قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عن جامعة المبدعين المغاربة ،صدر حديثا كتاب جديد لمؤلفه لحسن ملواني ،وهو قراءة انطباعية وعاشقة لأعمال التشكيلي الراحل ميرزا الصالح. وجاء الكتاب تحت عنوان "فرحة الوجدان في حدائق الألوان".ويتألف من خمسة وستين صفحة من الحجم المتوسط ،بغلاف جميل صممه و أنجز لوحته الفنان المغربي محمد الهواري.
يقول الكاتب في مقدمة مؤلفه "من حسنات الملتقيات والمهرجانات الدولية للفنون تلاقي المبدعين والمبدعات من شتى بلدان العالم ، حيث يكون ذلك مناسبة ثمينة للتواصل بينهم عبر ما يبدعون وعبر الحديث عن تجاربهم ، هذه الأخيرة التي تختلف من فنان إلى آخر أسلوبا وتقنية وتصورا ... وبذلك يتحقق التلاقح الإيجابي بين التجارب والأساليب والرؤى الإبداعية فيستفيد البعض من البعض ويشعر الكل بالتآخي والتقارب بعيدا عن الحدود الجغرافية واللغوية , وفي ذلك إثراء للإبداع و وإذكاء للمشاعر الإنسانية النبيلة التي تجمع بين الناس في كل بقاع العالم.
وقد كان لي الشرف في التواصل الثقافي والفني الإبداعي مع ثلة من المبدعين والمبدعات من هذا القطر أو ذاك حيث استمتعت بإبداعاتهم في المجال التشكيلي ، بل كتبت عنها انطباعاتي وجمعتها في كتاب عنونته بـ" كلمات في لوحات"؛ كتاب يحمل قراءتي لأعمال تشكيلية كثيرة ، وسيصدر قريبا كتاب آخر أعتبره امتدادا للأول .
ومن بين الفنانين التشكيليين الذين استرعتني أعمالهم الإبداعية ، التشكيلي السعودي ميرزا الصالح ، هذا المبدع الذي يجعلك تبحر في أنهار من ألوان ، و يحملك ملمح أعماله المتنوعة كي تجوب رياضا من الجمال ، فلا تشعر بالملل ، و إنما تشعر بالشغف إلى استئناف رحلتك كي تعود إلى عوالم البهاء الحاملة للشكل الجميل واللون الساحر واللفظ الجليل... هذه الروعة ، وهذا البهاء الإبداعي جعلنا ننجز قراءتنا العاشقة لأعماله في هذا الكتاب .
وفي خلاصة الكتاب يقول المؤلف "بعد قراءتنا الانطباعية حول أعمال التشكيلي السعودي ميرزا الصالح نرى أنه يحاول أن يبني لنفسه أسلوبا إبداعيا لم يتخل من حيث تجديده فيه عن الامتداد به ليكون ذا علاقة وصلة بالتراث وبالإبداع العربي بأصالته وتنوع تقنيات إنجازه تكوينا وتركيبا . ففي كل أعماله نجد هذا الانتماء الحضاري والثقافي العربي الإسلامي باديا وبملمح إبداعي جذاب .
وبذلك نؤمن بكون تجربته قد تكون عاملا دافعا ومنشطا ومثريا للحركة التشكيلية العربية ، فهو يمتلك موهبة إبراز رؤاه عبر تركيبات إبداعية مفعمة بالحيوية والجمال ، سواء تعلق الأمر بالحروفيات أو غيرها من الأعمال التي نجد فيها تواجدا للفانوس والحصان و الحمامة وبنايات متميزة بهندستها ومعمارها المزخرف . وما قمنا به ليس سوى قراءة عابرة اقتضاها إعجابنا بما أبدعه من أعمال تستحق المشاهدة والمناقشة لسحر تركيبها وبناء مكوناتها وروعة ألوانها..