فرانك اوهارا (1926 – 1966) شاعر وناقد اميركي ينتمي الى (مدرسة نيويورك) وهي جماعة من الشعراء والرسامين والراقصين والموسيقيين الذي نشطوا خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي بمدينة نيويورك مستلهمين افكارهم من السريالية والحركات الطليعية المعاصرة، وقد وقف شعراء المدرسة على الضد من منطلقات مجموعة شعراء معاصرين لهم عرفوا بالمدرسة الاعترافية. بدأ اوهارا بدراسة الموسيقى والعزف على البيانو في جامعة هارفرد الا انه تحول الى الأدب ونال شهادة الماجستير فيه من جامعة مشيغان. بدأ نشر اشعاره في مجلة كلية هارفرد مع زملائه من شعراء المجموعة مثل جون آشبري وكينيث كوك. من عناوين مجموعاته الشعرية ((شتاء مدينة وقصائد أخرى)) 1951؛ ((برتقال: 12 قصيدة رعوية)) 1953؛ ((تأملات اثناء حالة طارئة)) 1957؛ ((قصائد على الغداء)) 1964 و ((قصائد حب)) 1965.

لماذا انا لست رساما

لست رساما. انا شاعر.

لماذا؟ اعتقد انني افضل ان اكون رساما

لكنني لست رساما.

حسناً، على سبيل المثال، بدأ مايك غولبيرغ

برسم لوحة. ازوره زيارة مفاجئة.

يقول: "اجلس وتناول مشروبا."

اتناول مشروبا؛ نتناول مشروبا.

ارفع رأسي. "لديك (سردين) فيها."

"كانت بحاجة الى شيء فيها."

"اوه." امضي والأيام تمضي

وأزوره مرة ثانية. رسم اللوحة متواصل،

وأمضي وتمضي الأيام.

ازوره. اللوحة انتهت.

"اين (السردين)؟"

كل ما بقى مجرد حروف.

يقول مايك: " كان ذلك كثير جدا."

لكن أنا؟ في احد الأيام

افكر بأحد الألوان: البرتقالي.

اكتب بيتا عن البرتقالي.

وفي الحال تمتلئ الصفحة بالكلمات، لا الأبيات.

ثمة صفحة اخرى.

ينبغي ان يكون ثمة المزيد والمزيد،

ليس من البرتقالي، بل من الكلمات.

عن فضاعة البرتقالي والحياة. تمضي الأيام.

ذلك حتى في النثر. انني شاعر حقيقي.

قصيدتي اكتملت ولم اذكر البرتقالي بعد.

انها اثنتا عشرة قصيدة. اسميها (البرتقال).

وفي احد الأيام في احد المعارض

ارى لوحة مايك، تدعى (السردين).