تعليق التعامل المصرفي بين سويسرا وكل من إيران وسوريا
بروكسل من علي اوحيدة
قرر اتحاد المصارف السويسرية /أي بي اسUBS/ وهو اكبر تجمع مصرفي في سويسرا تعليق كافة أنشطته مع كل من سوريا وإيران، وقالت مصادر مصرفية سويسرية في زوريخ ان هذا التعليق بات ساري المفعول في الواقع منذ بداية العام الجاري ولم يتم الإعلان عنه , ولكنه يعود لدوافع اقتصادية بالدرجة الأولى وخاصة بشان إيران.
ورفضت المصادر السويسرية ربط الإجراء بأية تفاعلات للملف النووي الإيراني او الأزمة المتصاعدة بين سوريا والغرب, ولكن مصادر ديبلوماسية أكدت ان المتعاملين السويسريين يعتبرون تطورات الملفين السوري والإيراني بأنها لا تبعث على الارتياح ...ويجب تجنب أية تداعيات مالية مع البلدين.
وتتحكم اتجاهات الأسواق في التعامل المصرفي الخارجي لسويسرا التي تعتبر أحد معاقل المال والأعمال الرئيسية في أوروبا والعالم،وقال مصدر سويسري مطلع ان تحرك اتحاد المصارف السويسرية تجاه طهران ودمشق يعود لتقيم محدد من داخل هذه الدول ومبنى على حسابات تتعلق بمصالح الهيئات لمالية السويسرية.
ولم تحدد المصادر قيمة المعاملات الفعلية التي ستتضرر من وراء هذا القرار ولكنه يوجد اجماع لدى الهيئات المصرفية في زوريخ ان التعامل مع إيران تحديدا لم يعد مثمرا.
وأعلنت إيران وسط بيانات متناقضة نهاية الأسبوع عن رغبتها في نقل ودائعها من المصرف الاوربية الى آسيا ولكن العديد من الأوسط المالية في بروكسل خففت من وقع هذه الخطوة واعتبرتها مجرد فصل في المناورات الإيرانية تجاه الاتحاد الأوربي حاليا!
وحول سوريا يرفض اتحاد المصارف السويسرية حتى الآن الإدلاء بأية تفاصيل بشان طبيعة إجراء تعليق التعامل مع دمشق والذي دخل هو الآخر حيز التنفيذ.
وقال التجمع المصرفي الثاني في سويسرا وهو/ كريدي سويس/ من جهته انه يتابع تطورات الملف الإيراني بقلق، وقال غورغ شنتغارت المتحدث باسم /كريدي سويس/ نهار الأحد أن المصرف لا يمكنه ان ينسحب من إيران بين عشية وضحاها بسبب ضخامة الالتزامات التي تعهد بها تجاه مؤسسات التصدير والاستيراد السويسرية المتعالمة مع إيران(...).
وإذا ما تصاعد توجه المصارف السويسرية لمقاطعة إيران وسوريا, فان الأمر سيتم تدريجيا أي عبر احترام العقود القائمة واستنفاذها زمنيا حسب المحللين النقديين.
ولكن توجه الجهات والدوائر النقدية السويسرية نحو تقليص وتعليق وربما قطع المعاملات مع إيران وسوريا يعكس دخول الملفين الإيراني والسوري في دوامة ضغط فعلية ويشير للمرة الأولى ان الأسواق المالية ربما ستسبق أية خطوات سياسة ضد الدولتين.








التعليقات