: آخر تحديث

أنفال عبدالباسط الكندري: حياة 

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حين تنظر للعالم من حولك بعين قلبك وتتعامل مع محيطك ويومك بعقل فطن , وتنشغل بما تعطيه ويصبح جل همك هو ما تغرسه  , وتتعامل مع الأيام على أنها أرض خصبة إذا اهتممت بها حصدت منها ما تشتهيه , فتسخر جهدك لتعطي من حولك من اهتمام ورعاية وتقدير بقدر ما تستطيع , تقدم الحب من خلال ملامسة حاجاتهم دون كلمات , تقدر حسانتهم وتتغاضى عن زلاتهم , تقربهم بفعل طيب وتمسح على آلامهم بكلمة حانية , تكون كلماتك الدواء وقربك هو الشفاء الذي يتداوى به من تحب , تتعذر لهم بنقص كمالهم وكمالك , وتنظر إليهم بعين الرحمة والعطف , تكون مرآة تعكس الود لا الألم أو التجريح .
 ولا تنكر حق نفسك عليك , فالقلب لا يحيا ويعمر بحب واحد , هو مفطور على حب النفس والأهل والأحبة والجمال والنجاح والتفوق وأولاً حب الخالق , أعط نفسك أولاً من ذلك الصدق والحب وستعرف كيف تتبادله مع العالم , أعط نفسك حقها في النجاح والتميز وتحقيق الأهداف ثابر وجاهد نفسك بإرادة المؤمن , وستصل وتجد ما تعطيه لمن حولك .
فنحن نعطي العالم مما نحمله لأنفسنا , تفاعلنا ومبادراتنا وكلماتنا هم أجزاء من عوالم خفية نضمها ونحملها بداخلنا أينما ذهبنا , عانق الحياة بحب , بقلب مهتدي .. صاف ونقي , يعلم جيداً أن ما يثقل صدره سوف يثقل عليه يومه , وما يجده بقلبه سيظهر له في محيطه وعالمه , معانقة الحياة ليست وهم , والحب ليس كذبة , ورسم كاتب بحروف فوق الورق , الانسان مفطور على الحب وخلق أبيضاً , قد تلتصق به تشوهات الأحداث وبعض النفوس التي التقى بها  , لكنه قادر على أن يدرك الصواب والخطأ وما يستحق الإيمان والكفر به , وإلا لما أوجد الله الحساب الذي ينتظره يوم يبعث ؟
اختر ما خلقت لأجله , واتمم رسالتك , بالعمل والعبادة والحب جزء من عبادتك حين تحسن وترحم وتعطف وتصل رحمك وأحبتك , وتذكر بأنك تؤجر على ابتسامتك التي تصبح عليها وتقابل بها من في يومك ,  وعلى الكلمة الطيبة التي تجد أثرها في قلب يحتاج إليها , الحياة محبة والعناق .. عناق الأعين والكلمات والابتسامة والعناق الذي تعرفه , فلا تبخل على نفسك بالحياة . 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات