بغداد:nbsp;منذ ان صدر عددها الاول، ومجلة (نهرايا) التي تحمل شعار ذاكرة العراق وتراثه وذاكرته، تحظى بمكانة عند الكثير من المثقفين والمهتمين بالتراث كونها مميزة بمواضيعها وطباعتها وشكلها، ومع تواصلها اكدت المجلة انها لا تشبه المجلات الثقافية او الادبية او التراثية الاخرى، وهذا ما يؤكده رئيس تحريرها الزميل مازن لطيف الذي يصدرها بجهوده الشخصية، وهو يسعى في المجلة إلى رصد وتنشيط الذاكرة بوصفها وعيا فرديا حرا، واجتماعيا ملتزما، ووطنيا خالصا، فالذكرى والذكريات يمكنها أن تكون قصصا وأحاديث عابرة ويمكنها أن تكون وعيا

*متى بدأت بالتفكير في اصدار هذه المجلة؟
- منذ سنوات وانا اخططnbsp; واطمح لاصدار مجلة تعنى بالذاكرة والتراث العراقي،لكن الفكرة لم تتجسد على ارض الواقع لاسباب عديدة، وقبل اكثر من عام اتفقنا انا والدكتور علي ثويني والزميل الشاب المبدع ياسر علاء على اصدار المجلة وتداولنا عددا من الاسماء ليكون عنوان المجلة ووقع الاختيار على اسم (نهرايا) بمقترح من سكرتير التحرير د. علي ثويني، وبعدها بدأنا بالعمل بجمع المواد وتحريرها وتصميمها ( بالمناسبة المصمم هو الفنان الرائعnbsp; جمال الابطح).

nbsp;*ما الموضوعات التي تعنى بها ولماذا؟
- موضوعات المجلة هي تراثية وثقافية وشعبية ومكونات واطياف عراقية وشخصيات وتاريخ مدن ومحطات عراقية مهمة، هذه المواضيع تهم القارىء العراقي ولأنني اعرف ما يطمح له القارىء العراقي في داخل المجلة لذا كانت هذه المواضيع هي الاساس في المجلة، تسعى من خلال إبراز أهمية وجوهرية الذاكرة والذكرى والذكريات ربط نسيج الوعي التاريخي العراقي بمختلف أشكاله ومستوياته ومجالاته لكي يكون مصدرا ملهما للوعي الوطني المتحرر من ذكريات التخريب والتخريف التي لازمت مراحله سقوطه في العقود الأخيرة بأثر هيمنة الاستبداد والإرهاب.

*من الداعم لها؟
- مشلكة المثقفين واشباه المثقفين العراقيين هو التشكيك في اي منجز جيد، لهذا يتوقعون انها تدعم من جهة او جهات، بصارحة المجلة تطبع على نفقة الزميل ياسر علاء وفي نفس الوقت هو الذي يبيعها ويوزعها على المحافظات العراقية وانا اوزعها عربيا وعالميا، المجلة هي تدعم نفسها لأنها تباع وعليها اقبال لم اكن اتوقعه، واشعر بالزهو من خلال الاطراء الذي يصلني عبر البريد الالكتروني او عبر الموبايل او في شارع المتنبي.

*هل تعتمد على الانترنت في الحصول على مواد، اخبرني كيف تحصل على موادها؟
nbsp;-انا اصلا ناشر واعلامي وكاتب وامتلك علاقات كثيرة جدا داخل العراق واستكتب اسماء مهمة للمجلةnbsp; تربطني بهم علاقات ثقافية وشخصية، تصلني عشرات المواد يود اصحابها للنشر في المجلة وبدون اي مكافأة لأن المجلة لا تدفع مكافآت لانها غيرnbsp; ربحية،nbsp; وفي نفس الوقت هناك د. ثويني معي وياسر علاء ومجموعة من الشباب امثال علي خالد واحمد جليلnbsp; نتعاون مثل خلية النحل من اجل اصدار مطبوع عراقي اتوقع بل انا على يقين انه الاول في العراق بسبب تراكم الخبرة في رئاسة التحرير. وهناك هيئة استشارية ارجع لها كثيرا في كل صغيرة وكبيرة.

* اي مجلة عراقية او عربية تشبهها في ما تعنى به؟
-لم اطلع على مجلة عربية او عراقية تشابه نهرايا واذا كانت هناك مجلة تشبهها سوف اتوقف عن اصدارها، فما الفائدة في اصدار مجلتين متشابهتين، نهرايا تحمل الكثير في داخلها.

nbsp;*ما الغرض من وراء اصدار مجلة مثلها بجهود شخصية؟
- سعت (نهرايا) من حيث الأصل والجذر والغاية إلى أن تتمثل ذاكرة النهرين (دجلة والفرات) وذكرياتهما التاريخية في الدول والمدن والأشخاص والإبداع والأماكن والأحداث، باختصار في كلا ما له علاقة وصلة بالعراق وأهله على امتداد وجوده العريق، المجلة سعت إلى رصد وتنشيط الذاكرة بوصفها وعيا فرديا حرا، واجتماعيا ملتزما، ووطنيا خالصا، فالذكرى والذكريات يمكنها أن تكون قصصا وأحاديث عابرة ويمكنها أن تكون وعيا، و(نهرايا) تسعى للربط بينهما مع التركيز على هرمية وتناسب الوعي الوطني الخالص والاجتماعي الملتزم والفردي الحر، مجلة (نهرايا) قد خطت كما يقال خطوتها الأول،. وعادة ما تكون الخطوة الأولى هي الأصعب، خصوصا في واقع مضطرب وخرب تتداخل فيه الأمور والأحداث والمواقف والأمزجة بطريقة يصعب تفرق العقل فيها عن الوجدان، والمصالح عن الحقائق. أما الحديث عن نموذج تتوحد فيه هذه الجوانب في كل منسجم مع ذاته، فانه تبدو اقرب إلى الحلم في واقع العراق الحالي. أنني كنت على ثقة من نجاح المجلة لانها تحتل ما لم يقم به شخص ومنشور في ظروف العراق الحالية، وبالتالي فان لها الريادة في ميدان الذاكرة والتراث العراقي، والاهم من ذلك انها تصدر بجهود شبابية فأغلب من يعمل بها هم من الشباب الذي اتوقع له مستقبلاً رائعا.

* ما الطموحات التي تبغيها لها مستقبلا
-انا رجل واقعي وعملي الطموحاتnbsp; والاهداف اغلبها تحققت في المجلة، بمعنى انني قدمت برفقة زملائي في التحرير خدمة للقارىء العراقيnbsp; في تقديم له دائرة معارف عراقية اسمها نهرايا، ووصلتnbsp; الى كل مدن العراق واغلب الدول العربية والى اوربا وامريكا،وفي نفس الوقت انها كانت صدمة للكثير من الطارئين على المشهد الثقافي والصحافي اصحاب الموائد والحاسدين الذي يحاولو تقليل شأن نهرايا.
nbsp;