6.24 مليار دولار فائض في موازنة عمان عام 2006
حيدر عبدالرضا من مسقط
قال مسؤول اقتصادي مالي كبير اليوم أن الموازنة الفعلية لسلطنة عمان عام 2006 حققت فائضا ماليا بلغ نحو 2.4 مليار ريال عماني (6.24 مليار دولار) وسيتم استخدامه لتعزيز الاحتياطيات المالية للحكومة وسداد بعض مستحقات صناديق التقاعد موضحا بأن الاستقرار الذي شهدته الأسعار العالمية للنفط عند مستويات مرتفعة ساهم في تحقيق ذلك الفائض خاصة وأن موازنة عام 2006 بنيت على 32 دولار لسعر برميل النفط .
وأوضح أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة بأن التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي تشير الى أن الاقتصاد الوطني سيحقق في العام الماضي 2006 نسبة نمو قدرها 16.8% مواصلا بذلك ما إتسم به من نمو مطرد في الأعوام الأخيرة مشيرا الى ان هذا الأداء الجيد للاقتصاد الوطني يرتكز بالاضافة الى ارتفاع أسعار النفط على المناخ المواتي للنمو الذي وفرته السياسات الاقتصادية والنقدية التي اتبعتها الحكومة علاوة على التوسع الملحوظ في الطاقات الإنتاجية لصناعة الغاز الطبيعي المسال والصناعات البتروكيماوية وقوة الطلب المحلي الى جانب تحسن أداء الصادرات غير النفطية.
وأضاف أان من السمات الايجابية لأداء الاقتصاد الوطني في عام 2006 أن جميع الأنشطة الرئيسية ساهمت في هذا النمو، فالقيمة المضافة للأنشطة النفطية رغم تراجع معدلات الإنتاج بنسبة 5 % مقارنـة بعــام 2005 ستنمو بمعدل 17.9% أي بزيادة تبلغ نسبتها 23 % وذلك نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتزايد الطلب على الغاز الطبيعي. وأوضح بأنه بالنسبة للانشطة غير النفطية فيتوقع أن تنمو بنسبة 15.6% ويعزز ذلك معدل النموالمحقق في كل من قطاع صناعة الغاز الطبيعي المسال وقطاع السياحة بمعدل 60.7% و22.4% على التوالي.
وتمثل إيرادات النفط والغاز في الموازنة المالية العمانية للعام الحالي 2007 نسبة 79% من جملة الإيرادات منها 67% لإيرادات النفط و12% لإيرادرات الغاز، في حين تمثل الإيرادات الأخرى نسبة 21%. ومن المقدر أن يصل حجم الإيرادات العامة لعمان في موازنة العام الحالي نحو 4.490 مليار ريال عُماني (11.674 مليار دولار) مقابل 3.587 مليار ريال (ُ9.326 مليار دولار) في موازنة عام 2006 أي بنسبة زيادة قدرها 25% .ويعزى ذلك بصفة أساسية إلى احتساب الإيرادات النفطية على أساس 40 دولارا للبرميل مقابل 32 دولارا في مشروع موازنة عام 2006. وتوضح مؤشرات الموازنة الجديدة التي حصلت عليها quot;إيلافquot; أن معدل الإنتاج اليومي للنفط في موازنة العام الحالي سوف يبلغ في المتوسط 730 ألف برميل بانخفاض طفيف تبلغ نسبته 2% عن معدل إنتاج 2006.
وقال وزير الاقتصاد الوطني أن متوسط السعر المفترض في الموازنة 40 دولارا يعتبر مناسباً قياساً بمعدل الأسعار العالمية السائدة حالياً واستقراءً لمختلف الدراسات والتنبؤات التي تجمع على أن الأسعار العالمية للنفط ستظل عند مستوياتها المرتفعة في الأمد المتوسط على الأقل. ومن المقرر أن يعقد وزير الاقتصاد الوطني يوم الاحد المقبل مؤتمرا صحفيا حول الموازنة المالية الجديدة. وبناءً على تلك الافتراضات فمن المقدر أن يبلغ صافي إيرادات النفط نحـو 3.015 مليار ريال (7.839 مليار دولار) بنسبة 67% من جملة الإيرادات في حين تبلغ إيرادات الغاز 550 مليون ريال (1.43 مليار دولار) بنسبة 12% من جملة الإيرادات . أما الإيرادات غير النفطية (بخلاف النفط والغاز) فقد تم تقديرها بنحو 925 مليون ريال (2.405 مليار دولار) بزيادة تبلغ 251 مليون ريال (652.6 مليون دولار) بنسبة 37% عن الإيرادات المقدرة للعام الماضي 2006، وذلك نتيجة ارتفاع تقديرات الإيرادات الضريبية بنسبة 53% وارتفاع الإيرادات غير الضريبية بنسبة 30% .
أما حجم الإنفاق المقدر في موازنة عام 2007 فيبلغ نحو 4.890 مليار ريال (12.714 مليار دولار) مقابل 4.237 مليار ريال (11 مليار دولار) في الموازنة المعتمدة لسنة 2006 بزيادة قدرها 653 مليون ريال (1.698 مليار دولار) وبنسبة زيادة تبلغ 15% . وقد اشتملت هذه الزيادة في حكم الإنفاق العام على الزيادة الحتمية المتصلة بالرواتب والأجور، ومقابلة متطلبات النمو في مختلف الخدمات التي تقدمها الحكومة كالصحة، والتعليم، والرعاية الاجتماعية، وخدمات البلدية، وغيرها. وتظهر مؤشرات الموازنة الجديدة أن المصروفات الجارية المقدرة للوزارات والوحدات الحكومية المدنية ارتفعت من 1.4 مليار ريال (3.64 مليار دولار) حسب الموازنة المعتمدة لعام 2006 إلى 1.620 مليار ريال (4.212 مليار دولار) بزيادة تبلغ نسبتها 16% من جملة الإنفاق العام، وتتركز معظم الزيادة في الرواتب والأجور نتيجة التوسع في عدد موظفي الجهاز الإداري للدولة وخاصة في قطاعي التعليم بكافة مراحله والصحة وتكلفة العلاوات الدورية والترقيات التي تمنح للموظفين سنوياً.
كما تقدر مصروفات النفط والغاز بنحو 1.205 مليار دولار ريال (3.133 مليار دولار) بزيادة تبلغ نسبتها 32% وذلك لتمويل الاستثمارات المطلوبة للمحافظة على معدلات الإنتاج والاستمرار في عمليات الاستكشاف والتنقيب وإجراءات الدراسات.
ومن المتوقع أن يبلغ العجز في موزانة العام الحالي نحو 400 مليون ريال (1.04 مليار دولار) أي بنسبة 9% من الإيرادات وبنسبة 3 % من الناتج المحلي الإجمالي، ويظل في الحدود الآمنة وفقاً للمعايير الدولية في هذا الشأن، وسيتم تغطية العجز من خلال السحب من الاحتياطيات في حالة عدم كفاية الموارد النفطية.






التعليقات