الياس توما من براغ : بعد نحو أسبوعين فقط من وفاة الأديب والكاتب والرئيس السابق فاتسلاف هافل رحل أيضا أحد ابرز الأدباء التشيك الذين تركوا بصمات قوية في الأدبين التشيكي والعالمي هو يوزيف شكفوريتسكي عن عمر يناهز السابعة والثمانين عاما في احد مشافي تورنتو الكندية نتيجة لإصابته بالسرطان.
شكفوريتسكي بتقييم النقاد التشيك يعتبر واحدا من أهم المبدعين التشيك منذ منتصف القرن الماضي بسبب كتاباته الغزيرة والمتنوعة التي شملت إصدار الروايات والقصص والشعر والقصص البوليسية إضافة إلى مساهمته البارزة في نشر الأعمال الأدبية المحظورة لمواطنيه الذين عاشوا في تشيكوسلوفاكيا أو اضطروا للرحيل عنها أثناء الحقبة الشيوعية.
وقد ساهم من خلال دار نشر quot;68quot; التي أسسها في تورنتو الكندية بعد هجرته إليها في عام 1969 في إصدار أكثر من 200 عمل لكتب محظورة الأمر الذي خدم بذلك الكثير من الأدباء والكتاب التشيك.
شكفوريتسكي كان قد ولد في عام 1924 في منطقة ناخود حيث درس أيضا المرحلة الثانوية فيها ثم اضطر للعمل كعامل في الصناعة الحربية بعدها درس الفلسفة واللغة الإنجليزية في الجامعة وعمل معلما وأكمل دراسته العليا بالحصول على الدكتوراة في عام 1951.
وقد عمل محررا في دور نشر ومجلات أدبية مختلفة أما بداية أعماله الأدبية فكانت رواية quot; الجبناء quot; التي كتبها عام 1958 و التي رصد فيها الواقع التشيكي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى الخمسينيات وتعتبر الآن من أهم واشهر أعماله.
وقد تفرغ للأدب بشكل كامل في عام 1963 غير أن إجهاض حركة ربيع براغ الإصلاحية في عام 1968 اضطره إلى الهجرة إلى كندا حيث عمل مدرسا في جامعة تورنتو للأدب والمسرح والسينما وخلال وجوده هناك انشأ دارا للنشر وأصدر الكثير من الروايات والقصص من أهمها لواء الدبابات في عام 1971 وميركال في عام 1972 وحكاية مهندس الروح البشرية في عام 1973 والموسم الحسن في عام 1975 أما الأسماء المستعارة التي نشر فيها أعماله فكانت بالعشرات مثل مناتا، ويوزيف فالا، وفلاديمير، وميري نوفاك....
بعد سقوط النظام الشيوعي في بلاده تم منحه العديد من الميداليات والأوسمة تقديرا لدوره الأدبي والإنساني العالمي من أهمها وسام الأسد الأبيض من الدرجة الثالثة في عام 1990 و جائزة الدولة للآداب في عام 1999 وجائزة ياروسلاف سيغيرت (حامل جائزة نوبل للآداب) في عام 2004.