: آخر تحديث
20 لوحة لتجارب لها خصوصيتها الجميلة

4 خطوات مبهرة لاربعة فنانين عراقيين شباب!

 احتضنت قاعة الواسطي في دار الازياء العراقية ببغداد المعرض التشكيلي المشترك الذي يحمل عنوان (٤ خطوات - 4  ( stepsلاربعة فنانين هم : ( علاء الدين محمد ، وسام عبد جزي ، حيدر فاخر ، مثنى طليع )، نظمه مركز (باليت)  للثقافة والفنون وبرعاية من ( رابطة المصارف الخاصة العراقية )، مثل تجارب جمالية مثيرة ومتميزة لفنانين شباب عرض كل منهم خمس لوحات ، باحجام كبيرة، اغلبها 100 ×120 واكثر ، تغلب عليها طابع الحداثة والتعبيرية.
       كانت اللوحات العشرون تجبر المشاهد الى ان يقف طويلا امامها واحتضان تأملاته في كل شيء فيها، والبحث عن الاسئلة التي قد يقراها المتلقي على سطح اللوحات او انه يبتكر التساؤلات ولا بد ان يعلن اعجابه بما تحمله من افكار وتخطيطات واساليب تدعو المقارنة فيما بينها والبحث عن اوجه التشابة بين الشباب الاربعة الذين اتفقوا على ان يجتمعوا في هذا المعرض، ولا غرابة ان يعلن البعض انهم وقفوا امام الدهشة التي اعلنتها هذه الاعمال الفنية التي لم يسبق للكثيرين ان شاهدوا مثلها من قبل ، ولا يخرجوا الا بعد ان يعلنوا عن سرورهم وابهارهم بما شاهدوا والقول بفرح غامر (يا عيني على هذا الابداع) ، والاعتراف ان هذه (الخطوات الاربع) هي خطوات الواثق من نفسه وفنه وهي خطوات تمتد طويلا في الزمن المقبل وقد اشار الكثيرون الى حفظ اسمائهم لانهم يستحقون ذلك، والاشادة بالتجارب التي اتضحت معالمها  لصورة ملفتة للانتباه، وفي الاخير كانت الاستنتاجات ان لكل تجربة خصوصية ستكون هوية وبصمة في المستقبل .
 ويمكن للرائي ان يتوقف عند لوحات الفنان مثنى طليع لان اسلوب التنفيذ تقنيا عنده مختلف،فهناك سطوح وملمس لمواد مختلفة ، وهي مما يبهر .
     كما واشار البعض الى انه لا يمكن لاي مشاهد الا ان يتعرف على وجهات نظر الفنانين الأربعة المختلفة في عرض لوحاتهم التي عبرت عن الكثير من التفاصيل التي تخص الواقع العراقي المعاصر والعراقيل التي تقف بوجه تقدمه فظهرت لوحاتهم جادة لتعريف المتلقي بانواع الفن التشكيلي وتجلياته عبر تلك اللوحات الجمالية وهم يسعون بذلك الى تقويم رؤية بصرية جديدة للمتلقي ذات أبعاد وصياغات معاصرة قادرة على طرح تفسيرات فلسفية وجمالية.
 
سعي الى ضفاف حلم
      فقد اكد ناصر عبدالله الربيعي مدير مركز باليت للثقافة والفنون ، وقال : ربما تلك الخطوات الأربع لــ ( علاء الدين محمد وحيدر فاخر ومثنى طليع ووسام عبد جزي ) تسعى للوصول الى ضفاف حلم ينشدهُ الكثير من الفنانين الا وهي ناصية الابداع الخلاق ... فالخطوات الاربع هي محاولة تشكيلية جادة لاعادة تعريف " المكان " بكل تجلياته من قبل تلك الثلة الجمالية ، فهم يسعون الى تقديم رؤية بصرية جديدة ذات صياغات معاصرة قادرة على طرح تفسيرات فلسفية وجمالية حول المكان " العراق" كوطن وتاريخ وحاضر وعلاقة الانسان به .
 واضاف : فهذا " المكان" ليس مجرد رقعة جغرافية محددة بملامح وأطر خاصة ، انما هو مجموع لقصص ومحاور فكرية أحتلت حيزا واسعاً في ذهن وذاكرة كل فنان بما لديه من خصوصية المبدع ، فالمكان ربما كان شيء متحرك - وليس ثابتاً يتعلق باسترجاعات الماضي أو كينونة الحاضر أو لربما اشراقة للمستقبل .
وتابع : يبقى فعل الرسم هنا بكل تقنياته يستلزم استدعاء مشاعر وأحاسيس كلية - قديمة كانت أو معاصرة تكمن في اللاوعي ، وهذا الاستدعاء يلزم التدليل باهمية المكان وموروثاته ومرموزاته ، فالتداعيات وحدها لاتكفي ! فضرورة الحراك الداخلي وتجلياته الحية هي التي تفتح آفاق أكبر لمنجز ابداعي متميز .
 
لمسات لونية ساحرة
    اما الكاتب والفنان علي الدليمي ،مدير المتحف الوطني للفن الحديث، فقد اكد أن لهم مستقبلاً قدم ثابتة في الساحة التشكيلية داخل العراق وخارجه ، وقال : أربع تجارب تشكيلية عراقية معاصرة، لأربعة فنانين شباب، ولاداتهم في العقد الثمانيني، متساوون في أعمارهم، ولكنهم متنوعون في طرح أفكارهم الإنسانية، وفي تقنياتهم الفنية، مثلما متفاوتون في هوياتهم الشخصية في الأساليب، وتمكنهم من تميزها الواحد عن الآخر.
 واضاف : هذا التنوع وهذا البحث في الموضوع والتقنية، جعلهم يلفتون الأنظار إلى أعمالهم المتفردة، كل له خصوصيته في الإستلهام والتناول والطرح في الموضوع.. ولكنها جميعها تصب في بوتقة (الإنسان) وشؤونه وشجونه.. فكانت مفرداتهم ما بين التعبيرية الرمزية والواقعية.. التي نتجتها اللمسات اللونية الساحرة والتي توزعت ما بين اللطخات والسحبات المدروسة على مساحة قماشة لوحاتهم المختلفة الأحجام، لتظهر بالتالي (مشاهد) بصرية تدغدغ مشاعر وأنظار المتلقي.. ليتعاطف معها ويتأملها ملياً.. وبالتالي تكون الرسالة.. قد وصلت.
وختم الدليمي بالقول : أحيي الفنانين الأربعة (الشباب).. وأنا على يقين تام أن لهم مستقبلاً قدم ثابتة في الساحة التشكيلية داخل العراق وخارجه.

سيرة ذاتية للفنانين
     والفنانون الاربعة هم : حيدر فاخر ، مواليد بغداد 1986، حاصل على دبلوم رسم بغداد ، بكلوريوس رسم بغداد، ماجستير رسم جامعه طهران بعثة دراسية، عضو نقابه الفنانيين وعضو جمعيه الفنانين التشكيليين،تدريسي في كلية الفنون الجميلة .واسط، له العديد من المشاركات داخل العراق وخارجه 
 والفنان وسام عبد جزي، مواليد :1982 بغداد، اكاديمية الفنون الجميلة/2008، وله العديد من المشاركات وحصل على العديد من الجوائز 
 اما الفنان مثنى طليع، فهو مثنى عباس طليع، مواليد  بغداد  1980، بكالوريوس / اكاديمية الفنون الجميلة قــــــسم التشكيلي فرع الرسم / 2008 – 2009، له مشاركات عديدة داخل وخارج البلد .
اما الفنان علاء الدين محمد كاظم  فهو من مواليد محافظة بابل - الحلة / 1984.حاصل على البكالوريوس 2008 والماجستير فنون تشكيلية / رسم_جامعة بابل 2012. شارك في العديد من المعارض داخل العراق وخارجه ونال العديد من الجوائز والشهادات التقديرية والمالية .


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات