قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يوسف يلدا ndash; سيدني: راقص الباليه الأول في فرقة (رويال باليه) الإنكليزية، سيرجي بولونين، 21 عاماً، يترك الفرقة دون سابق إنذار، قبل إسبوع من تدشين عملها الجديد (ذا دريم ndash; الحُلُم).
الجميع يتذكر حُلم ذلك الصبي، رغم أصوله الفقيرة، في أن يغدو يوماً ما راقصاً كلاسيكياً. حُلم تجسّد في فيلم (بيلي إليوت ndash; 2000)، لستيفن دالدري. أمراً شبيهاً جرى لسيرجي بولونين، المولود في جنوب أوكرانيا، والذي أصبح نجماً ساطعاً في فرقة (رويال باليه) بلندن، رغم أن عمره لم يكن قد تجاوز 19 عاماً.
لكن هذا الحلم كان قد تحول الى كابوس بالنسبة لهذا الشاب، مما دفعه الى أن يترك الفرقة بصورة مفاجئة، دون إمكانية العودة إليها ثانية، وهذا الموقف يعيد الى أذهاننا أيضاً فيلم (البجعة السوداء) المعروض مؤخراً، والضغوطات التي تُمارَس ضد الراقصين.
وقد أكدت ذلك مونيكا ماسون، مديرة (رويال باليه) في بيانٍ لم تستطع إخفاء إستغرابها حيال الخبر، حيث إعترفت قائلةً: quot;لقد كانت صدمة قوية. يعتبر سيرجي من أعظم راقصي الباليه، ولقد سرّني جداً وأنا أشاهده يرقص، سواء على المسرح، أو أثناء التدريب خلال السنوات الأخيرة. أتمنى أن يحقق المزيد من النجاح مستقبلاًquot;.
وبولونين الذي كان من المتوقع أن يشارك في (ذا دريم) الإسبوع المقبل، ترك الفرقة التي كان إنضمّ إليها في عام 2007، دون سابق إنذار، أو ذكر الأسباب التي أدت به لإتخاذ قراره هذا. وبعدها بعامين فقط، في 2009، تمت تسميته راقصاً رئيسياً، ولم يكن قد تجاوز 19 عاماً، ليصبح أصغر شاب في الفرقة يتبوأ هذا الموقع.
التلميحات الوحيدة والغريبة، بعض الشئ، التي أشار إليها بولونين كانت في تويتر، عندما كتب قائلاً: quot;ليلة أخرى لا غير!!!! ومن ثم أخطو خطوتي التاليةquot;. وفي ليلة راس السنة علّق قائلاً : quot;أن عام 2012 سوف يكون مثيراً للغايةquot;. وطبقاً للمصادر التي إستشارتها صحيفة (ذا ديلي تلغراف)، أن راقص الباليه الشاب كان قد ذكر لأصدقائه أنه quot;لا يرغب الإستمرار في الرقصquot;.
وبولونين الذي يعتبر من المواهب الفريدة من نوعها والحالات الأكثرإستثنائية في (رويال باليه)، ولد في جنوب أوكرانيا. وإنتقل، بعد ذلك، برفقة والدته الى مدينة كييف، لينضم الى مدرسة الدولة للرقص. وكان أحد أساتذته قد قرر تسجيل الشاب وهو في حالة رقص، وإرساله الى (مدرسة رويال باليه)، مدعوماً بطلب مقعدٍ له. وبالكاد كان قد بلغ 13 عاماً، وبلغة إنكليزية ركيكة، إنتقل بولونين في عام 2003 للإقامة في (وايت لوج) في ريتشموند، وفي العام 2007 إنضمّ الى (رويال باليه)، حيث إرتقى سلّم الشهرة بسرعة فائقة، ليصبح في عام 2009 الراقص الرئيسي في الفرقة، وعمره 19 عاماً فقط.
ورغم كل ذلك، لم تكتمل شهرته، إذ كان يبدو أنه غير سعيد في حياته الخاصة. الأمر الذي أشار إليه في البعض من اللقاءات الصحفية القليلة التي أجريت معه على مدى مسيرته الفنية القصيرة. حيث كان يعرب فيها عن رغبته في أن تكون له quot;حياة بعيدة عن الباليهquot;، مشيراً الى طموحه في أن يؤسس صالة للوشم.
والى جانب ذلك، فقد كان يشكو من الحمية الغذائية الصارمة والتدريب الذي يجب عليه أن يمارسه: quot;لست على ما يرام. لا أشارك في أغلب النشاطات الصفية. وأحيانا لا أضع في معدتي شيئاً طوال اليوم، وبعدها أكل أربع مرات، ما بين الساعة الثامنة مساءاً والرابعة فجراً. وفي الحقيقة أنا أنام متأخراًquot;.
وفي الوقت الذي يحاول البعض فك رموز السر الذي أحاط بتخلي بولونين عنها، عثرت فرقة (رويال باليه) على بديل آخر يحل مكان بولونين في (ذا دريم)، المتوقع عرضه في الأول من شهر شباط المقبل. وأما الوجه الراقص الجديد فهو ستيفن مكراي، عضو منتمي الى الفرقة منذ العام 2004.