قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد نجل الكاتب الراحل جي. دي. سالنجر لأول مرة ان مؤلف "الحارس في حقل الشوفان" كتب الكثير مما لم يطلع عليه أحد وانه يعمل مع أرملة والده لنشر ما كتبه سالنجر بأسرع وقت ممكن.
وكان سالنجر توفي عام 2010 ولكن ما خلفه من نتاج معروف لم يشهد إضافة منذ ان نشر في مجلة نيويوركر عام 1965 قصة بعنوان "هابورث 16 ، 1924" ، كانت آخر ما نشره. وراجت طيلة سنوات شائعات بأن سالنجر استمر في الكتابة خلال العقود التالية التي عاشها معتكفاً في قرية في ولاية نيو هامبشر بعيداً عن الأضواء.
وأخيراً كشف نجله ماثيو سالنجر في مقابلة خاصة مع صحيفة الغارديان بصورة مؤكدة ان والده لم يتوقف عن الكتابة وان الجمهور سيطلع في وقت ما على كل ما كتبه تقريباً.
وقال ماثيو سالنجر ان والده كان مترعاً بالأفكار وانه كان أثناء قيادة السيارة يتوقف فجأة على جانب الطريق لكتابة شيء ما ويضحك مع نفسه ، وكان احياناً يقرأ ما كتبه لإبنه واحياناً أخرى لا يطلعه عليه وكان لديه دفتر بجوار كل كرسي في المنزل.
وتابع نجل سالنجر ان والده قرر ان أفضل شيء لنشاطه الكتابي هو الابتعاد عن التفاعل مع الآخرين وخاصة الأدباء. وكان يريد ان يشجع الكتاب الناشئين ايضاً على العزلة لشحذ قدراتهم الإبداعية في صومعة الكتابة.
ونفى ماثيو سالنجر، وهو ممثل ومنتج ، ما تردد عام 2013 عن وجود خمسة كتب انجزها والده خلال سنوات عزلته بينها قصة صغيرة احدى شخصياتها هولدن كولفيد بطل رواية "الحارس في حقل الشوفان" وقصة أخرى تستوحي زواجه قصير العمر من سيلفيا التي كانت متعاونة مع النازيين. وقال نجل سالنجر ان هذه التقارير هراء لا أساس له من الصحة ومن يعرف والده سيجد من المضحك القول انه سيكتب قصة عن زواجه الذي لم يدم طويلا.
ولم يتحدث ماثيو سالنجر بالملموس عما تركه والده من قصص ولكن وصف نتاج والده المتأخر بأنه بعيد عما سماه "التطور الخطي" قائلا انه كان يبحث عن كتابة مختلفة.ويشتغل ماثيو سالنجر مع أرملة الكاتب كولين اونيل بوصفهما وريثي تركة سالنجر الأدبية على ما خلفه من كتابات منذ عام 2011. وقال انها ليست جاهزة للنشر حتى الآن وبسبب حجمها فإنها تحتاج الى وقت قبل ان تكون معدة للنشر.
وبحسب ماثيو سالنجر فإن ما لم ينُشر مما كتبه والده "سيصيب بالخيبة اولئك الذين لم يكن يحفل بهم ولكن بالنسبة للقراء الحقيقيين اعتقد انها ستلقى استقبالا حاراً منهم وسيتأثرون بطريقة يأمل كل قارئ ان يتأثر بها حين يفتح كتاباً ، لا أن تغيره بالضرورة بل يلامسه شيء يمكن ان يؤدي الى تغيير". واضاف ان ما كتبه والده وسيكون في متناول الجمهور يغطي كل ما يهم القارئ الفطن ومهمته هي المساعدة على تحقيق ذلك بأسرع وقت ممكن.