عن دار (النابغة) بمدينة طنطا المصرية، يصدر للشاعر والكاتب المصري مؤمن سمير كتابه الجديد وهو بعنوان "فأسٌ و حفرات في اللحم– أوكار اللعب مع الحياة" وهو كتاب يحتوي على السيرة الذاتية له مع الحياة والمرض والموت والمراحل اليقينية وتجارب السفر والأشخاص الأبطال الذين أثروا سواء بالإيجاب أو بالتخويف القاسي والظالم في حياته.. وبالإضافة إلى ذلك يتناول الكتاب السيرة الإبداعية للكاتب ورحلته مع الشعر الذي رافقه منذ البداية والكتابة وألعابها المتوالية معه..يحتوي الكتاب على فصول متوالية ومقاطع على هيئة وحدات سردية متصلة منفصلة يجمعها موضوع واحد يسري بين سطور هذه النصوص هو أسئلة التجربة سواء كانت التجربة الحياتية في صورها المختلفة بين زمن وآخر وبين يقين وآخر وكذا بين بطل وآخر، ثم تجربة الكتابة كفعل وجودي بالنسبة للمؤلف، يدمغ روحه بطبيعة قلقة وحالمة بما يتجاوز السطوح الملموسة على الدوام.. كذلك يبرز الشعر كبطل تراجيدي عظيم وملتبس وأياديه تتحول على الدوام بين السَوَاد والبياض، لمسة هي حيناً الحانية على مسيرة وعيه والقاسية في أحيان أخرى وكثيرة جداً بصراحة..
و يظهر صوت المؤلف على الغلاف الخلفي للكتاب على هيئة نصوص قصيرة تجمع بين البعد السيْر ذاتي وبين الأداء الشعري كممثل لطبيعة الكتابة في هذه التجربة، يقول:
المدينة: مِرآتُكَ الضخمة وضحكة السخرية المتسعة..
الصحراء: مِلحُ ريقكَ وجِلْدكَ المتشقق وبَرَاحكَ الضيق وزحامك..
النخلة: ذراعُ السماء التي سقطت أمام بيتكم ولما قطعوها سمعت للمرة الأولى كلام الكائنات العلوية واستمر الأمر بعد ذلك حتى ضعتَ وضاعت هَيْبَتك..
الترعة: وَحْشٌ..
البحر: وَحْشٌ..
الشياطين: جيرانُكَ الأقرب وبلاغةُ خيالكَ الأصفى..
التهجير: ما لم تذكره عن جغرافيا وأنغام بيت أمك في بورسعيد وذكرياتها التي ضربتها القنابل لكنها ظلَّت تسقيها حتى عادت صبيةً..
عيونُك: صائدة الأماكن وصائغتها والبوابة التي تفضلها الأشباح عن غيرها..
الأماكن: جِلْدكَ و شهيقكَ و زفيركَ وزفراتكَ الساخنة..
مؤمن سمير واحد من شعراء ما يسمى بجيل التسعينات الشعري الحداثي المصري وأصدر كتباً متنوعة بين الشعر والمقالات النقدية والمسرح.. وآخر ما صدر له في الشهور الماضية، ديوان مختارات شعرية بعنوان "أصوات تحت الأظافر" عن دار خطوط وظلال الأردنية ..وكذلك كتاب بعنوان "حكاية بني سويف الجميلة" عن إقليم القاهرة الثقافي بمصر وهو كتاب يحفر في المكان الذي هو محافظة بني سويف، وهي أول محافظة من محافظات الصعيد المصري.. و مجموعة مسرحية بعنوان "صانع المربعات" عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.. وكان قد صدر عن تجربته الشعرية كتاب بعنوان "بصيرة المتشكك" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب..