ترجمة: عادل صالح الزبيدي

شاعر وقاص وروائي وصانع أفلام من سكان أميركا الأصليين، ولد ونشأ في محمية سبوكين للهنود الحمر قرب واشنطن. خضع لجراحة في الدماغ وهو طفل في الشهر السادس من عمره توقع الأطباء على أثرها بأنه سيعاني طوال عمره من عوق عقلي حتى لو نجحت العملية. إلا انه نجى منها وأكمل تعليمه وتفوق في دراسته وفي مجالات عديدة أخرى، لكنه لم يكتشف موهبته في الكتابة إلا بعد أن درس الكتابة الإبداعية في جامعة واشنطن على يد جوزيف كوو وهو هندي أيضا والذي أهداه مجموعة مختارة من أشعار السكان الأصليين بعنوان ((أغاني هذه الأرض على ظهر سلحفاة)) غيرت حياته، فتوجه للكتابة.
نشر أليكسي أول مجموعة بعنوان ((مهنة الرقص الهندي التنكري: قصائد وقصص)) عام 1992 وأخرى في العام نفسه بعنوان ((كنت سأسرق خيولا))، ثم توالت مجموعاته الشعرية ومنها ((قمصان قديمة وجلود جديدة)) 1993 ((أول هندي على سطح القمر))، ((الماء المنساب نحو الوطن)) 1994، ((صيف الأرامل السوداوات)) 1996 و ((الوجه)) 2009 وغيرها. نشر أليكسي أيضا عددا من المجموعات القصصية والروايات وكسر حاجز إنتاج أول فلم أميركي ينتج بكامله بكادر هندي صرف. فازت أعماله الإبداعية بالعديد من الجوائز وترجمت إلى لغات عدة.

كيف تكتب الرواية الهندية الأميركية العظيمة

يجب أن يكون لجميع الهنود قسمات تراجيدية: أنوف، أعين واذرع تراجيدية.
يجب أن تكون أيديهم وأصابعهم تراجيدية حين يمدونها نحو الطعام.

يجب أن يكون البطل هجينا، نصف ابيض ونصف هندي، ويفضل أن يكون
من قبائل مربي الخيول. يجب أن يبكي لوحده غالبا. ذلك إلزامي.

أن كان البطل امرأة هندية، فهي جميلة. يجب أن تكون نحيفة
وتعشق رجلا ابيض. ولكن أن عشقت هنديا

فيجب أن يكون هجينا، ويفضل من قبائل مربي الخيول.
إذا عشقت المرأة الهندية رجلا ابيض، فيجب أن يكون ابيض

إلى حد نستطيع أن نرى الأوردة الزرق تجري تحت جلده كأنها انهار.
حين تخلع المرأة الهندية ملابسها، يشهق الرجل الأبيض

لجمال بشرتها السمراء اللانهائي. يجب أن تقارن بالطبيعة:
بالتلال السمر والجبال والوديان الخصبة، بالعشب الندي والرياح والماء النقي.

أما إذا قورنت بالماء غير النقي، فيجب حينئذ أن تمتلك سرا.
يمتلك الهنود أسرارا دائما، يبوحون بها على نحو حذر وبطيء.

مع ذلك يمكن لأسرار الهنود أن تنكشف فجأة، كالعاصفة.
الرجال الهنود عواصف بطبيعة الحال. عليهم أن يحطموا حياة

أية نساء بيضاوات يخترن أن يعشقنهم. جميع النساء البيضاوات يعشقن
الرجال الهنود. هكذا هي الحال دائما. النساء البيضاوات يتظاهرن باشمئزازهن

من المتوحش المرتدي للجينز الأزرق والقميص التائي، لكنهن يتحرقن اشتهاء له في السر.
النساء البيضاوات يحلمن بالرجال الهنود الهجينين المنحدرين من قبائل مربي الخيول.

الرجال الهنود خيول، تنبعث منهم رائحة الجموح والشجاعة. حين يفتح الرجل
الهندي أزرار بنطاله، فعلى المرأة البيضاء أن تفكر بالتربة الفوقية.

يجب أن تكون هناك جريمة قتل واحدة، حالة انتحار واحدة، محاولة اغتصاب واحدة.
يجب أن يتم تناول الكحول. يجب أن يتم قيادة السيارات بسرعات عالية.

يجب أن يرى الهنود رؤى. يمكن للبيض أن يروا الرؤى نفسها
أن كانوا يعشقون الهنود. إذا عشق شخص ابيض هندية

حينئذ يصبح الشخص الأبيض هنديا بالتقارب. يجب أن يحمل البيض
هنديا عميقا في دواخلهم. أولئك الهنود في الداخل هجينون

ويتضح انهم منحدرون من ثقافات الخيول. أن كان الهندي الداخلي ذكرا
فيجب أن يكون محاربا، خصوصا أن كان داخل رجل ابيض.

أن كان الهندي الداخلي أنثى، فيجب إذا أن يكون معالجا روحيا،
خصوصا أن كانت في داخل امرأة بيضاء. أحيانا هناك تعقيدات.

يمكن أن يكون رجل هندي مختبئا داخل امرأة بيضاء. ويمكن أن تكون
امرأة بيضاء مختبئة داخل رجل ابيض. في هذه الحالات النادرة،

الجميع هجينون ويسعون جاهدين لتعلم المزيد عن ثقافتهم الحصانية.
يجب أن يكون هناك تخليص من الخطيئة، طبعا، ويجب أن تغفر الخطايا.

من اجل هذا نحتاج إلى أطفال. يجب أن يعبر طفل ابيض وطفل هندي،
ليس مهما من أي الجنسين، عن عواطفهما بطريقة طفولية.

في الرواية الهندية الأميركية العظيمة، حين تكتب أخيرا،
سيكون جميع البيض هنودا وسيكون جميع الهنود أشباحا.