: آخر تحديث

سامي موريه: بغداد!


 
ايّ رَنِينٍ ساحِرٍ فِي حُرُوفِ اسْمِكِ، بغدادُ!
وَتَهْويمَةٍ صُوفيةٍ تَـترَدّدُ فِي خَلَدِي وَتُعادُ!
وَقَدِيمّا عَـلَى ضِفَافِكِ
رأيتُ اللهَ يَسْقِي باسِقاتِ النّخِيل
تَمِيسُ كالْغِيدِ مَعَ مَرّ النّسِيمِ الْعَليلِ            
وَبَدْرُكَ المُنيرُ يرْعَى عُشّاقَكِ       
فِي زَوْرَقِ الهَوَى يَتَهادَى
عَلَى وَقْعِ الدّرَابِكِ والغِنَاء.
بَغدادُ! أيْنَ النُواسِيّ وارْبَابُ الفَنّ والطَرَبْ!
"وَحَقّكِ أنْتِ المُنَى والطَلَبْ."
أمَضَتْ أيّامُ الهَنَاء والأرَبْ ؟
آهِ لَوْ عَادَ الشّبابُ وَصَفْوُ الحَياةْ!
 حِينَ يُنِيرُ بَدْرُ العِراقِ
وَيُضِيءُ الضّفَافَ والسّوادْ
واليومَ اسْمَعُ نشيجَكِ يَا بغدادُ
مَعَ خَرِيرِ مِياهِكِ الخالِداتْ:
"أفِي كُلّ قَرْنٍ يَقُومُ طاغِيةٌ أثِيم؟
يَجْعَلُ خِصْبَكِ يَبابًا ومَغانِيكِ خَرَابْ!
وَدُموعُ الرّافِدَيْنِ تَجْرِي
نَائِحَةً تُوَشْوِشُ خَوْفَ الطُغاةْ:
"أيْنَ تَشَرَّدَ أبْنائِي يَا عِراقْ؟"
بَغْدادُ، يَا حَنِينًا مُرّاً، تُناجِيكِ رُوحِي
"بَغْدادُ فِداكِ حَبيبتِي، كَيْفَ اللّقَاءْ؟
 
في شهر رمضان الكريم، 3/6/ 2017


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


أضواء

هايل شرف الدين