تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

بطولات النساء مخفية منذ طروادة والملاحم الإغريقيّة القديمة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ثمة نساء تفوقن على الرجال في بطولات الحروب القديمة وأساطيرها، تنبشها ناتالي هينز في كتابها الجديد "آلاف السفن" الذي استنبطت مادته الروائية من الميثولوجيا الإغريقية ومصادرها.

إيلاف من بيروت: تروي الكاتبة ناتالي هينز قصص الملاحم الإغريقية من زاويةٍ نسائية. ففي كل قصةٍ وردت في الميثولوجيا الإغريقية، ترى عملًا بطوليًا قامت به امرأة. وهي تؤكّد أن المعارك التي تضمنتها تلك الملاحم تلائم النساء بقدر ما تلائم الرجال، إلياذة هوميروس خير دليلٍ على ذلك. فقد بحثت هينز في أعماق الروايات، لتجد النساء اللواتي كن مختبآت وتظهرهنّ إلى العلن. 

وكانت هينز قد رسمت صورةً عن عقدة أوديب بطريقةٍ جديدةٍ في روايتها السابقة "أولاد جوكاستا" الصادرة في عام 2017. أما في روايتها الثانية الموسومة "آلاف السفن" A Thousand Ships (منشورات مانتل، 17 جنيهًا إسترلينيًا)، فهي أرادت أن تثبت أن حوادث حرب طروادة تتمحور حول النساء، ولو أنها في الظاهر تتكلّم بشكلٍ أساسي عن الرجال. كما لفتت هينز إلى معاناة النساء اللواتي تم إنزالهن دائمًا إلى أدنى المراتب في الرواية، فكنّ ضحايا رجال أو ناجيات من رجال أو أسيرات رجال. 

قصيرة غير مترابطة 
يقتصر ذكر النساء في العديد من الروايات والقصص الملحميّة على فتاتٍ متفرّقة ومحيّرةٍ. تنتقل هينز بين الإلياذة والأوديسا لتكشفها. فتأخذ مثالًا على ذلك، أندروماك، أرملة هكتور أمير طروادة. فبعد سقوط طروادة، تم تسليم أندروماك إلى نيوبتوليموس ابن أخيل، فقتل بوحشيةٍ ابنها الرضيع برميه من فتحات السور. 

لم يقل هوميروس الكثير عن أندروماك، لذلك كان على هينز أن تلجأ إلى أعمال الروائي المسرحي اليوناني يوريبيدس لتصل إلى الاستنتاج المعقّد عن البشر بالنسبة إلى ما ابتدأ بصفته تراجيديا مثيرة. فأندروماك أنجبت طفلًا آخر من آسرها، وهي كما صوّرتها هينز لم تستطع أن تحب نيوبتوليموس، لكنها في الوقت نفسه لم تستطع أن تحتفظ بالشعور بالاشمئزاز نفسه الذي راودها عندما انتزعها هذا الأخير من موطنها. فلم يكن باستطاعتها أن تستمر في كره رجلٍ تعيش معه بحميمية.

شكل مختلف للبطولة 
في خلال الحرب، ليس القتال الشكل الوحيد للبطولة. أحيانًا، النجاة والصراع من أجل البقاء يكفيان لتسجيل عمل بطولي. مثال على ذلك، عروس الجبل وينون التي تركها باريس مع طفلها الرضيع عندما ذهب لملاحقة هيلين، زوجة مينيلاوس، ما أشعل صراعًا دام 10 أعوام.

سأل الشاعر الملحمي كاليوب: هل وينون هي أقل بطولةً من مينيلاوس؟. هو فقد زوجته، فأهّب جيشًا بكامله لإرجاعها، مسببًا عددًا لا يحصى من الأرامل والقتلى واليتامى والعبيد والأسرى. أما وينون فخسرت زوجها وربّت ابنها. فأي عمل منهما أكثر بطولةً؟. 

أما النساء في بعض الحضارات، كبنتسيليا ملكة الأمازون، فكانت محاربة. والشاعر روبرت غريفز، صوّر تلك المحاربة الأسطورية بطريقةٍ مثيرةٍ، خصوصًا في ما يتعلّق بنظرة أخيل تجاهها. بينما هينز استنتجت من الجرار الأثرية أن المحاربين الإغريق كانوا يحملون محاربات الأمازون اللواتي يسقطن في أرض المعركة باحترام. في حين أن أخيل، وبعدما قتل الملكة المحاربة، ندم على فعلته، لأنه كان يعتبرها مرآة لصورته. 

ويصرّ الشاعر كاليوب على أن انتظار بينيلوب زوجها طوال 20 عامًا يصب أيضًا في خانة العمل البطولي. 


أعدّت "إيلاف" هذا التقرير عن "غارديان". الأصل منشور على الرابط: 
https://www.theguardian.com/books/2019/may/23/a-thousand-ships-natalie-haynes-review 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات