قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


ترجمة: عادل صالح الزبيدي

شاعر وموسيقي اسكتلندي من مواليد مدينة دندي لعام 1963. نشر اول مجموعة شعرية له في عام 1993 تحت عنوان((صفر صفر)) استقبلت بحفاوة كبيرة وفازت بجائزة فوروورد. كما فازت مجموعته الثانية المعنونة ((هبة الرب للنساء)) 1997 بجائزة ت. س. اليوت وجائزة جفري فيبر التذكارية. يعمل بيترسن استاذا للأدب الانكليزي في جامعة سنت اندروز ويواصل عمله محررا للشعر في دار نشر بيكادور اللندنية منذ العام 1997 فضلا عن احترافه الموسيقى كعازف جاز بارع.
القصيدة التي نترجمها هنا ضمتها مجموعته ((ضوء الهبوط)) الصادرة في عام 2003 والحائزة هي الأخرى على عدة جوائز مرموقة. يقول الشاعر عن قصيدته هذه ما يأتي: "اعتقد انني اعتبر ‘الجرذ‘ قصيدة ليست جيدة جدا عن قصيدة جيدة جدا. انها بالتأكيد القصيدة الوحيدة التي خرجت من جعبة عملي كمحرر، المهنة التي لابد انها أكثر المهن التي يمكن تخيلها لا شاعرية. ليس ثمة ما يقال عنها أكثر من ذلك – انها حول القصيدة حين تكون اكبر من الشاعر، وحول التواضع الذي ينبغي ان نتحلى به أمام القصيدة واللامبالاة تجاه الشاعر."

الجرذ
كتب شاب قصيدة عن جرذ.
كانت أفضل قصيدة كتبت عن جرذ على الإطلاق.
لتقرأها عليك ان تطلب من الجرذ ان يجثم
على ذراع كرسيك حتى تقلب الصفحة.
لذا كتبنا اليه، لكننا لم نسمع شيئا؛
نادينا، ونادينا مرة أخرى؛ ثم أخيرا أبحرنا
الى الجزيرة التي كان يملك المتجر الوحيد فيها
وقرعنا بابه حتى فتحه. أخذنا قصائده.
كانت أيدينا ترتجف من الإثارة.
قرأناها جالسين على صناديق خفيفة،
تحت مصابيح كبيرة. لم تكن جيدة جدا.
لذا أسدينا بعد ذلك ما نستطيعه من نصائح
حول مجازاته وصياغاته، أسلوبه العروضي،
عن إقرانه الكلمة بالحدث، واقترحنا عليه ان يقرأ هذا او يقرأ ذاك.
قلنا: "والآن، اكتب لنا مزيدا من القصائد مثل الجرذ."

كل الذي حصلنا عليه منه وقاحة. ثم صمت.
يئسنا منه. منه ومن عجرفته الفجة
وجحوده وضربته الواحدة التي حالفها الحظ.
لكن اليوم قرأت "الجرذ" مرة أخرى. دخانها دل عليها؛
ثم رأيت نظرتها المحدقة اللعينة؛
بيتا اثر بيت تمطت حتى تلاشت في الهواء.
ثم أطلقت فحيحا. "رغم كل المهارة والحذق
لم تكتبني أيها المغفل. ولن تكتبني أبدا."