: آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

بيت جونسون الأبيض بنى مجتمعًا عظيمًا

تمكنت إدارة الرئيس الأميركي السابق ليندون جونسون من إثبات براعتها في تحويل النوايا الحسنة إلى أفعال من خلال برامج جريئة وضعت للقضاء على الفقر واللامساواة والعرقية وتبني لبنات مجتمع عظيم. 

إيلاف: صدر أخيرًا كتاب جديد بعنوان بناء المجتمع العظيم: داخل بيت ليندون جونسون الأبيض Building the Great Society: Inside Lyndon Johnson’s White House، لمؤلفه جوشوا زيتز، حاول من خلاله أن يردم فجوة حاصلة في الذاكرة الوطنية في الولايات المتحدة، والمتجسدة في ما يلي: في المناخ الحالي الذي تهيمن عليه مشاهد عدة، منها الاستقطاب السياسي، الجمود والشك في الحكومة الكبرى، بات من الصعب تذكر أنه كان في ما سبق رأي سائد يقول إن نشاط الحكومة الفيدرالية مفيد في حقيقة الأمر للمجتمع الأميركي.

فريق العمل صنع فارقًا
وفقًا حتى للمعايير المبكرة لفترة ما بعد الحرب، أثبتت إدارة الرئيس الأميركي السابق ليندون جونسون أنها بارعة بشكل ملحوظ في تحويل النوايا الحسنة إلى أفعال من خلال عدد من البرامج الجريئة التي تهدف إلى القضاء على الفقر واللامساواة والعرقية، بما يعني أن إدارته كانت تتطلع بشكل أو بآخر إلى بناء "مجتمع عظيم" بالفعل.

ورغم أن فعالية المجتمع العظيم مازالت موضوعًا مطروحًا للنقاش حتى يومنا هذا، فليس هناك شك في أنه نجح في تحويل الولايات المتحدة ودفعها إلى الأمام، وهو ما برز عبر الآلية التي تم إتباعها للقضاء على العنصرية المؤسسية، وتحول ذلك إلى قانون في مساحات شاسعة من الأراضي الأميركية منذ أواخر القرن التاسع عشر. 

مضى جوشوا ينوه في سياق كتابه إلى أن السر وراء نجاح جونسون في ذلك الأمر هو تمكنه من تجميع واحد من أروع أطقم العمل في البيت الأبيض على مر العصور.

دروس للإدارات اللاحقة
ولفت جوشوا إلى أن المسؤولين الاستثنائيين الذين نجحوا في تدشين ذلك المجتمع العظيم الذي شَكَّل بدوره نقلة كبرى في تاريخ الولايات المتحدة كانوا كثيرين، وإن كان من أبرزهم كل من سارجينت شريفر، بيل مويرز، جوزيف كاليفانو وجاك فالينتي. 

ورغم اختلاف هؤلاء المسؤولين في ما بينهم من حيث السن، الخبرة والتعليم، لكنهم تقاسموا مجموعة سمات، من بينها الإحساس بالتزام النبلاء، روح الإنجاز، الإيمان بقوة الفرص الاقتصادية لتحويل المجتمع الأميركي إلى الأفضل والرغبة في العمل ساعات طويلة.

وشدد جوشوا على حقيقة تميز إنجازات هؤلاء المسؤولين بالنظر إلى أن أيًا منهم لم يكن لديه الوقت الكافي للتحضير للأدوار التي فرضت عليهم من خلال صعود جونسون المتهور للرئاسة. كما استنتج كتاب جوشوا مجموعة من الدروس المستفادة التي سيكون من الحكمة بالنسبة إلى أي إدارة حاكمة أن تلفت إليها وتهتم بتطبيقها.


أعدت "إيلاف" المادة نقلًا عن موقع "واشنطن إندبندنت ريفيو أوف بوكس"، الرابط الأصلي أدناه:

http://www.washingtonindependentreviewofbooks.com/bookreview/building-the-great-society-inside-lyndon-johnsons-white-house



عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات