قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خلال جولة للكاتبة نهال الفاروق على إحدى دور النشر الشيعية تحضيرًا لرسالة دكتوراة اعتقد موظف في الدار أنها في طور التشيّع، محذرة من أساليب يعتمدها الشيعة لضرب صحيح العقيدة الإسلامية وتفتيت الدين بالأضاليل والبدع.

إيلاف: أكدت نهال عمر الفاروق أن كتابها "الدعاية الشيعية.. من سرداب الإمام إلى عرش الفقيه" غايته الرئيسة هي إبراز الوجه الحقيقي للتشيّع الذي لا يعرفه الكثيرون من أهل السنة والجماعة، وذلك اعتمادًا على مصادرهم الأصلية وكتبهم المرجعية، التي استند إليها الكتاب في أكثر من موضع.

غاية الدعاية الشيعية الكبري إقامة الدولة المهدوية

هذا إلى جانب الإبحار في النموذج الدعائي الشيعي بضلعيه الديني والسياسي، من خلال سلاح الفضائيات التي امتلكها شيعة اليوم ووظفوها بقوة لخدمة أغراضهم العقائدية، وذلك بغية التحذير مما ينطوي عليه خطاب تلك الفضائيات من أفكار مغلوطة وعقائد فاسدة لا علاقة لها بصحيح العقيدة الإسلامية.

رصد وفضح
وقالت إنها أرادت تقديم تشخيص علمي دقيق لعلاقة الجمهور المصري السني بتلك الفضائيات، وهي منطقة لم يقترب منها أحد من قبل بدرجة كبيرة، حيث ظل الحديث عن خطورة المد الشيعي عبر الفضائيات مقصورًا لفترة طويلة على التعرف إلى مضمون ما يقدم في فضائيات الشيعة دون محاولة التعرف إلى انعكاساتها على الجمهور المستهدف منها.

وأخيرًا حاولت الكاتبة تقديم رؤية نقدية تقييمية متخصصة لتلك القنوات ومدى إمكانية تأثيرها على الجمهور السني من خلال النخبة المصرية المتخصصة ليتحقق التكامل في رصد الظاهرة الدعائية الشيعية بكل أبعادها ومن خلال الأطراف المعنية كافة.

جاء اختيار عنوان الكتاب الصادر من دار العربي وفقًا للفاروق ليعبّر عن نقطة البداية في رحلة الدعاية الشيعية ونقطة النهاية في تلك الرحلة. فالشيعة ينطلقون في دعايتهم من المنابع والجذور العقدية الخاصة بفكرهم، والتي رمز لها الكتاب بـ (سرداب الإمام المنتظر) في سامراء، وذلك حتى يصلوا بتلك الدعاية إلى غايتها الكبري في إقامة الدولة المهدوية الشيعية، والتي رمز لها الكتاب بـ (عرش الفقيه) في طهران.

السؤال الصادم
سردت الفاروق الدافع وراء هذا الكتاب فقالت: "في شتاء عام 2013.. وفي صباح يوم من أيام شهر يناير ببرودته القارسة وأمطاره الغزيرة التي تحمل معها في كل عام سيلًا من الكتب والمؤلفات متنوعة المشارب والاتجاهات في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وخلال رحلتي بين أروقة الكتب في جناح إحدى دور النشر اللبنانية في صالة الناشرين العرب، رنّ صوت في أذني قائلًا: هل أنتِ مصرية؟، فالتفت إليه، وأجبته: نعم. فما كان منه إلا أن بادرني بسؤال آخر: مصرية!!، وتقرأين كتبًا شيعية؟. فالتفت إليه ثانية، وقلت له: عادي، وما الغريب في ذلك. فما كان منه إلا أن قذفني بسؤال نسمّيه في مجال الإعلام وفي الحوارات الإذاعية بـ (السؤال الصدمة)، الذي يهدف من ورائه إرباك من تتحاور معه، لإخراج ما يخفيه بداخله من أسرار. فقد قال لي الرجل: وهل حسمتي الموقف الذي بداخلك؟!.

كان السؤال صادمًا ومربكًا بحجم صدمتي من هيئة الرجل نفسه، فقد كان شكله لا ينمّ عن كونه رجلًا مثقفًا ممن يترددون على معارض الكتب، كانت ملابسه متسخة، ولحيته هي الأخرى لم تكن أكثر نظافة من ملابسه المهلهلة. وقد تزينت أصابع يديه بخواتم من الحجم الكبير، وكان في هيئته أشبه بـ(الغجر) بعالمهم الغريب وصورتهم الأكثر غرابة".

أضافت "كان منبع صدمتي من السؤال هو أن الرجل قد أصدر حكمًا مسبقًا عليّ بأنني (أستغفر الله العظيم) قد تشيّعت أو في طريقي إلى التشيّع، وأن هذا هو تفسيره لوجودي في جناح مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، وهي من أشهر وأهم دور النشر الشيعية اللبنانية.

إعداد دكتوراه
فقد صدمت الكاتبة من عقلية الرجل (الدعائية) التي دفعته إلى توجيه هذا السؤال إليها، والتي تنمّ عن أن الدعاية للتشيّع هي أمر متأصل في وجدان عامة الشيعة، وليس خواصهم فحسب. "وقد كان ارتباكي نابعًا من رغبتي في الرد عليه ردًّا حاسمًا وحازمًا، يؤكد له أنني متمسكة - بفضل الله تعالى - بصحيح العقيدة الإسلامية على مذهب أهل السنة والجماعة، وأنني مقتنعة بفساد عقيدة التشيّع، وفي الوقت عينه لم أرغب في الصدام المباشر مع مندوب الدار الذي يدعى موسى، والذي كان واقفًا بجانبي ملتزمًا الصمت، وهو يستمع إلى الحوار بيني وبين هذا الرجل، فألهمني الله - عز وجل - إلى الرد عليه بالسؤال نفسه الذي وجّهه إليّ، فقلت له: وهل حسمت أنت الموقف الذي بداخلك؟، فأجابني: نعم، وها أنا قد تشيّعت، فالإنسان يعيش مرة واحدة".

تابعت: "ووجدت نفسي في موقف يحتم عليّ نفي تهمة التشيع عني، فقلت له: أنا أشتري كتبًا فقط من أجل الإطلاع والتعرف إلى الثقافات الأخرى. لكن الرجل لم يتركني وشأني، فقد كان في موقف (رجل الدعاية) الذي يريد أن يقنع (جمهوره المستهدف) برسالته الدعائية بكل الطرق. فقال لي: ألم تسألي نفسك كيف يموت النبي من دون أن يعيّن خليفة من بعده، ونحن كبشر غير مؤهلين لاختيار خليفة؟. فها هو الرجل قد بدأ في بث عقائد التشيع، محاولًا إقناعي بها، فكان لا بد - من وجهة نظري - أن أتخلص منه وأرد عليه الرد الحاسم الذي استبعدته في المرة الأولى، فألهمني الله تعالى أن أقول له: ولكننا كبشر إستطعنا - بفضل الله تعالى - أن نختار خليفة.. وها هم الصحابة قد بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا أجمعين".

دعاية وترويج
وأشارت الفاروق إلى أنها "بمجرد سماع الرجل اسم الشيخين نظر إليّ نظرة يأس وتركني وشأني، فحب أبي بكر وعمر وعثمان بالطبع لا يجتمع مع التشيّع. وحمدت الله تعالى أن ذهب عني هذا الرجل الغريب، كي استكمل رحلتي مع الكتب التي ذهبت إلى شرائها لاستكمال الجزء النظري من رسالة الدكتوراه التي كنت أعدّها حول أساليب الدعاية في الفضائيات الشيعية، ولكن تجربتي مع محاولات المدّ الشيعي في المعرض لم تنتهِ بعد. فقد أخذ موسى مندوب الدار للمرة الأولى رد فعل تجاه الحوار الذي استمع إليه في صمت، وقام بتناول كتاب من على أرفف المكتبة وأعطاني إياه قائلًا: إقرأي هذا الكتاب!.

تضيف: "كان الكتاب (كتاب سليم بن قيس الكوفي) الذي يسمّونه (أبجد الشيعة)، وهو من أمهات كتبهم، وبمجرد تصفّحي له وجدته يعجّ بالأفكار الفاسدة، ويسبّ صحابة النبي، وخاصة الخلفاء الراشدين الثلاثة الأول، أبا بكر وعمر وعثمان، فقد اتبع مندوب الدار تكنيكًا دعائيًّا يسمّى (الدعاية بالفعل)، فهو لم يضيّع وقته في الجدال معي، بل أعطاني كتابًا يحمل الفكر الذي يريد إقناعي به. إنها عقلية (دعائية) بكل ما تحمله كلمة (الدعاية) من معانٍ، تلك العقلية التى تعاملت معها في الموقف الذي تعرّضت له داخل تلك الدار الشيعية. وهي عقلية تلخص قصة الشيعة منذ نشأة عقيدتهم المبتدعة في القرن الثالث الهجري وحتى الآن. فالدعاية والترويج للتشيّع هو أمر متأصل في فكرهم ووجدانهم، شأنهم شأن أي أقلية دينية أو مذهبية. لذا كانت (الدعاية) هي المحور الأبرز الذي ألهمني الله تعالى أن أدرسه في فضائياتهم عندما مَنَّ عليّ - جل وعلا - بفكرة الدكتوراه التي حملت عنوان (أساليب الدعاية في الخطاب الشيعي في القنوات الفضائية: دراسة تطبيقية).

لسنا دعاة حرب
خلصت الفاروق بعد ستة فصول من الرصد والتحليل والنقاش الموثق مؤكدة "لسنا دعاة "حرب".. هكذا علمنا "الإسلام" في علاقتنا بغير المسلمين، فما بالنا بشكل العلاقة مع المسلم الذي ضلّ الطريق وانحرفت عقيدته وشابتها الأفكار الفاسدة المبتدعة، فلا يعد موضوع هذا "الكتاب" دعوة مباشرة أو غير مباشرة إلى الدخول في حروب مع الشيعة أو تعميق الصراعات بيننا وبينهم. ولا يعد الحديث هنا عن كيفية مواجهة "الفضائيات الشيعية" حديثًا عن مواجهة مسلحة بأية حال من الأحوال. إنما هي دعوة إلى تطبيق قول المولى عز وجل في كتابه العزيز في سورة النور: "ومَاعَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ".. إنها الدعوة بالتي هي أحسن، دعوة توجّه إلى كل من اعتنق الفكر الشيعي، وفسدت عقيدته الإسلامية، وانحرف عن المسار الصحيح، كي يعود إلى صحيح الدين كما أنزله المولى عز وجل، وكما بلغه الرسول الكريم.

تتابع موضحة: "وانطلاقًا من أوجه النقد التي وجّهها بعض النخب إلى تجربة الفضائيات السنية التي ترد على الشيعة، كان لا بد من وضع إطارعام لكيفية التخطيط لخطاب إعلامي سني يواجه خطط المد الشيعي، وذلك على مستويين: مستوى مخاطبة الجمهور السني لتحصينه وتثبيته على الحق والرد على التساؤلات التي قد تطرأ على ذهنه في هذا السياق، وربما لا يجد ردودًا عليها. أما المستوى الثاني فهو مخاطبة الشيعة للرد عليهم وإثبات وبيان فساد عقيدتهم، والسعي إلى هدايتهم نحو طريق الإسلام الصحيح على منهج السنة والجماعة. وحتى تتحقق الأهداف لا بد من استخدام لغة خطاب مناسبة لكل فئة من الجمهور، واستخدام لغة تناسب العصر مع توجيه خطاب إبداعي يجذب انتباه المشاهد، وضرورة تحديد المضمون الأنسب والأكثر فاعلية في تحقيق تلك الأهداف، بعد تحديد الجمهور المستهدف من الخطاب.

اختلاف الآراء.. ولكن
في هذا السياق رأت الفاروق اختلافًا في النخب بين من يرى: أولًا أهمية التوجّه بالخطاب للسنة في الأساس للحفاظ على عقيدتهم من أخطار التشيّع. ثانيًا هناك من يرى الأهمية الكبرى لهداية الشيعة والتوجّه إليهم بالخطاب في المقام الأول. رابعًا الاتجاه الثالث الذي يركز على التقريب بين السنة والشيعة.

وقالت "تبنت نادية مصطفى اتجاه التقريب بشرط عدم الإخلال بصحيح العقيدة الإسلامية، حيث أشارت إلى أن هذا يجب أن يتم من دون التخلي عن الأسس التي تخرجنا من نطاق حوار التقريب بين المذاهب إلى الإضرار بعقيدة الجماعة السنية، يعني مثلًا لا يمكن أن نقبل ذم الصحابة، كما لا يمكن أن نقبل أمورًا في ما يتصل بالإرث أو الزواج هي ليست موجودة في القرآن، وليست مما هو متفق عليه، وهناك جهد كبير في هذا الأمر، وأنا شاركت كثيرًا في ذلك، وكانت هناك دعوة إلى أن لا يجدد نشر بعض كتب الشيعة؛ لأن فيها مغالاة، يجب أن نبدأ الجهد في هذا لرأب أي صدع ينال من جسد الأمة الإسلامية ككل في مواجهة أعدائنا جميعًا المشتركين".

وقد تبنى محمد صابر الاتجاه الأول، وهو الذي تتبناه قناة "صفا" وفقًا له من خلال تجربته في العمل فيها، فقال: "نحن نعمل على ذلك وذلك، ولكن وجهة نظري أنني أعمل وفقًا للقاعدة الاقتصادية التي تقول: إن الحفاظ على رأس المال مقدم على الربح، فأنا إن أخسر سنيًّا أفضل لي من أن أكسب الشيعي، فنحن مليار ونصف مليار، نحافظ على أنفسنا، لأنه إذا تسنن سيزعجني فترة بمراقبته؛ لأنه سيأخذ فترة حتى يترك كل ما كان فيه، فالذي دمّر الإسلام هم الفرس عندما دخلوا الإسلام ظلوا ولا يزالون يكيدون للإسلام، واليهود عندما دخلوا الإسلام أصبحوا هم المنافقين في الإسلام".

تصحيح الأضاليل
في حين تحدث حمدي عبيد حول ضرورة توجيه خطاب قوي إلى الشيعة بهدف هدايتهم إلى طريق الحق، الذي هو واجب شرعي على المسلمين، وقال: "بدايةً الأنبياء ما جاؤوا إلا للهداية، وحتى الذي ضل وانحرف لا بد أن نوجّه إليه خطاب هداية ابتداءً، وليس خطاب الهدم والكسر والتكسير، وخطاب الهداية عندنا خطاب ضعيف بصراحة، خطاب الهداية يعني أن آخذ بيده، لأنه مظلوم وقع تحت أسر تضليل تاريخي، تحت أسر خرافات، تحت أسر ضغط اجتماعي، تحت أسر أمور متعددة، فبالتالي وجب علينا أن نصحح له المفاهيم، ونأخد بيده، ونبصره بأساليب ووسائل إعلامية متعددة".

يجسد الطرح الأخير الهدف من وراء هذا الكتاب التوجه بخطاب ديني مصمم خصيصًا للطائفة الشيعية لهدايتهم إلى طريق الحق. خطاب نابع من فهم صحيح للعقيدة الإسلامية والتاريخ الإسلامي الناصع من دون تحريف أو تشويه، وينطلق في الوقت عينه من دراسة متعمقة للعقيدة الشيعية والوجدان الشيعي والفكر الشيعي وتاريخ الشيعة وواقعهم السياسي والاجتماعي والإعلام والفن الشيعي وكل ما يتعلق بالشيعة، خطاب موجّه بلغات متعددة، ولا سيما الفارسية، لسان دولة الفقيه.

رحلة تسع سنوات
وأكدت الفاروق أنه خلال رحلة السنوات التسع التي قضتها ما بين الكتب الشيعية والفضائيات الشيعية ومواقع الإنترنت الشيعية والأغاني والدراما الشيعية وخطابات قادة الشيعة، وكل ما يتعلق بالشيعة بهدف دراسة الفكر والوجدان الشيعي وفهمهم فهمًا عميقًا، وذلك منذ أن مَنَّ الله عليها بفكرة الدكتوراه عن خطورة الدعاية الشيعية عبر الفضائيات وذلك في عام 2009 وحتى هذا العام 2017، الذي تم فيه بفضل المولى عز وجل تحويل الرسالة إلى كتاب يروى قصة الدعاية الشيعية، ولا سيما عبر الفضائيات المملوكة لجهات شيعية مختلفة، خلال هذه السنوات كانت مشاعر الحزن والحسرة تتملكها بين الحين والآخر على من اعتنق هذا الفكر، وعلى جسد الأمة الإسلامية، الذي عانى من التشرذم والتفرق العقدي، وهو أمر يتنافى مع العقيدة الإسلامية".

تضيف: "فالإسلام دين واحد لا يقبل الاختلاف في أمور العقيدة بأية حال من الأحوال، مشاعر عمقها ما شهدته تلك السنوات من حروب ومواجهات عسكرية بين السنة والشيعة، راح ضحيتها الكثيرون، وما زالت تلك المواجهات مستمرة في غير بقعة من بقاع العالم الإسلامي. مواجهات ينخرط فيها بعض أبناء الطائفة الشيعية عن قناعة مترسخة بقدسية معركتهم وبأنهم يدافعون عن "الخط الإلهي والخط الحسيني"، فهم وفقًا لعقيدتهم "مدرسة الشهادة". ينخرط هؤلاء في تلك الحروب بحماسة بالغة كان من الممكن توظيفها لخدمة الدين والذود عن المقدسات الإسلامية وتحرير الأقصى في معركة يكون المسلمون فيها يدًا واحدة في مواجهة عدوهم الأبدي من الصهاينة. غايات وأمنيات وتطلعات لا تزال في موقف "الانتظار"، انتظار تنقية الأمة الإسلامية من الشوائب والبدع والانحرافات الفكرية، وفي انتظار توحد المسلمين وتخليهم عن الاقتتال والتشرذم الداخلي الذي يعصف بكل الآمال في نهضة الأمة من جديد وتوحدها".

الهداية إلى صحيح الشريعة
وكشفت الفاروق أن مشاعر حزن ومعاناة نفسية وفكرية عايشتها مع دعاية تعلن انتسابها إلى الإسلام، وهي في الواقع تبث أفكارًا فاسدة، وتطعن في عرض نبي الإسلام وفي أمهات المؤمنين والصحابة أجمعين، وتزيّف حقائق هذا الدين، وتؤسس لعقيدة مبتدعة لها تاريخها وأحاديثها الموضوعة، بهدف إفساد العقيدة الإسلامية الصحيحة.

وقالت "من عمق محبتنا محبة أهل السنة والجماعة للنبي وآل بيته وصحابته جميعًا يأتي هذا الكتاب بدعوته الشيعة إلى صحيح العقيدة، عسى أن يجعلنا الله عز وجل سببًا في هدايتهم. ويأتي هذا إعمالًا للحديث النبوي الشريف الذي رواه الصحابة الكرام عن النبي وهو يقول لعلي بن أبي طالب في يوم خيبر - فيما صح في السنة عن رسول الله في شأن الدعوة وفضلها - لما بعثه إلى خيبر، فقال: (ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم). متفق عليه من حديث سهل بن سعد رواه البخاري (3498)، ومسلم (2406). وإذا كانت هداية غير المسلم إلى الإسلام ربما تتسم بالصعوبة، لكونه ليس من أبناء الملة الإسلامية، ويرفض كل ما في هذا الدين، فإن هداية الشيعي إلى صحيح العقيدة ربما تكون أكثر يسرًا في ظل الجوانب المشتركة بيننا وبينه، وإن انحرفت عقيدته بعض الشيء. وليس الطريق بمستحيل، ولكن الأمر يحتاج فقط دعوة دينية تنطلق من عمق "سرداب الإمام" الغائب المهدي المنتظر في سامراء حتى تصل برسالتها الإسلامية الصحيحة إلى غايتها الكبرى إلى "عرش الفقيه" في طهران.