: آخر تحديث

وليد الزيادي: غيوم لن تعود


أبحث عن امرأة

لا تساومني على تقبيلها

فأنا لا أملك سوى حزني

والكثير من الجوع والعطش

وفي كبدي بركان من القصائد لوطن جريح.

امرأة

تستلذ برائحة الحريق في فمي

وقلبي السكران بغيوم بلادي

تلك التي ذهبت بعيداً

وأقسمت ألا تعود

لتملأني بالجفاف والقحط

امرأة

تغتسل ببركان دموعي الغزيرة

وتغوص في شوارع عروقي الضيقة

التي لا تتسع إلا للجراح والألم.

امرأة

اتنقل بين حواجز نهديها بلا جواز سفر

أو أسلاك شائكة،

أو رصاصة موجهة نحوي،

أو كلاب متمرسة على نهش البشر.

واستظل بسنابل شعرها

من حرارة الشمس،

وتيه البراري

والمنافي البعيدة.

امرأة

لا يهمها أحد سواي

وإن كنت حداداً

أو بائع جرائد

أو صباغ أحذية.

فأنا رجل لا يعرفني أحد

ولا يهتم لأمري أحد

ولا يحبني أحد

أبحث عن امرأة

اتكئ عليها

وأهش بها وجعي

لعلي
أنام بين جفنيها قليلاً

فتمتص حزني

وتبخه رذاذاً

على جبال بلادي البعيدة

تلك البلاد التي

لا يعرفها أحد

ولا يهتم لأمرها أحد

ولا يحبها أحد

  شاعر يمني
22/1/2019


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات