قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يطلع على بالك أن تمشي
تمحو المباني من حولك
تمشي
تمحو السيّارات وكل ما انتمى إلى التكنولوجيا
تمشي
تمحو الأسود في الشّوارع،
يعود التّراب ورائحته الأولى
تدخل إلى غابة،
بظلال وظلال قاتمة
سيقان الشّجر
تتغاوى
تصل إلى جذع شجرة مُعَمّرة
يُنْقَش حضن أمّك
تتغلغل فيه
لن تُخبرها
هي لوحدها تحزر هزائمك،
واحدة تلو الأخرى
تنام على ترابها
يشهق التّراب عنك
ترسم سيّارة
وقبلة سرقتها
كي تبتسم لك من جديد
كنت ستسرق عناقاً في وسط الشّارع
كي تُجَمّع لها ابتسامات
لكن
بين اللمعة واللمعة
قصّة غباء تضحك منك
تضحك أوراق الذّهب
تغطّيك من البرد
كيف يحصل أن في الغابةَ
هاتف يهمس
يضحك كطفل يُعَمّر حكاية
يعرف أن بدورها ستسقط، كتلك الأوراق
تخبره طرفةً ويضحكان
لا يضحكان على الطّرفة
لكنّهما يضحكان
تبكي في حضن أمّها،
المحفور على شجرة معمّرة
شجرة صدرها يتّسع
للشجن

١٦/ ١٢/ ٢٠١٩ بيروت
شاعرة لبنانية