخ بين الشيخ الإباضي والشيخ السلفيraquo;، ترى هل نجحت الداود في توضيح بعض من اللبس الذي أحاط بمصطلح quot;الوهابيةquot;، و ما هي نظرتك لاشكالية quot; المذهبية وquot;الطائفية quot; في العالم العربي ؟

مقال الدعوة الوهابية، ومقال أمانة التاريخ بين الشيخ الأباضي والشيخ السلفي اللذان نشرا في صحيفة الحياة اللندنية، ومقال سمو أمير منطقة الرياض quot;المؤرخquot; سلمان بن عبد العزيز ساهمت بإزالة بعض اللبس حول فخ مصطلح quot;الدعوة الوهابية quot;. وأتفق في رأيي مع تحذير سمو أمير منطقة الرياض للباحثين والمؤرخين في عالمنا العربي وغير العربي المعنيين بدراسة تاريخ الدولة السعودية من الوقوع في فخ مصطلح quot; الدعوة الوهابية quot; كونه يخرج حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من سياقها التاريخي المحدد ليضخم ويعظم دورها على حساب الدور السياسي، وهذا من أهداف خصوم الدولة السعودية عبر التاريخ إذ يحاولون شق التحالف التاريخي السياسي ndash; الديني بين الإمام محمد بن سعود مؤسس الدولة وبين الشيخ السلفي محمد بن عبد الوهاب ولهذا يصفونها تارة بالدولة الوهابية ويطلقون على حركة الشيخ مسمى الدعوة الوهابية كما يصفون المجتمع السعودي بأنه مجتمع quot; وهابي quot;. مع العلم بأن الدارس لتاريخ الدولة السعودية يلاحظ تماماً كيف أن حجم حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يكن هو الطابع والسمة والملمح الأبرز في الدولة السعودية الثانية والثالثة، فقد غلب عليهما السمة السياسية العسكرية لأئمة الدولة السعودية الثانية، وكذلك في الدولة الثالثة التي كانت ذات سمة سياسية عسكرية أثناء التوحيد ثم بدأت تأخذ طابع وسمة الدولة الحديثة بعد الاستقرار. أما الجانب الديني والذي كان يمثله العلماء والفقهاء من تلامذة وأتباع الشيخ السلفي فقد كانوا يعملون مع وإلى جانب أئمة الدولة السعودية الثانية ثم الثالثة من حكام آل سعود مثلهم مثل أي مواطن سعودي ناصر وبايع هذه الدولة وحكامها منذ قيامها وحتى وقتنا هذا. كما أن سبب تسمية الدولة السعودية بهذا المسمى يعود إلى أن هذه الدولة ليست وليدة الصدفة أو مرحلة قريبة، وإنما هي دولة تمتد جذورها التاريخية إلى قرون ومئات سنين مضت كانت كل مرة تسقط فيها تنهض من جديد وبقوة أكبر مما جعلها تاريخياً ذات وضع وحالة متميزة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، وإذا ما عدنا للتاريخ سنجد بأن الدولة العباسية ndash; مثلاً ndash; نسبت لمؤسسها أبو العباس عبدالله بن محمد، والعثمانية نسبت لمؤسسها عثمان بن أرطغرل بك وغيرها كالأيوبية وقبلها بكثير الأموية..الخ، فلماذا تسأل المملكة العربية السعودية بعد كل هذا التاريخ العريق الذي قدمته ولا تزال عن سبب تسميتها بالدولة السعودية ؟؟!..
أما فيما يتعلق بمسألة الطائفية والمذهبية في عالمنا العربي فإنها قد أصبحت إشكالية كبرى ونتيجة أفرزها الواقع المرير والمتخلف لأوضاعنا العربية كافة،ولابد من التفكير الجاد في إزالة كل أشكال الطائفية والمذهبية بالاعتماد على محاربتها من النفس البشرية قبل كل شيء عن طريق غرس قيم عدم التمييز والتفرقة من طائفة ضد الأخرى وإحلال التربية الوطنية الشاملة في مناهج التربية والتعليم ورياض الأطفال، وإصدار تشريعات وتنظيمات بخصوص ذلك، وأن يكون للجامعة العربية دورها في تعزيز الوفاق بين الطوائف والمذاهب العربية بالإضافة إلى إيجاد آلية إعلامية مميزة تساند مسألة إلغاء الطائفية والمذهبية من نفسية وذهنية الإنسان العربي.

كيف تفسر الداود اقبال روائيات سعوديات على الرواية الجنسية. هل هو للفت الانتباه أم محاولة جادة لكسر تابوات فكرية في المجتمع ؟

السياسة والدين والجنس : ثلاثية تمثل التابو الذي يحرم على المجتمعات العربية الاقتراب منه بهدف التعمق الفكري لإيجاد حلول اجتماعية ودينية وسياسية لمعضلاتها. وتهافت الروائيات السعوديات على كتابة روايات ذات طابع جنسي هو في رأيي محاولة لكسر جدار هذا التابو الفكري وإعلان التمرد على النظرة القبلية والعشائرية السائدة في المجتمع والتي تختزل المرأة إلى حدود جسدها ثم تختزل الجسد إلى بعده الجنسي،وبالتالي فإن هذا الاختزال قد أدى إلى تضخم البعد الجنسي لجسد المرأة بشكل مفرط وعلى حساب بقية أبعاد حياتها، ومن هذه النقطة تحديداً نرى المرأة السعودية حين تتمرد على المجتمع وأعرافه وتقاليده فهي تفعل ذلك أساساً من خلال إعطاء نفسها حرية التصرف بجسدها جنسياً حتى وإن ظهر ذلك في شكل رواية أدبية.

السيــرة الذاتيــة العلميـــة

الإسم :بصيرة إبراهيم الداودnbsp;

الدرجة العلمية :أستاذ مشارك متخصصة في التاريخ المعاصر السياسي والحضاري

كاتبة مقالات إسبوعية في صحيفة الحياة اللندنية

عضو في عدد من الجمعيات العلمية المتخصصة داخل وخارج المملكة

لديها العديد من الدراسات والبحوث العلمية

شاركت في العديد من المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية داخل المملكة وخارجها.

nbsp;


[email protected]