"ليسَ سرّاً أنني خائف"


كان ممثلو المسرح ومخرجوه يلتقطون حبات الكرز، انشغلوا عن العرض،
كانوا ممسوسين
الكثير من الشياطين هنا
خرجوا من سِلال الصباح وحيّوا شياطينهم
أما الجثثُ المستمتعة بالقصة
فإنها، وَيَا للعجب، كانت تطلب مزيداً من الألم.
..
لم أستخدم علامة التعجب مرةً في حياتي.
قصائدي تتحدث عن الماضي
عندما أنتقلُ إلى المستقبلِ فإنني سأجتهدُ أكثر لكي تكون السماء زرقاء
والأرض محروقة
والهواء بطعم الدم.
سأسعى لجمع الممثلين وإلهامهم شيئاً له صلةٌ بالآلهة
ثم سألتفتُ لكتابة توقعاتي
ليس هناك أكثر من الرعب، ولا أقل.
..
من أبادنا بهذه الطريقة البشعة؟
جعل من أطفال الأرض مقاصلَ
ومن رجالها وَهَن إلى ما لا نهاية؟
مقبورون كانوا قد حذرونا من هذه المجزرة
لكننا تقبلنا مصيرنا بفرح.
..
هذا الصباح
فقدنا ممثلةً بارعة
لديها أطفال، وتغوي المخرجين دائما
صعدت إلى خشبة المسرح، قبل وصول الجميع
(نحن من نشاهد ما نتوقع حدوثه)
وكعادتها كل يوم
تدلّتْ من حبل غليظ مثبّت في ذاكرتنا اللعينة على هيئة ستار
- متى ستنجحين في فعل ذلك، نقول لها.
- ربما غدا.
لقد نجحتْ هذا الصباح
ونجتْ من عالمها الحاد.
..
يجمع ممثلو المسرح ومخرجوه حبات كرز أزرق
يفكرون في فعل شيء مناسب لهذا الموت المهيب
أقسم كبير المخرجين أنه سيخرج فيلما طويلا عن حياتها القصيرة
وأنها هي من ستلعبُ دور البطولة.
..
لستَ ممزوجا بالياسمين أيها الشتاء
شاعرٌ يملي قصيدةً عاهرةً عبر الهاتف لطرف مجهول
مدينةٌ تتحول إلى نهرين من نميمة مسفوحة،
وعابرون كثيرون يسألون:
- متى يبدأ العرض؟
- اسألوا الدجال الكبير.
هكذا يجيبهم ممثلٌ أعرج، في إشارة منه إلى منتج المسرحية.
..
هل سمعتم يوما عن النجاة بروح تنزف؟
هل تؤيدون أحكام الإعدام؟
هل بقي معكم شيءٌ من تفاهة الأمسِ لتنفقوه على الغد؟
يا له من مستقبلٍ مخزٍ