قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إجعل السعادة رحلة وأسلوب حياة، فليس الهدف أن نكون سعداء فحسب، بل أن نبقى سعداء إلى الأبد. هذا ما تقوله هدى السبكي في كتابها الجديد "كن سعيدًا".

إيلاف من دبي: من قال إن السعادة ليست للجميع؟... ليس هذا سؤالًا تسهل الإجابة عنه، لكن الكاتبة والمفكرة هدى السبكي تسعى في كتابها "كن سعيدًا" Dare To Be Happy (يصدر قريبًا) إلى التأكيد بكل موضوعية وحرفية أن السعادة في حد ذاتها هدف كأي هدف آحر في الحياة.

تعتبر السبكي أن السعادة رحلة وأسلوب حياة، لها خطواتها وصياغاتها العلمية للوصول إليها، "وعلينا جميعًا التعامل معها من منظور مختلف، لا يهدف إلى أن نكون سعداء فحسب، ولكن إلى أن نبقى سعداء إلى الأبد".

إدارة السعادة
تؤكد السبكي أن موضوع السعادة في ذاته يتم التعامل معه الآن وفق معايير علمية جديدة، تعطي الأمل للناس بأعمارهم كافة للتعامل مع مشكلاتهم المختلفة. على سبيل المثال، السعادة تطرح نفسها حافزًا لفرص عمل جديدة، لم نكن نعهدها من قبل، في شتى المجالات. وهي تتوقع أن تكون لمعظم الشركات الناجحة قبل عام 2025 إدارة كاملة، تندرج تحت مسمى "إدارة السعادة"، لها مدير وموظفون قائمون على دراسات وإحصائيات للتقليل من ضغط العمل، وإشاعة جو عام من الارتياح والسعادة، التي بدورها ستنعكس على عملائها.

إضافة إلى ذلك، أثبت الكثير من الدراسات أن تحقيق السعادة للشركات له أثر مباشر في ارتفاع أرباحها، ومن ثم سيتم استحداث فرص عمل ووظائف جديدة تحقق هذه المعادلة.

من الأمثلة على ذلك المبادرات التي قامت بها شركات، مثل غوغل، إذ أتاحت وجبات مجانية للموظفين، ومحاضرات مجانية لمفكرين عالميين، وأقامت لهم برامج رياضية مجانية. كان كل ذلك نتاج معادلة لإسعاد الموظفين في الشركة.

اكتشفت الدراسات أن الإنتاج زاد 12 في المئة، وكان ذلك في المقام الأول في ظروف المختبر، لكن قامت دراسات أخرى على أرض الواقع في جامعة تينيسيه، فحصت معلومات 3500 شركة في 43 دولة في مختلف العالم على مدار 12 عامًا، حتى عام 2014.

خمسة محاور
ارتكزت البيانات إلى 5 محاور تعكس ثقافة الشركة: ظروف التعيين، صحة وأمان الموظفين، التدريب والتطوير المهني، والحقوق الإنسانية وقوانين العمل. من دون الغوص في التفاصيل الدقيقة التي قاموا بها، وبتجنب قائمة الشركات الأحب للعمل فيها (قائمة فورتيون)، فقد تبيّن أن 74 في المئة من هذه الشركات عندها برنامج للتنوع أو بمعنى آخر عندها ثقافة الاختلاف، و62 في المئة من هذه الشركات التي قاموا بدراستها، كلها عندها برنامج تدريبي شامل لرفع كفاءة الموظفين.

تعود بنا السبكي إلى توقعها لمستقبل القطاع التعليمي، وتؤكد أنه سيشهد إدراج مادة السعادة ضمن المناهج الرئيسة. كما بدأ بالفعل في جامعة هارفرد في أميركا، وأصبحت هناك مادة اختيارية تدرّس عن كيفية تحقيق السعادة الشخصية للأفراد، وبالتالي رفع مستوى أدائهم في المجتمعات والأشغال.

في النهاية، تتوقع الكاتبة أن تصبح السعادة صناعة في حد ذاتها، وحجر أساس يستند إليه التطور العلمي الشامل لدى المجتمعات، والمؤسسات، بل وتذهب أبعد من ذلك لتشمل الدول والأمم.