: آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

ابنة سرية تروي سيرة جيل صيني عالق بين التقاليد والطموح

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تشاوكون ابنة سرية تحدت نظام الطفل الواحد في الصين، تكتب في روايتها "تحت سماوات حمر" سيرة ذاتية مؤلمة لجيل وقوة عظمى عالقين بين التقاليد والطموح.

إيلاف من بيروت: مثلت ولادة "تشاوكون" فعل تمرد بحد ذاته. أخفت والدتها حملها الثاني عن الجيران في القرية، فالقانون يمنعه في الصين، في ظل سياسة "الولد الواحد".

في ذلك الوقت، وبموجب هذه السياسة، تم تعقيم النساء اللائي أنجبن أطفالًا بالفعل، أو أجبرن على استخدام وسائل منع الحمل طويلة الأجل... جراحيًا.

لكن "تشاوكون" تسربت خارج النظام، وولدت في عام 1989، قبل أشهر قليلة فقط من الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في هجوم عسكري على ميدان تيانانمن.
 
حياة مستعارة
في شبابها، عملت تشاوكون في صحيفة نيويورك تايمز تحت اسم مستعار: كارولين كان، وكان كتابها "تحت سماوات حمر: ثلاثة أجيال من الحيلة، والخسارة، والأمل في الصين" Under Red Skies: Three Generations of Life, Loss, and Hope in China (المكون من 320 صفحة، منشورات هاشيت، 27 دولارًا) سيرة ذاتية مؤلمة لجيل وقوة عظمى عالقين بين التقاليد والطموح.

جيل الألفية في الصين أكبر عددًا من سكان الولايات المتحدة الأميركية، لكنهم نادرًا ما يروون قصصهم الخاصة. ولدوا خلال دفع دنغ شياو بينغ لاستبدال الاقتصاد الماركسي برأسمالية السوق أو بعده، ونشأوا وسط وفرة نسبية ومراكز تسوق مزدهرة.

أرادت والدة كارولين نقل العائلة بعيدًا عن قريتهم بحثًا عن حياة أفضل، لكن بسبب شهادات تسجيل الأسر التي تحد من وصول المهاجرين إلى الخدمات وإلى فرص العمل، كان صعبًا العثور على وظيفة في المدينة.

بصفتها ابنة مزارع، كان على كارولين أن تثبت أنها تستحق مكانًا في إحدى مدارس المدينة. اجتازت امتحان الالتحاق بالكلية، ولم تفكر بنفسها إطلاقًا. مع ذلك، عندما طلب المعلم من الأطفال أن يبكوا بسبب وفاة الجد العزيز دينغ شياو بينغ، فكرت: "كيف يمكنني البكاء على رجل لم أعرفه أبدًا؟".
 
تمردات صغيرة
في وقت لاحق، أمضت أسبوعين في التدريب العسكري الأساسي الذي يجب على جميع طلاب الجامعة إكماله، وخرجت منه أكثر تشكيكًا في النظام.

بعدما سمعت همسات وتحذيرات حول سفك الدماء في تيانانمن، بكت بحرقة وقالت: "الصين انهارت بالنسبة إليّ، فأنا لم أعد أؤمن بما ترعرعت عليه".

بفضل تشجيع أستاذها في بكين، أصبحت كارولين مهووسة بتعلم الإنكليزية، لتكتب في النهاية روايتها "تحت سماوات حمر".
شقت كارولين طريقها في الحياة عبر سلسلة من التمردات الصغيرة. وتبيّن قصتها أنه على الرغم من كل الجهود التي تبذلها الحكومة لقمع هذا النوع من التحدي الذي غذى احتجاجات تيانانمن، فإنه لا يمكن سد جميع الشقوق التي ينتقل منها شباب الصين إلى العالم.
 
 
أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "إكونوميست". الأصل منشور على الرابط:
https://www.economist.com/books-and-arts/2019/05/04/the-compelling-story-of-a-chinese-millennial


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات