الرياض: تواجه التجارة السعودية غير النفطية مع العالم الخارجي عجزا كبيرا يراوح عند سقف 100 مليار ريال طبقا لآخر الإحصائيات المتوفرة رغم المساعي الدؤوبة التي يبذلها قطاع الأعمال في البلاد تجاه تعزيز صادراته المحلية, وفتح أسواق جديدة . وقالت دراسة صادرة عن مركز تنمية الصادرات السعودية وزعت اليوم /السبت/ أن الميزان التجاري السعودي مع العالم الخارجي يميل لصالح كفة الدول الأخرى فيما عدا دول مجلس التعاون الخليجي التي يميل فيها الميزان التجاري لصالح السعودية ويستثنى من ذلك النفط .

وبلغت الصادرات السعودية غير النفطية قرابة 28.48 مليار ريال في عام 2002 وتجاوز هذا الرقم حجاز 30 مليار ريال خلال العام الماضي إلا أن الواردات السعودية كانت ضخمة في المقابل حيث زادت عن 121 مليار ريال في عام 2002 وارتفعت إلى ما يزيد عن 138.4 مليار ريال العام الماضي. وأضافت الدراسة أن "الإمارات العربية المتحدة تعتبر من أكثر الدول استيرادا للسلع السعودية غير النفطية حيث استوردت ما يقارب 3.2 مليارات ريال من السلع السعودية غير النفطية في عام 2002 وجاءت الكويت في المرتبة الثانية بما يربو على 1.47 مليار ريال خلال نفس العام.
وطبقا للدراسة فإن الدول الآسيوية غير العربية كانت في مقدمة مجموعات الدول من حيث التوزيع الجغرافي استيرادا للمنتجات السعودية غير النفطية، تلتها دول مجلس التعاون الخليجي ثم أوروبا الغربية.

وتعتبر المنتجات الكيماوية من أكثر السلع غير النفطية تصديرا حيث شكلت في عام 2002 ما نسبته 48% من إجمالي الصادرات السعودية غير النفطية تلتها اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما بنسبة 20%, ثم منتجات المعادن والمواد الغذائية. ورغم أن الدوائر الاقتصادية السعودية تتوقع أن تواصل الصادرات غير النفطية نموها خلال العام الجاري لتبلغ أكثر من 36.6 مليار ريال (9.76 مليارات دولار) وأن تزيد نسبتها من إجمالي الناتج المحلي لتصل إلى 4.5 % إلا أن العجز سيتواصل فيما لو تم استثناء البترول الذي ينظر إليه البعض باعتبار ثروة ناضبة لا يمكن أن تدوم.