1* بوق السلاح

عليكَ أنْ تؤدّي التحيّةَ
لرايةِ الخوفِ
تستسلمَ للضغينةِ والتأفّفِ من الطقسِ السيّءِ.
كُلُّ تلكَ المناصبِ
في سلّةِ الدولةِ معَ الخبزِ والخضارِ والحصانة.
سلّةٌ لمْ نَرَ مثلَ بدائيتِها وأصباغِها
سلّةٌ تُزينّهُا قنبلةٌ وشريطُ أرصدةٍ.
هذا البوقُ يقطعُ الشارعَ،
كَما يقطعُ الرؤوس.

2* بوقُ الدين

عندما يُبَوِّقُ
تصطّفُ الآياتُ والمنابرُ
قُربَ المدافنِ والقبور
بوقُ يُزلزلُ أبناءَ الطاعةِ
بانتظارِ القيامةِ وهيهاتِ الذلّةِ والمنكسرين.

دراما في مكانٍ بعيدٍ عن الأرضِ
مكانٍ لأولي الألبابِ
يُشعلون َالبخورَ المقدّسَ حسن السمعة.
بوقُ الدّين يُبكي الناسَ
يضربونَ رؤوسهم بسيوفِ الخطيئةِ
حتى تنسى نفسك
لتغمغمَ بالملائكةِ والشياطين.
لا بُدَّ من لحيةٍ وخيمةٍ سوداءَ لهذا الحفلِ
لا بُدَّ من تحذيرٍ يحملُ سوطاً
لا بُدَّ من رعدةٍ خلفَ البابِ
ثُمّ مع الجموعِ
تُقابلُ عُزلتك.

3* بوقُ النائب

السِّرُ الداكنُ
الكلامُ يبيضُ ثعابينَ في المستنقعاتِ
السِّرُ الداكنُ في البدلةِ والمحابس يُذيعُ
مؤامرتهُ ويتعجلُ المزاد.
ضَعْ مُسدّسكَ على الطاولةِ وانفخْ أيهّا النائب
هيّجْ نيرانكَ
ظهيركَ بنكٌ وحراّس.
لكنْ مهلاً
ألَمْ توقِّع بيعَ المنجمِ والخارطة؟

كُنتَ ساعياً بلا بريدٍ،
ومُشّجعاً في ملعب.
والآنَ؟
الورقةُ الرابحةُ وعصا موسى بينَ يديك.


4* بوقُ الأحزاب

كَيْ تَطمئّنَ العاّمةُ، نقلوا الخزائنَ
في هواءٍ تحرسهُ بوستراتُ اللقبِ، وحَمَلةُ البنادقِ
يراهنونَ على الموجِ والأشرعة
أمّا الأسودُ المُخيفُ
فيملكُ منصّةَ العقابِ والوعظِ
وشحنَ الغيومِ إلى المُشترينَ
أحزابٌ سماويةٌ تأخذُ الخارطةَ، لِمَنْ هُمْ
خارج الخارطة
لتُعزفَ لَها
صنوجُ الظهورِ على الساحة.