قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك



ترجمة: عادل صالح الزبيدي

ماريان مور (1887-1972) شاعرة وناقدة ومترجمة اميركية تعد من اقطاب الحداثة الشعرية الأنكلواميركية في القرن العشرين. ولدت في مدينة كيركوود بولاية ميزوري وتلقت تعليمها في كلية برين مار لتنال شهادة في التاريخ والاقتصاد والسياسة. بدأت نشر قصائدها في مجلتي ((ايغويست)) و((شعر)) فنالت استحسانا نقديا كبيرا. تعد القصيدة التي نترجمها هنا من أشهر قصائدها.

الشعر
أنا أيضا أكرهه: ثمة أشياء تفوق في أهميتها
كل هذا العبث.
الا انه مع ذلك فحين يقرأه المرء وهو يكن له كل الاحتقار،
فانه يكتشف انه على الرغم من كل شيء
فثمة مكان فيه لما هو أصيل.
أيد يمكنها الإمساك، أعين
يمكنها ان ترقرق دمعها، شـَعر يمكنه ان يقف.

ان كان لابد، فهذه الأشياء مهمة
ليس لأنها يمكن أن تفسر تفسيرا مبالغا فيه
ولكن لأنها مفيدة؛
فحين تتزايد قدرتها الاشتقاقية الى حد تصبح معها غير مفهومة،
يمكن أن يقال الشيء نفسه عن لساننا،
بأننا لا نعجب بما لا نقدر على فهمه:
الخفاش، متدليا بالمقلوب او باحثا عن شيء يأكله،
أفيال تتدافع، حصان هائج يتدحرج،
ذئب لا يعرف التعب تحت شجرة،
الناقد الذي لا يتزحزح وهو يحك جلده مثل حصان يستشعر برغوثة،
مشجع البيســبول، خبير الإحصاء—
وليس شرعيا
التمييز ضد "الوثائق التجارية والكتب المدرسية"؛
كل هذه الظواهر مهمة.
الا انه على المرء ان يميز على أية حال:
حين يجرجره أنصاف الشعراء نحو الشهرة،
فالنتيجة ليست جميلة،
ولن نقبل به
الى ان يتمكن الشعراء من بيننا من ان يكونوا
"متـّبعي الخيال اتباعا حرفيا"—متنزهين عن
الغطرسة وعن التفاهة، وان يكون بمقدورهم
ان يعرضوا للفحص
حدائق خيالية فيها ضفادع حقيقية.
وفي غضون ذلك، فانك ان طالبت
بمادة الشعر الخام بكل خاميـّتها من جهة
وبما هو أصيل فيه من جهة أخرى،
فانك ستكون حينئذ مهتما بالشعر.