قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

شاعرة ومترجمة وكاتبة مقالات أميركية من مواليد مدينة نيويورك لعام 1953. تلقت تعليمها في جامعة برنستون. نشرت سبع مجموعات شعرية نالت او رشحت لجوائز مرموقة عديدة. عملت بالتدريس في جامعات عديدة وشاركت في برامج عديدة لتدريس الكتابة الإبداعية وفي مهرجانات ونشاطات كثيرة داخل وخارج الولايات المتحدة، وشغلت منصب مستشارة أكاديمية الشعراء الأميركيين خلال 2012-2017. من عناوين مجموعاتها الشعرية: (عن الجاذبية والملائكة)1988؛ (قصر أكتوبر)1994؛ (حيوات القلب) 1997؛ (حصى وتجارب) 2004؛ و(تعال ايها اللص: قصائد) 2013.

كانت هذه يوما ما قصيدة حب

كانت هذه يوما ما قصيدة حب
قبل ان تتصلب مفاصلها، ويتسارع نفـَسها،
قبل ان تجد نفسها جالسة،
مرتبكة وحائرة قليلا،
فوق وقاء سيارة مركونة،
بينما يمر الناس جنبها دون ان يديروا رؤوسهم.

تتذكر نفسها وهي ترتدي ملابسها كأنها تتهيأ لموعد استثنائي.
تتذكر اختيار هذا الحذاء،
هذا الوشاح او الرباط.

كانت فيما مضى تشرب الجعة في الفطور،
وتحرك قدميها
في نهر جنبا الى جنب مع قدمـَي آخر.

كانت فيما مضى تتظاهر بالخجل، ثم أصبحت خجلة حقا،
مطأطئة رأسها حتى سقط الشعر الى الأمام،
فلا تعود العينان مرئيتين.

كانت تتكلم بشغف عن التاريخ، عن الفن.
كانت جميلة حينها، هذه القصيدة.
تحت ذقنها، لم تتهدل طية جلد.
خلف الركبتين، لا لبادة شحم صفراء.
ما كانت تعلمه في الصباح تبقى مؤمنة به في الليل.
ثقة غير مستحضرة كانت ترفع عينيها ووجنتيها.

الرغبة الشديدة لم تتضاءل.
لم تزل تفهم. حان الوقت لتتأمل قطة،
زراعة البنفسج الأفريقي او الصبار الزهري.

اجل، انها تقرر:
شجيرات صبار صغيرة عديدة، في زهريات زرقاء وحمراء الطلاء.
حين تجد نفسها
يقلقها الصمت المطبق وغير المألوف لحياتها الجديدة،
فسوف تلمسها—واحدة، ثم أخرى—
بإصبع واحد ممدود كأنه لهب صغير.