قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تبدأ "أرض الظلال" ولا تنتهي. الغموض سيد الموقف دائمًا، في حبكة شبه خيالية تتقنها إليزابيت كوستوفا أيّ إتقان، مسرحها صوفيا البلغارية، وأبطالها لا يعرفون عمّ يبحثون. 

إيلاف من بيروت: ينضوي كتاب "أرض الظلال" The Shadow Land (المكون من 478 صفحة، منشورات دار بالانتاين، 28 دولارًا) تحت فئة كتب الخيال، ويروي قصة محفوفة بالمغامرات والغموض. تأخذنا مؤلفته إليزابيت كوستوفا فيه مجددًا إلى أوروبا الشرقية، بعدما كانت قد زارتها في كتابها الأول "المؤرّخ". 

في تفاصيل الكتاب أن الكساندرا الشابة تصل إلى مدينة صوفيا في بلغاريا لاستلام وظيفة جديدة في التعليم. وتبدأ المغامرة عندما تقرّر أن تساعد رجلًا وامرأة مسنين في سيارة الأجرة التي أقلّتهم عند وصولهم إلى المدينة. 

تجد ألكساندرا نفسها فجأةً مع حقيبة الرجل والمرأة التي تحتوي على جرةٍ، فيها رماد، وحفر عليها اسم "ستويان لازاروف". أما الرجل والمرأة فتضيعهما، وتضطر إلى أن تبدأ رحلة البحث عنهما، ويساعدها على ذلك بوبي"، سائق سيارة الأجرة الذي يتكلّم الإنكليزية، ويتبيّن في سياق القصة أنه مثقّف من صوفيا، وشرطي سابق. 

أحداث متشابكة
هنا، تنطلق قصة طويلة وغير مترابطة، نتعرّف خلالها إلى روايات متعلقة بشخصيات عديدة، منها رواية شقيق ألكساندرا الذي فقد منذ فترةٍ طويلةٍ لأسبابٍ لا نكتشفها إطلاقًا. كما نتعرّف إلى دليل سياحي، ثم ندخل إلى عالم سباقٍ لاجتياز المسافات في أنحاء بلغاريا المختلفة.

يظهر الدليل الأول على مكان وجود المسنين، ويوصل الشابة ألكساندرا والسائق بوبي إلى دير خارج مدينة صوفيا. وفي هذا الدير، يحتجزهما أشخاص غير مرئيين، ودوافعهم مجهولة، لكن لحسن الحظ، لا يدرك هؤلاء الأشخاص أن بوبي ماهر في فتح الأقفال، ما يساعدهما على الهرب.

في عودتهما إلى مدينة صوفيا، نجدهما في منزل المسنين التائهين. لكن المنزل فارغ، ويكتشفان فيه قطعة قماش قذرة، مخبأة في صندوق خلف قطعة أثاث. فإلى ماذا يمكن أن يشير هذا الأمر الغريب؟. 

رفيق جديد 
عندما يخرجان مجددًا إلى الشارع، يصادفان كلبًا مشردًا ويصبح رفيقًا لهما. يجتازان أميالًا سويًا ليلتقيا بخالة بوبي ورفيقها، ويشهدان على هزة أرضية خفيفة قبل الوصول إلى منطقة بلوفديف للقائهما. 

يستقل الأشخاص الأربعة، يرافقهما الكلب، سيارةً بهدف الذهاب إلى منزل في الجبل، حيث يمكن إيجاد المسنين. لكن، بدلًا من أن يجدوهما، يتفاجأون بغرفةٍ مدمّرةٍ من قبل شخص شرير، كان قد كتب على الحائط عبارة "نحن نعرف"، وذلك بوساطة الدماء. كما ترك رؤوس عدد من الذئاب على الأرض.

لا شك في أنها قصة غامضة، وفيها تمرّر الكاتبة رسالة عند هذه المرحلة، وتقول إن ما يقلق ألكساندرا هنا أيضًا هو أن قتل الذئاب يجب أن يعتبر جريمة يحاسب عليها القانون. 

المزيد من البحث
في عودتهم مجددًا إلى الشارع، يتبعون أدلة أخرى، ويتذوقون المأكولات البلغارية، ويستمعون إلى روايات غريبة. إحداها يرويها لهما النحات الذي صنع الجرة ويخبرهم فيها عن مرحلة من حياة ستويان لازاروف داخل معسكرات العمل في أيام جوزيف ستالين. 

كما يريهم مخطوطة سرية مخبأة في حجرة مخفية داخل الجرة. بعدها، تتوجه ألكساندرا وبوبي إلى يانبول للتحدّث إلى شخص ما، يتبيّن أنه لا يعرف شيئًا عن الموضوع. ويستمر تتابع الأحداث وانهيارها أمام القارئ، إلى أن نصل إلى مرحلة حل عقدة الرواية التي لا نتمكن فيها أن نعرف لماذا وصلنا إلى طريق متعرّج ومحبط إلى هذا الحد. 


أعدّت "إيلاف" هذا التقرير عن "واشنطن بوست". الأصل منشور على الرابط: 
https://www.washingtonpost.com/entertainment/books/?noredirect=on&utm_term=.da5c163cda9e