قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في أنطولوجيا أدبية مختارة، جمعت ميشيل فلغيت 15 موضوعًا كتب فيها مؤلفوها من الجنسين عما لا يستطيعون مناقشته مع أمهاتهم، وكيف صاغ ذلك شيفرةً صامتة لعلاقات شائكة مع "الوالدة".

الكلام عن الامهات بدأ منذ القدم، والدليل على ذلك أن كلمة "أم" وردت 282 مرة في كتاب "دليل أكسفورد لميتولوجيا العالم" (Oxford Companion to World Mythology) لدافيد ليمنغ، الذي يتكلم فيه عن أساطير الحضارات القديمة.

في كتاب "ما لا أخبر أمي عنه: خمسة عشر كانبًا يكسرون حاجز الصمت" What My Mother and I Don't Talk About: Fifteen Writers Break the Silence (267 صفحة، منشورات سايمون أند شوستر، 26 دولارًا) الذي حررته ميشيل فلغيت شهادات حية لشابات وشبان يتكلمون، في مجموعةٍ من المقالات، عن تجاربهم مع أمهاتهم وعلاقتهم بهن. ولكل منهم قصة مختلفة باختلاف صفات والداتهم وعلاقتهم بهن.

غالبًا ما يتم وصف الأم بأنها مثالية، تحمي دومًا أفراد عائلتها، تحبهم وتسعى إلى إسعادهم بتأمين كل ما يطلبونه منها، وهي التي تصقل شخصيتهم من دون أن تحبطهم.

لا أم مثالية

لكن فلغيت تؤكد أن ما من أم يمكنها أن تكون مثالية، وأن هذه الصورة مضخّمة وغير واقعية. فقلّة هم من يقولون إن أمهم قامت بكل هذه الامور.

الأم اذًا غير قادرة فعليًا على التوفيق بين المهام التي تنسب إليها، وهي ليست مثالية كما يتم تصويرها. لأنها قبل أن تصبح أمًا، هي إنسان يعيش ويحب ويطلب ويؤذي.

تقول فلغيت إن والدتها كانت ترفض أن تصدق أن زوجها الجديد يعنّف ابنتها. أما في "كزانادو"، فقد كتب الكسندر شي عن العنف الجنسي الذي تعرّض له من شخص راشد مقرّب، وأضاف أنه أخفى الأمر عن والدته سنواتٍ عديدة كي يحميها.

نيومي موناويرا راقبت مزاج والدتها المتقلّب، وأذيتها لنفسها وللآخرين، كما حاولت أن تفهم هذه التصرفات وتضعها ضمن الاطار الثقافي وضغوط الهجرة والأمراض العقلية.

صفات موروثة

أما براندون تيلور فيتكلم بعد وفاة والدته بسنواتٍ قليلةٍ في تدوينته "أول أباوت ماي ماذر" عن حداده المعقّد على أمه التي كانت تستغله. وبسبب معاملتها معه، لم يستطع أن يحبها، لكن نما فيه شعور من التعاطف معها والتفهم لها فيما هو يتقدم في العمر وهي تمضي في عدّ عكسي نحو الموت.

في المقابل، الصفات التي ورثها بعضهن عن والداتهن هي التي حدّدت من يكن، سواء في شكلٍ إيجابي أم سلبي.

فكارمن ماريا ماشادو سعت إلى الانقطاع عن والدتها كي تستعيد قيمتها وصحتها العقلية. فهي ورثت عن والدتها عصبيتها وميلها إلى الشجار مع الآخرين، وتعتبر هذه الصفات أبشع وافضل ما يميزها في الوقت نفسه.

أما كاثي هانير فبحثت عن الابتعاد عن والدها المتسلّط كي تتمكّن من التعرّف على الصورة الحقيقية لوالدتها من منظارها الخاص.

أما تيلر فكتبت عن مفهومها للحب ضمن عائلتها. فالحب لديها لم يكن سوى تراكم بطيء للحظات لم تكن فيها عرضةً للأذيّة.

أعدّت "إيلاف" هذا التقرير عن "لوس أنجلس تايمز". الأصل منشور على الرابط:
https://www.latimes.com/books/la-ca-jc-what-my-mother-michele-filgate-review-20190426-story.html