قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


أكدتها دراسة اقتصادية :
نجاح مبتور لاتفاقية الكويز المصرية


bull; الطريق أمام الطفرة الاقتصادية المصرية مازال طويلا .
bull; الاقتصاد المصري بين فرص للنمو وتحديات الواقع .
bull; 8% زيادة في صادرات كويز مصر و 14 ضعف لكويز الأردن .
bull; 627 مليون دولار صادرات مصر و 1.1 مليار صادرات الأردن .



محمد الشرقاوي من القاهرة

انتقدت دراسة حديثة أعدها خبراء مصريون في معهد التخطيط القومي التابع لوزارة التنمية الاقتصادية وحمل التقرير عنوان quot; الاقتصاد المصري بين فرص النمو وتحديات الواقع quot; نتائج اتفاقية الكويز التي وقعتها مصر قبل عاميين وبين النتائج التي حققتها الأردن في العام الأول للتطبيق أيضا فرغم تشابه آليات التطبيق إلا أن قيمه الصادرات المصرية قد ارتفعت الى السوق الاميركية في قطاع المنسوجات ومنتجاتها حيث ارتفعت من 580 مليون دولار عام 2004 لتصل إلى 627 مليون دولار في عام 2005 بزيادة قدرها 8 % .

أما في حالة الأردن فقد شهد العام الأول من الاتفاقية قفزة هائلة في صادرات المناطق المؤهلة إلى أميركا حيث ارتفعت قيمه هذه الصادرات من حوالي 3 ملايين دولار عام 1999 ( عام توقيع البروتوكول) إلى نحو 43 مليون دولار في عام 2000 أي ان الصادرات الأردنية من الكويز قد زادت بأكثر من 14 ضعف خلال العام الأول وواصلت الصادرات ارتفاعها إلى ان بلغت 1.1 مليار دولار في عام 2005 بزيادة قدرها 13.3 % عن قيمتها عام 2004 .

وقالت الدراسة ان النتائج التى حققتها مصر في الكويز محدودة للغاية اذا ما قورنت بالتجربة الأردنية ، ووصف خبراء معهد التخطيط القومي توقيع بروتوكول الكويز انه جاء بمثابة حل مؤقت وسريع للآثار السلبية التي كان من المتوقع حدوثها على صناعة الغزل والنسيج على الاقتصاد المصري بصفه عامة من جراء وقف العمل بنظام الحصص مطلع يناير 2005 .

وشمل التقرير الذي جاء في سبعه فصول تناولت كافة اشكال الاقتصاد المصري وقال ان مصادر نمو الناتج المحلي قد شهدت خلال الفترة من 2001/2002 حتى 2004/2005 تطورا ملحوظا حيث بلغت 3 % عام 2002/2003 وواصل الارتفاع ليربو على 5% في عام 2004/2005 ، وارجع التقرير تحسن الاداء الاقتصادي بدءا من 2003/2004 الى السياسات الاقتصادية التى انتهجتها الحكومة واصفة الطريق بانه مازال طويلا لتحقيق نقلة نوعية او طفرة في التنمية الاقتصادية المصرية .

حيث يعد الاستثمار هو المحرك الرئيسي للنشاط الانتاجي في مصر في القطاعات المختلفة فمازالت مصر تعاني من انخفاض معدلات الادخار والاستثمار عن المستويات المطلوبة لتحقيق طفرة في معدلات النمو الاقتصادي حيث ارتفع معدل الادخار المحلي نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي من 13.6 % في عام 2001/2002 إلى 15.8% في عام 2004/2005 في حين انخفض معدل الاستثمار المحلي من 18 % في عام 2001/2002 إلى 16.9 % في 2002/2003 ثم ارتفع إلى 18% في 2004/2005 وبذلك انخفضت الفجوة بين معدل الاستثمار ومعدل الادخار المحلي من -4.4 % الى -2.3 % .

ورصد التقرير مصادر الادخار في مصر والتي تتمثل في الادخار العائلي والادخار الحكومي ومدخرات قطاعي الأعمال العام والخاص حيث يمثل الادخار العائلي أهم مصادر الادخار ويتمثل الادخار الحكومي في فائض عجز الموازنة العامة للدولة مؤكدا ان المشكلة في مصر لا تتعلق فقط بنقص المدخرات وإنما تتعلق أيضا بكيفية توظيف هذه المدخرات حيث ان تزايد العجز في الموزانة العامة للدولة يؤدي الى استنزاف جزء متزايد من المدخرات لتمويل العجز ويظل الجزء المتبقي من المدخرات اكبر من الاستثمار ويستخدم الفقر بينهما في تمويل المعاملات الجارية مع العالم الخارجي مما يعكس ضعف الطلب الاستثماري ونقص فرص الاستثمار التى تسمح باستيعاب المدخرات المتحققة حيث تصل مدخرات القطاع العائلي لدى الجهاز المصرفي حوالي 41 مليار جنيه في 2004/2005 بعد أن وصلت في عام 2001/2002 الى 34 مليار جنيه .

وكشف التقرير عن وجود اتجاه لتقليص الاستثمارات المنفذة بالحكومة والهيئات الاقتصادية حيث انخفض من نحو 30.6مليار جنيه عام 2001/2002 الى نحو 28.5 مليار جنيه في 2004/2005 مما يترتب عليه انخفاض الأهمية النسبية لتلك الاستثمارات بالنسبه لإجمالي الاستثمارات المنفذة على المستوى القومي من 45.3% في 2001/2002 الى 29.6% في 2004/2005 وارجع التقرير هذا الانخفاض إلى حزمة من العوامل من أهمها تحويل العديد من الهيئات الاقتصادية الى شركات قابضة ، ولاحظ التقرير أيضا ان نسبة مساهمة القطاع الخاص في المشاريع تتمثل اغلبها في المشروعات العقارية حيث بلغت النسبه أكثر من 98 % يليها قطاع التعديين والبترول الخام والغاز الطبيعي بنسبه 87.3 % مشيرة إلى انه من اللافت للنظر الانخفاض النسبي لمساهمة القطاع الخاص في نشاط الصناعات التحويلية حيث بلغت مساهمتة نحو 64.5 % فقط بالاضافه إلى انخفاض حجم ونسبة استثمارات القطاع الخاص في الزراعة والري واستصلاح الأراضي التي تبلغ 57.2 % من الإجمالي ويمثل الاستثمار الخاص أدناه في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية الأخرى .