: آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

سعادة... إلى الأبد!

إجعل السعادة رحلة وأسلوب حياة، فليس الهدف أن نكون سعداء فحسب، بل أن نبقى سعداء إلى الأبد. هذا ما تقوله هدى السبكي في كتابها الجديد "كن سعيدًا".

إيلاف من دبي: من قال إن السعادة ليست للجميع؟... ليس هذا سؤالًا تسهل الإجابة عنه، لكن الكاتبة والمفكرة هدى السبكي تسعى في كتابها "كن سعيدًا" Dare To Be Happy (يصدر قريبًا) إلى التأكيد بكل موضوعية وحرفية أن السعادة في حد ذاتها هدف كأي هدف آحر في الحياة. 

تعتبر السبكي أن السعادة رحلة وأسلوب حياة، لها خطواتها وصياغاتها العلمية للوصول إليها، "وعلينا جميعًا التعامل معها من منظور مختلف، لا يهدف إلى أن نكون سعداء فحسب، ولكن إلى أن نبقى سعداء إلى الأبد".

إدارة السعادة
تؤكد السبكي أن موضوع السعادة في ذاته يتم التعامل معه الآن وفق معايير علمية جديدة، تعطي الأمل للناس بأعمارهم كافة للتعامل مع مشكلاتهم المختلفة. على سبيل المثال، السعادة تطرح نفسها حافزًا لفرص عمل جديدة، لم نكن نعهدها من قبل، في شتى المجالات. وهي تتوقع أن تكون لمعظم الشركات الناجحة قبل عام 2025 إدارة كاملة، تندرج تحت مسمى "إدارة السعادة"، لها مدير وموظفون قائمون على دراسات وإحصائيات للتقليل من ضغط العمل، وإشاعة جو عام من الارتياح والسعادة، التي بدورها ستنعكس على عملائها.

إضافة إلى ذلك، أثبت الكثير من الدراسات أن تحقيق السعادة للشركات له أثر مباشر في ارتفاع أرباحها، ومن ثم سيتم استحداث فرص عمل ووظائف جديدة تحقق هذه المعادلة.

من الأمثلة على ذلك المبادرات التي قامت بها شركات، مثل غوغل، إذ أتاحت وجبات مجانية للموظفين، ومحاضرات مجانية لمفكرين عالميين، وأقامت لهم برامج رياضية مجانية. كان كل ذلك نتاج معادلة لإسعاد الموظفين في الشركة.

اكتشفت الدراسات أن الإنتاج زاد 12 في المئة، وكان ذلك في المقام الأول في ظروف المختبر، لكن قامت دراسات أخرى على أرض الواقع في جامعة تينيسيه، فحصت معلومات 3500 شركة في 43 دولة في مختلف العالم على مدار 12 عامًا، حتى عام 2014.

خمسة محاور
ارتكزت البيانات إلى 5 محاور تعكس ثقافة الشركة: ظروف التعيين، صحة وأمان الموظفين، التدريب والتطوير المهني، والحقوق الإنسانية وقوانين العمل. من دون الغوص في التفاصيل الدقيقة التي قاموا بها، وبتجنب قائمة الشركات الأحب للعمل فيها (قائمة فورتيون)، فقد تبيّن أن 74 في المئة من هذه الشركات عندها برنامج للتنوع أو بمعنى آخر عندها ثقافة الاختلاف، و62 في المئة من هذه الشركات التي قاموا بدراستها، كلها عندها برنامج تدريبي شامل لرفع كفاءة الموظفين.

تعود بنا السبكي إلى توقعها لمستقبل القطاع التعليمي، وتؤكد أنه سيشهد إدراج مادة السعادة ضمن المناهج الرئيسة. كما بدأ بالفعل في جامعة هارفرد في أميركا، وأصبحت هناك مادة اختيارية تدرّس عن كيفية تحقيق السعادة الشخصية للأفراد، وبالتالي رفع مستوى أدائهم في المجتمعات والأشغال.

في النهاية، تتوقع الكاتبة أن تصبح السعادة صناعة في حد ذاتها، وحجر أساس يستند إليه التطور العلمي الشامل لدى المجتمعات، والمؤسسات، بل وتذهب أبعد من ذلك لتشمل الدول والأمم.


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. وهم
نبيل - GMT الأربعاء 06 مارس 2019 12:36
لا سعادة أبدية .. ربما هي محطات لكن في المجمل .. ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .. مكابدة الأمور ومشاقها ديدننا في هذه الحياة .
2. للاسف لم اقتنع ..
عدنان احسان- امريكا - GMT الأربعاء 06 مارس 2019 13:37
أن موضوع السعادة في ذاته لا يمكن التعامل معه الآن وفق معايير علمية ، لكي تعطي الأمل للناس بأعمارهم كافة و للتعامل مع مشكلاتهم المختلفة.، والكاتبه ربما تتحدث عن مشكلات تسبب التعاسه في مجتمعات معينه -- ومثالها ان حل المشكله يكون عبر خلق فرص عمل جديدة،... او تصبح السعاده عمل الشركات تندرج تحت مسمى "إدارة السعادة"، للتقليل من ضغط العمل، وإشاعة جو عام من الارتياح والسعادة، التي بدورها ستنعكس على عملائها....ربما ما اردت طرحه الكاتبه صحيح في المستقبل بعد ان يتحول البشر الي ريبوتات بشريه ، اما السعاده الحقيقيه فهي مساله متعلقه - بطريقه التربيه - والفكر - والاخلاق - .. لمواجهه الصعاب لا تصبح الصعاب مقياس للتعاسه ... ومثال الذين يتربون علي تعاليم الفكر الديني و الكتب المقدسه - يعتقدون ان الصعاب - قدر واختبار لهم .وربما يشعرون بالسعاده بان الصعاب امتحان قدري وتصبح خدمه الاخرين مصدر للسعاده لهم - ... وكذلك الناجحين - الصعاب هي التي توصل للنجاح ... اي ان حل مشكله التعاسه للوصول للسعاده هي مساله تتعلق بالغرد نفسه وليس عمل شركات ، اما هذا الكتاب يبدوا ان يبحث في مفهوم سبب التعاسه وليس البحث عن السعاده ، وحتى هذا يخص افراد ومجتمعات معينه ، وفي الماضي - عندما تعم التعاسه جميع افراد المجتمع - تصبح الثوره - طريق الحل للوصول للسعاده ... حتى لو احرقت ودمرت البلد بكاملها ...مثل هذه الابحاث - تجاريه .. وربما تحص حلالت في مجتمعات معينه .. -


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات