الأحلامُ الساحرة أجنحةٌ تخفق بك لمحةً واحدة
لتعلو بعيدا وتمرح في أجوائها هنيهةً
واليقظة منهُا مهوىً عميقٌ
يودي بك الى صخرة الواقع لتشجّ رأسك

*****
حين أرى من أهيم بهم تَـوقاً
أنا الوحيد الغيد ؛ المنزوع من بُنيّاتي وأولادي
المنكوب برفيقة عمري
وألقى نسلي وأحفادي وحبيباتي وأصدقائي
ينبتُ لي جناحان مفاجئان
يطيران بي إلى فضاء البهجة

*****
ما حاجتي لجناحٍ واهنٍ مهيضٍ
مادامت فراشة قلبي الملوّنة ..
سرعان ما تحترق في الضوء
دون أن يمنحني هنيهةً سُعْـدٍ

*****
لا أريد جناحين شمعيين
ولا حتى جناحين صلبين
من يتلذذ بالتحليق كثيرا
يقع مراراً في هِوىً سحيقة غامضة القرار
السكينةٌ مرتعٌ آمنٌ

*****
يحار موظفو السجلات في الأحوال المدنية
هل ينسبون الجناح إلى الأرض أم إلى السماء؟؟

*****
قد يكون الجناح الأهوج
عَرَبة متهالكة يكاد ينفد وقودُها
تنقلك إلى زنازين السماء المغلقة

*****
ما كلّ جناح ٍ ينال مناك اشتهاءً .
الأسافل والأوغاد يمتلكون أجنحة الوطاويط
عُمْيٌّ عن نصاعة الرؤى البيضاء
يضاهون خفافيش الظلام في السوداوية
هم أصدقاء أسراب الجنادب والدبابير السّامة

*****
أديم الأرض على مطبّاته وعثراته الجسام منجاةٌ
التحليق الأعشى يصدمك في صخور القمم العالية

*****
لستُ في حاجة الى دوار السماء بعد تحليقٍ منهك
فدوار البحر هائل بصداعهِ
يكفي للإطاحة بنا .

[email protected]