قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

118 مليار دولار الناتج المحلي للإمارات

بهاء حمزة من دبي


اعلن مصرف الإمارات الصناعي إن الناتج المحلي الإجمالي للدولة سجل خلال العام 2005 نمواً بنسبة 17% ليصل إلى 118,3 مليار دولار (443 مليار درهم) بالأسعار الجارية مقابل 103,46 مليار دولار (3787 مليار درهم) عام 2004.

وأوضح في دراسة حول التطورات الاقتصادية في الدولة نشرت في صحيفة المصرف أن زخم النمو الاقتصادي المتنامي لدولة الإمارات استمر في العام 2005 متأثراً بالعديد من العوامل الإيجابية التي أسهمت في ارتفاع القيمة المضافة في قطاعي النفط والاقتصاديات غير النفطية اللذين يشكلان شقي الناتج المحلي الإجمالي اذ ان ارتفاع اسعار الاول ومن ثم عائداته المحلية ادى إلى تحريك كافة القطاعات الاقتصادية غير النفطية صعوداً باعتباره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي في الدولة لتحقق بدورها نسب نمو مرتفعة معبرة عن حالة الانتعاش الاقتصادي المثيرة للاهتمام.

وأضاف البنك في تقريره ان السياسات الاقتصادية المتبعة أسهمت في الوقت نفسه في ضخ المزيد من الاستثمارات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية في كافة القطاعات الاقتصادية ما أسهم بدوره في إنعاش هذه القطاعات وزيادة وتائر النمو المحققة حيث تشير البيانات الأولية التي قام مصرف الإمارات الصناعي بتجميعها وتحليلها إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية قد ارتفع بنسبة كبيرة بلغت 17% ليصل حجمه إلى 118,3 مليار دولار في العام 2005 مقابل 103,46 مليار دولار في العام 2004 محافظاً على موقعه كأكبر ثاني اقتصاد عربي بعد اقتصاد المملكة العربية السعودية.

وأكد التقرير أنه نظراً للارتفاع الكبير في القيمة المضافة للقطاع النفطي فقد حدث تغير هيكلي في تركيبة الناتج المحلي الإجمالي لصالح قطاع النفط والذي ازدادت مساهمته في إجمالي حجم هذا الناتج في العام الماضي. فقد ارتفعت مساهمة قطاع النفط لتصل إلى 47,9 مليار دولار في العام 2005 مقارنة مع 33,5 مليار دولار في العام 2004 ما اسهم في ارتفاع حصة القطاع النفطي من إجمالي مكونات الناتج المحلي من 325% في عام 2004 إلى 397% في العام الماضي.

وأشار إلى أنه في الوقت نفسه تراجعت حصة القطاعات غير النفطية من 675% إلى 603% خلال الفترة نفسها وذلك على الرغم من ارتفاع إسهاماتها من 696 مليار دولار في عام 2004 إلى 727 مليار دولار في العام 2005. وفي ما يتعلق بنسب نمو القطاع غير النفطي فقد ارتفع بنسبة 45% خلال عام واحد وهي نسبة جيدة تعبر عن استمرار النمو القوي للقطاعات الاقتصادية غير النفطية أما القطاع النفطي فقد ارتفع بنسبة كبيرة جداً بلغت 428% متأثراً بارتفاع الأسعار من جهة وارتفاع الإنتاج لتلبية الطلب المتنامي على النفط والمشتقات في الأسواق العالمية من جهة أخرى.

واعتبر أنه على الرغم من الانخفاض النسبي للقطاعات غير النفطية في تركيبة الناتج المحلي الإجمالي والناجم عن ارتفاع عائدات النفط إلا أن مساهمتها المطلقة ازدادت بصورة ملحوظة لتضيف المزيد من التنوع على النشاطات الاقتصادية في الدولة وفي هذا الجانب احتل قطاع الصناعات التحويلية مكانة بارزة تعززت مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والمنتجات البتروكيماوية في الأسواق المحلية والخارجية حيث نما هذا القطاع بنسبة 91% لتصل قيمة مساهمته إلى 14,75 مليار دولار في العام الماضي مقابل 135,24 مليار دولار في العام 2004 وعلى الرغم من ارتفاع مساهمة القطاع النفطي إلا أن الحصة النسبية للصناعات التحويلية قد ارتفعت لتبلغ 122% من إجمالي مكونات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2005.

وأوضح أنه على صعيد القطاع المالي والمصرفي حقق نسب أرباح قياسية في العام 2005 مدفوعاً بالفوائض المالية والنقدية الناجمة عن زيادة العائدات النفطية من جهة وتضاعف القيمة الاستثمارية لسوق الأوراق المالية من جهة أخرى كما ساعد ارتفاع سعر صرف الدولار وزيادة أسعار الفائدة عليه بصورة تدريجية إلى ارتفاع عوائد البنوك من الودائع الخارجية ومن عوائد الائتمان المصرفي المقدم لمختلف القطاعات الاقتصادية.

وضمن هذا الاتجاه التصاعدي واصل قطاع التشييد والبناء والقطاع العقاري بشكل عام اندفاعته القوية حيث أعلن في مختلف امارات الدولة وبالأخص في إمارتي أبوظبي ودبي عن البدء في تنفيذ مشاريع كبيرة تتجاوز إجمالي استثماراتها 27,3 مليار دولار وذلك إضافة الى المشاريع التي أعلن عنها في العامين الماضيين والتي يصل مجموع استثماراتها إلى 95,6 مليار دولار مما أسهم في تنشيط القطاعات الاقتصادية وارتفاع قيمتها المضافة.

وقال إنه تزامناً مع ذلك فقد اتخذت العديد من الإجراءات والأنظمة الاقتصادية والتجارية الرامية إلى جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية وفتح المجال أمام الوافدين لاستثمار جزء من مدخراتهم في الدولة حيث يتوقع أن يؤدي ذلك إلى ضخ استثمارات إضافية ستسهم في تسريع وتائر النمو وتنشيط بعض القطاعات وبالأخص سوق الأوراق المالية المتنامي.

وكما توقع مصرف الإمارات الصناعي في بداية العام 2005 فقد حقق الاقتصاد المحلي مستويات أداء عالية على كافة الصعد حيث يتوقع أن تستمر معدلات الأداء العالية هذه في العام الحالي 2006 وأدت مجمل هذه التطورات الى تحول دولة الإمارات الى مركز قوي لاستقطاب الاستثمارات ورؤوس الأموال من مختلف بلدان العالم مضيفة المزيد من الأهمية الاقتصادية العالمية لدولة الإمارات ما سينعكس إيجابياً على معدلات النمو في الدولة في السنوات المقبلة.