يقدم مسرح غلوب في لندن أعمال شكسبير الكاملة، ولكن كل مسرحية بلغة مختلفة في إطار اولمبياد 2012، وهو أكبر مشروع فني متعدد اللغات، وقطعت التحضيرات للفعالية شوطاً بعيداً باتفاقيات على تقديم المسرحية بـ38 لغة منها العربية.


لندن: سيقدم مسرح غلوب في لندن أعمال شكسبير الكاملة في موسم واحد ولكن كل مسرحية ستُمثل بلغة مختلفة في اطار اولمبياد ثقافي يُقام عام 2012. وبذا سيكون بمقدور زائر مسرح غلوب المختص بأعمال شكسبير ان يشاهد اعماله بواحدة من 38 لغة بينها الماوري لغة سكان نيوزيلندا الأصليين. وستكون حصة اللغة العربية مسرحية العاصفة.

ويعتبر اخراج مسرحيات شكسبير بهذا العدد من اللغات أكبر مشروع فني متعدد اللغات بطموحه وقال دومنيك درومغول المدير الفني لمسرح غلوب انها فكرة بسيطة ولكنها جنونية بعض الشيء لكنه اعرب عن أمله بأن يبين المشروع كيف أصبح شكسبير لغة عالمية.

وقطعت التحضيرات لهذه الفعالية الكبيرة شوطا بعيدا باتفاقيات على تقديم مسرحية العاصفة باللغة العربية وتايتوس اندونيكوس بالصينية الكانتونية ويوليوس قيصر بالايطالية وهنري الثامن بالاسبانية والملك لير بلغة سكان استراليا الاصليين وترويض النمرة بلغة الاردو مع قيام النجمة التلفزيونية الباكستانية ناديا جميل بدور كاثرين.

ولن يكتفي مسرح غلوب بتقديم هذه المسرحيات بلغات العالم في اول مشروع من نوعه بل اتفق مع فرقة فنية متخصصة على تقديم مسرحية عذاب الحب الضائع بلغة الاشارات التي يتفاهم بها الطرشان في بريطانيا.

وقال درومغول ان شكسبير أثبت براعته الفائقة في تأكيد الحياة وتخطي الحواجز لتمكين الناس من التواصل فيما بينهم. واضاف مدير مسرح غلوب الفني ان مسرحيات شكسبير تُرجمت الى كل اللغات الحية وان هناك تقليدا عريقا في تقديم اعمال شكسبير باللغات المحكية والدارجة حول العالم.

يصادف اقامة الاولمبياد الشكسبيري في 2012 ايضا مرور 15 سنة على انشاء مسرح غلوب الذي اطلق حملة تبرعات لجمع 7 ملايين جنيه استرليني من اجل بناء مسرح يعقوبي مغلق ذي 320 مقعدا يسهم في تقديم اعمال شكسبير. ويشكل بناء المسرح الجديد امتدادا لرؤية المسرحي الاميركي سام واناميكر الذي كان صاحب المبادرة في اعادة بناء مسرح غلوب المفتوح الى سابق تصميمه عام 1599 حيث قُدمت غالبية اعمال شكسبير على خشبته.

وكان طموح واناميكر من البداية ان يحيي مسرح غلوب ما كانت فرقة شكسبير تفعله قبل 400 سنة بتقديم مسرحياته في الفضاء المفتوح لخشبة غلوب امام جمهور كبير صاخب صيفا والانتقال الى مسرح فرايرز لتقديمها الى جمهور اصغر شتاء.

وسيكون المسرح الجديد بمقاعده الـ 320 مناسبا لتقديم مسرحيات في الفضاء التي كتُبت من أجله مثل العاصفة وحكاية شتاء. ونقلت صحيفة الغارديان عن درومغول ان المشروع سيمكِّن مسرح غلوب من استكشاف اعمال مسرحيين ينتمون الى المرحلة اليعقوبية مثل بن جونسون وجون فليتشر وتوماس ميدلتون. وقالت الممثلة زوي واناميكر، الرئيسة الفخرية لمسرح غلوب وابنة سام ان المسرح اليعقوبي المغلق مساهمة بالغة الأهمية في مشروع غلوب. وان فكرة المسرح العالمي التي استوحاها شكسبير ومعاصروه ستكون ناقصة من دونه.