: آخر تحديث

الدكتوره خوله الزبيدي: استراحة


اعطيتُ نَفْسِي  فُرْصَةً لِلتَّفكيرِ وَالرَّاحَةِ
 قُلتُ لِنفسي يا نَفْسي تَعَالِي نَمْرَحُ
 وَنَنْسَى
 نظرتْ نَفْسي لذاتي مزمجرةً
وتاهتْ مَلَامحيك
 وتخليتُ عَنْ نَفْسي
 اتريدُ هِي ان تَنْسَى وَتَمْرَحُ 
ضَحِكَتْ نَفْسي مَعَ ذاتي
 وتمرجحتْ فوق جذائلي
 ودعتْ النجومَ وَالطيورَ وَكُلِ  فَراشاتِ الحقلِ
 وإسراب الْحَمَّام 
انها تُرِيدُ ان تُنَسَّى نَفْسهَا !!! 
هَكَذَا قَالَتْ لِهُمْ
 اتنسى الليلُ واهاتهِ
وَمَا فِيهِ مِنَ اسرار مخبئةٍ !؟ 
وَهَمستْ لِلنجومِ بِكلِ حذرٍ
 وَلِلْغُيُومِ الزَّرْقَاءِ بكلِ وجلِ
قلتُ وَمَا الْغَرِيبُ  في ذلك!!! 
اريدُ اِستراحةً مِنَ التفكيرِ بِهِ
 تَعبتُ  من التفكيرِ بِالساعاتِ والايام
 لينظر اليَّ ثانية بِكُلُّ حَنَانِ
 انا لَسْتُ  مَصنوعةً من  عَوَاصفِ الشَّعْرِ
 وَلَسْتُ مَصنوعةً مِنْ تينٍ وَرُمَّان
 انا همسةٌ  ولدتْ قبلَّ  الفَ عَام
انا أُنثَى  اسكُنُ جِلَدي قَبْلَ الف عَام
 اُسكنُ بَيْنَ اجنحةِ الْفَرَاشَاتِ 
واطيرُ عَلَى جُنْحِ الْحَمَّامِ 
اتعطرُ  بالحبِ  والوجدان
 لَا تَهمني الدَّقائقُ  واسماءُ الطرقِ
فَانَا أُنْثى  فِي  كُلُّ الْأَوْقَاتِ 
حِينَ تَفُورُ الْبِحَارُ
 وَتزهرُ مَنَابِعُ العيونِ
انا رمزُ  الحبِ  وكل  الحريات
انا تَأَوهاتُ  الشعرِ
 وَخُلاصَةُ  كُل قُصَصِ الغرام
 يَكفي  ان يُذْكُرَ  اسمي
 ليدخلَ  كُتتُبَ تَارِيخُ الْعُشَّاقِ
 فان اِخْتَرْتُ انا الوحدةَ 
فَلَنْ تتوقف أَجراسُ الْحَبِّ
عنْ الْعزفِ وعن الهذيان
ولن يتوقفَ  قلبي عَنِ  الخفقان
 ولن تتعطلَ كل  اجراسِ الرهبان
 وسيبقى حُبيَّ  عائشاً  بينَ اهدابي  وبينَ شرايني
 وبين  أَكْوَامِ وَرَوْدِ النرجسِ  والياسمين
والأقحوان 
 فَلَا  يعني  لِي شئ كلَ الجفاءِ
 المغلفِ  بالخجلِ المفتعلِ
 فَانَا يا سَيِّدِي  لَا شئ  هُناكَ يقهُرُ غروري
 وَلَا حَتَّى الكلام المنمقِ
 المحبوس بين  طَياتِ  عواصفِ  الثلوجِ
 وَبين اجنحةِ العصافيرِ الخائفةِ  منَ الزَّمهريرِ
يا سَيِّدِي ان استطعت
 اريدُ  فُرصةَ النسيان
 لَا اريدُ ان اتذكرَ صَوتكَ
 فِي مَوَاسِم الْأَعْيَادِ
 وَلَا حُروف  اِسْمِكَ الْمَكْتُوبَةِ  فَوْقَ ظلمةِ جُدْرَان غرفتي
 اريد فُرَصٌة ان أَخرجُكَ مِنْ عقلَي
 مِنْ دَمِي
 مِنَ الهواء المحيط  بِي
 مِنْ كُل  ثُقُوبِ الاسوارِ المحيطةُ بِي
 مَا يُفرحُني  سَيدي 
ان اعقدَ صَفْقَةَ  صلحٍ ووئام
مَعَ  الذاتِ وَالنفس  المرعوبتان
 لانني قَرَّرْتُ ان انساكَ
 انني يا سيدي كَسرَابِ عَصَافِير خَائِفَةٍ
من وُجِعِ الشِّتَاءْ 
مِنْ إِصراري على  الرَّحِيلِ لمنفايَّ
 فَانَا سَئِمْتُ مِنَ الالمِ
 وَالشكوى والاحلام
 لَرُبَما  لو  قابلتُكَ يَوماً فِي زَمَنٍ ما
 رُبما  يَكُونُ  تَعَلُّقي  بِكَ أَقوى مِمَّا كَانَ
 وَحَنِينِيُّ أَقُوى مِمَّا كَانَ 
واحلامي وَأَمِنِيَاتِي أَقُوى مِمَّا كَانَ
 وَسترقُصُ كُل الزنابق  وَالاقحوانِ
 لِأَنَّنِي رُبَّما ساحِبِكَ أَقُوًى مِمَّا كَانَ 
واتصالحُ معَ نفسي وذاتي 
افضلُ مِمَّا كَانَ 
ساعطيك يَدِيَّ تَنَامُ كَالْْعَصْفُورِ بِينَ يَدِيُّكَ
 اُفْضُلْ مِمَّا كَانَ
واقولُ احِبُك من الاعماقِ 
افضلُ مما كان
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.