: آخر تحديث

اعمال مجهولة لبانكسي تعرض في لندن

 تعرض اعتبارا من الخميس أعمال لبانكسي من رسوم ذائعة الصيت إلى لوحات زيتية أقل شعبية مرورا ببعض المنحوتات، في صالة في لندن تكشف عن نواح جديدة من موهبة الفنان الحريص على إبقاء هويته طي الكتمان. ويشتهر بانكسي وهو من بريستول في انكلترا برسوم ينفذها بالابيض والاسود بغالبيتها مثل "غيرل ويذ بالون" الذي يمثل فتاة صغيرة تطلق بالونا احمر على شكل قلب او "فلاوير ثروير" الذي يمثل متمردا يستعد لرمي باقة من الورد وهما عملان مشاركان في المعرض. لكن المعرض يضم ايضا لوحات زيتية غير الاعمال الشهيرة، للتنديد بانحرافات مجتمع الاستهلاك او للتطرق الى الكوارث البيئية مثل "صن فلاورز فروم بترول ستايشن" المستوحاة من لوحات دوار الشمس لفان غوخ. ويصورها فنان الشارع ذابلة.

هذه اللوحات الموضوعة في إطارات بعيدة عن اعمال الغرافيتي المنجزة بالرذاذات. فاي من الاعمال المعروضة في غاليري لازينك لم ينفذ في الشارع وهي كلها انجزت لاغراض تجارية. وقد اعارها مالكوها وهم جامعو قطع فنية، الى المعرض الذي يحمل عنوان "بانكسي غريتيست هيتس: 2002-2008" والذي يستعيد هذه المرحلة الغزيرة الانتاج. فخلال هذه السنوات القليلة نظمت "اهم معارض بانكسي" مثل "كرود اويل" و "بيرلي ليغل" و "تورف وور" على ما يقول ستيف لاتزاريديس احد مؤسسي غاليري لازينك: "سياسي اكثر فاكثر". والتقى لاتزاريديس الفنان الذي تبقى هويته سرا العام 1997 بعدما لاحظ "طاقته النابعة من الاعماق" و "حريته" واصبح مصوره الخاص وعارض اعماله قبل ان ينفصلا قبل عشر سنوات. وعلى مر السنين ارتفعت قيمة اعمال بانكسي بشكل صاروخي وقد باع الفنان لوحات واعمال سيريغرافيا باصدارات محدودة. ويؤكد لاتزاريديس ان "ذلك سمح له بالعمل اكثر فاكثر وبالقيام باعمال في الشارع اكثر تعقيدا". واستمرت شعبية الفنان بالارتفاع وقد حقق عمل تشارك فيه مع مواطنه داميين هيرست (كيب إيت سبوتلس) سعر 1,8 مليون دولار في مزاد نظمته دار "سوذبيز" في نيويورك في العام 2008. ويشير ستيف لاتزاريديس الى لوحة زيتية بعنوان "شو مي ذي مونيه" (2005) تستعيد عمل مونيه "النيلوفر" قائلا "هذه اللوحة بعناها بسعر 15 الف جنيه استرليني حينها. ويريد صاحبها الان ان يبيعها بخمسة ملايين تقريبا". ويمكن للزوار شراء الاعمال المعروضة الا ان لاتزاريديس يحذر من "ان ما من قطعة يقل سعرها عن 500 الف جنيه (565 الف يورو)".
وقد اصبح بانكسي احد اكثر الفنانين المعاصرين شعبية لانه "لا يخيف الناس" على ما يؤكد لاتزاريديس موضحا "لقد جعل الفن في متناول الجميع ولا يحتاج الشخص الى ماجيستير في تاريخ الفن لفهم اعماله".
ويضيف ان بانكسي اصبح "سياسيا اكثر فاكثر" على مر السنين وهو التزام بدا واضحا اخيرا في باريس حيث عبر الفنان عن رأيه حول مسألة اللاجئين واليمين المتطرف. ويساهم الغموض الذي يكتنف هويته في الهالة المحيطة به. ويرفض لاتزاريديس الخوض اكثر في هذه المسألة مفضلا الابقاء على هذا اللغز ومتسائلا "قد يكون فريقا او ربما توأمين او امرأة، من يعرف؟".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


أضواء

هايل شرف الدين