قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حينَ أوَّلُ نَظرةٍ وِلِدَّتْ
زُرِعَتْ كرعشةِ رّوحٍ
عمَّرتْ ثلاثةُ أعوامٍ لِتُثمِّرَ بها حياتي في
أُحبُّكِ
مُنذُ ذاكَ المساء أمامَ البوابةِ الرحمِ لولادتي الثانية
وعويلُ اللفظِ
ينحتُ وفي لساني أُحبُّكِ
تحتَ ذلكَ المِصباح الخافت
ومُنذُ تلكَ اللحظةِ
عينايَّ لم تَعُد فيهما بؤبؤيِّن
وجهُكِ وَحْدَهُ صارَ النَّظَر
مُنذُ تلك الوقفةِ
برعشةٍ كزلازلَ تهزُ قلبي
عند ذاكَ الحدِّ بينَ
أن أعيشَ
أو أُخْلَّدَ في الحبِّ بكِ
لمْ تُغادِرني جُرأةُ ذاكَ النَّفَسِ الطويلِ
في نَطقِ أُحبُّكِ
كانَ القمرُ طِفلاً هَرِماً في العاشِرةِ من عُمْرِهِ
لمْ أشِحْ يوماً بِناظِريَّ عنه
لم أنسَهُ البتة في عُمرهِ ذاك
لمْ أُغادِر ذلكَ النَّفَسَ أبداً
ولم يُغادِرني
لم يُغادِرني القمرُ
لمْ أُغادِرهُ
حتى بعدَ
كُلِّ الكسراتِ
كُلِّ الحسراتِ
كُلِّ الخياناتِ
كنتُ دائماً بأنفاسٍ سَكْرى
ولأننَّي أُحبُّكِ
اخترتُ البُعْدَ عنكِ
حينَ خلقتُ مسافةً طويلةً عنكِ
لأترُككِ أقرب أكثر من قلبي
لأترُكَ رّوحي مُمتَلِئةً أبداً بِكِ
فاجَئني العاشِرُ من عُمرِ القمرِ كيومِ قُربانٍ للأضاحي
حينها
أضحى القمرُ بقلبي أُضحيةَ عيدي بالحبِّ معكِ
حينَ أحتاجُكِ الآنَ
ألعَنُكِ
كنتِ وما زلتِ
انحراف غضبي
ورعشة حُزني
والأمانَ الوحيدَ للجوئي
فلتَعْذِّر تلكَ اللمساتُ الوحيدةُ لي لكِ
حينَ أوجدَّتنِي
فليعْذَّر ذاك الشَعْرُ المخبوءُ
حين سرقتُهُ من خيالِهِ
فليعْذِّر كَتِفُكِ المضروبُ مني بِكُرةِ ثلجٍ
فلتعْذَّر دعوةُ نظراتُكِ لي بالسفرِ معكِ
فليعْذَّر ذلك الخدُّ المُبَلَّلُ بقطرةِ المطرِ
خياناتي في البُعدِ عنك
لا القُبُلاتُ
ولا كُلُّ المُضاجعاتِ
ولا كُلُّ الخياناتِ حقيقةً وحُلماً
أقْصَتْ رعشَةَ الرّوحِ بِكِ
لم أمِلْ
لمْ أسأم
لم أتكلم
عِشتُكِ بِاللعناتِ
ألْعَنُ كُلَّ شيْ لأقولَ أُحبُّكِ
أشتُمُ كُلَّ شيء لأعيشَ في الحبِّ دوماً معكِ
أتعرى مِن كُلِّ شيء لأبقى أُحُبُّكِ
حُبُّكِ كان صِنوانَ عُذريتي
في كُلِّ العُريِّ الذي كان
تاهتِ الأمكنةُ
تَعَرَّتِ المسافاتُ
فاغْتِصِبَتْ عُذريتي
وبقيتُ أُحبُّكِ وِشاحاً
يسترُ عُرِّي فضيحتي
شَدَّني الحيلُ لأنسى فأغرقَنِي أكثر في حُبُّكِ
لم تَكُنْ
ولن تكونَ
لي حياةٌ
إلّا حينَ قلتُ أُحُبُّكِ
وبقيتُ أُحبُّكِ
أنتِ
كعُكازةِ النبي سُليمان في داخلي
أنتِ مثلُها سَندي
بَعدتُ عني
غَفلتُ لحظةً عنكِ
صِرتُ مِثلَهُ ميتاً
ويهابُني السقوطُ
نَخَرَ العُكازةَ
دودٌ عاهِرٌ في غفلتي
سقطتُ
وتحرَّرَ جِنُ الوجعِ
لا لومَ
سقوطي دماري
مني وفي ذاتي
لمْ أشكو
لمْ أندم
فقط
وقفتُ عارياً أمامَ مرآةِ لحظتي
صرختُ بملء صوتي
ما أبخَسَ قلبي؟