المنشآت الاقتصادية الفلسطينية تراجع مستمر وتشاؤوم يجتاح المؤسسات
بشار دراغمه من رام الله
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء نتائج مسح اتجاهات أصحاب/مدراء المنشآت الصناعية بشأن الأوضاع الاقتصادية، كانون الاول 2006، واشار الجهاز في بيان صحفي إلى استمرار تراجع الاتجاه العام لمستويات التفاؤل بتحسن أوضاع المنشآت خلال كانون الاول 2006 مقارنة مع تشرين الثاني، من العام نفسه حيث تنفيذ العمل الميداني للدورة 23 من مسح اتجاهات أصحاب / مدراء المؤسسات الصناعية خلال الفترة 6-23/01/2007 عن شهر الإسناد الزمني كانون الاول 2006، بهدف رصد ومراقبة اتجاهات آراء أصحاب/ مدراء المؤسسات الصناعية.
وبلغ حجم العينة لهذا المسح 481 منشأة بواقع (343 في باقي الضفة quot;باستثناء ذلك الجزء من محافظة القدس الذي احتلته إسرائيل عنوة بعد احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967quot; و138 في قطاع غزة)، حيث تم استخدام عينة مقصودة ذات مرحلتين لأغراض هذا المسح، وتم اعتماد عينة المسح الصناعي لعام 2004 كإطار للمعاينة في المرحلة الأولى، وفي المرحلة الثانية تم حصر جميع المؤسسات الصناعية التي تساهم بما نسبته 70% من إجمالي الإنتاج الصناعي لكافة المؤسسات الصناعية التي شملها المسح الصناعي 2004، مستثنياً منها المؤسسات التي تشغل اقل من 20 عاملاً.
وأفاد الاحصاء ان 6،92% من أصحاب/ مدراء المؤسسات الصناعية أن أداء مؤسساتهم من حيث الإنتاج في شهر كانون الاول 2006 أصبح أسوأ مما كان عليه خلال شهر تشرين ثاني 2006، مقابل 51,7% منهم أفادوا بأنه لم يطرأ أي تغيير.
العوامل المؤثرة على تكاليف الإنتاج
وتعتبر الأوضاع السياسية الحالية العامل الأهم في التأثير على تكاليف الإنتاج بحسب آراء 65,6% من أصحاب المؤسسات الصناعية، بواقع 56,5% في باقي الضفة و88,3% في قطاع غزة. وأشار 65,1% من أصحاب ومدراء المؤسسات الصناعية إلى قوة تأثير ارتفاع أسعار وتكاليف المواد الخام بواقع 53,7% في باقي الضفة و93,2% في قطاع غزة. وأكد 35,8% من أصحاب ومدراء المؤسسات الصناعية على قوة تأثير مصاريف النقل على تكاليف الإنتاج (18,8% في باقي الضفة و77,7% في قطاع غزة).
الاقتراض والتمويل
اظهرت نتائج المسح إلى ضعفا في إقبال المؤسسات الصناعية على طلب القروض من البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية خلال الربع الرابع 2006، حيث أفاد 96,4% من أصحاب المؤسسات الصناعية بأنهم لم يعمدوا لطلب الاقتراض من البنوك مقابل 3,3% من المؤسسات عمدت إلى طلب الاقتراض بواقع مرة واحدة و0,3% من 2-5 مرات في حين لم تلجأ أي من المنشآت إلى الاقتراض أكثر من 5 مرات.
2. التوقعات على المدى القصير
فيما يتعلق بتوقعات أصحاب/مدراء المؤسسات الصناعية على المدى القصير- أي بعد شهر من شهر الإسناد (كانون الاول - 2006)- توقع 34,4% من أصحاب/مدراء المؤسسات الصناعية أن أوضاع إنتاج منشآتهم سيكون أفضل بشكل عام مما هو عليه الآن في حين توقع 25,7% منهم أن أوضاع منشآتهم ستكون أسوأ بشكل عام.
أظهرت توقعات أصحاب ومدراء المؤسسات الصناعية في باقي الضفة وقطاع غزة حول التشغيل لشهر كانون الثاني 2007 تدني لمستويات التفاؤل، حيث توقع 10,1% (11,4% في باقي الضفة و6,8% في قطاع غزة) منهم ارتفاع المستوى خلال شهر كانون ثاني 2007، ويتوقع 85,4% (83,9% في باقي الضفة ، و89,3% في قطاع غزة) بقاء مستوى التشغيل على نفس مستواه الحالي.
وأظهرت النتائج أن 33.3% من أصحاب ومدراء المؤسسات الصناعية في باقي الضفة الغربية وقطاع غزة يتوقعون ارتفاع قيمة المبيعات خلال شهر كانون ثاني 2007، وتوقع 26.0% منهم انخفاض المبيعات، في الوقت الذي رأى فيه 40,7% منهم أن مستوى المبيعات سيحافظ على نفس المستوى كما كان عليه خلال شهر كانون الاول 2006.
على صعيد توقعات أصحاب ومدراء المؤسسات الصناعية على المدى المتوسط ( أي خلال الأشهر الستة المقبلة)، بلغت نسبة الذين يتوقعون تحسناً على وضع إنتاج منشآتهم خلال الأشهر الستة المقبلة 49,5% في قطاع غزة، في حين يتوقع 33,1% أن لا يطرأ أي تغير على وضع المؤسسات، بينما توقع 17,4% من المبحوثين أن الوضع سيكون أسوأ خلال الأشهر الستة المقبلة، في المقابل تشير النتائج إلى أن 53,4% من أصحاب المؤسسات الصناعية في باقي الضفة يتوقعون أن يكون وضع إنتاج المؤسسات أفضل، مقابل 22,4% يتوقعون انخفاض إنتاج المؤسسات و 24,2% يتوقعون أن لا يطرأ أي تغير على إنتاج المؤسسات الصناعية خلال الأشهر الستة المقبلة في باقي الضفة.
وفيما يتعلق بمستوى التشغيل على مستوى باقي الضفة وقطاع غزة، فقد أشارت التوقعات إلى أن 15,4% يتوقعون ارتفاع مستوى التشغيل، بينما أشار 5,0% منهم إلى توقعات بأن مستوى التشغيل سينخفض خلال الشهور الستة المقبلة، بينما توقع 79.6% منهم بقاء مستوى التشغيل دون تغيير يذكر.
وفيما يتعلق بمستوى قيمة المبيعات خلال الأشهر الستة القادمة، توقع 51,7% من أصحاب ومدراء المؤسسات الصناعية في باقي الضفة وقطاع غزة ارتفاع حجم المبيعات، بينما توقع 21,8% منهم انخفاض حجم المبيعات، فيما أشار 26,5% أنه لن يحدث أي تغير على مستوى المبيعات.
3. التحديات على مستوى تراجع المبيعات
أظهرت توقعات 43,8% من أصحاب/مدراء المؤسسات الصناعية ان السبب الأساسي لتراجع أو ثبات مستوى المبيعات المتوقع هو انخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين، بالمقابل يرى 17,0% أن السبب الرئيسي يعود إلى أسباب أخرى تنحصر في موسمية المنتجات، بينما يرى 10,5% أن السبب يعود إلى الأوضاع الأمنية والحواجز.
وتباينت نسب التوقعات ما بين باقي الضفة وقطاع غزة، حيث يلاحظ ارتفاع نسبة الآراء التي تشير إلى أن السبب يعود إلى الأسباب المتعلقة بالأوضاع الأمنية والحواجز في قطاع غزة بواقع 27,3% في حين كانت 5,8% في باقي الضفة. بينما أشار 63,7% في قطاع غزة أن السبب الرئيس هو انخفاض القدرة الشرائية مقابل 38,3% في باقي الضفة.
عوائق عمليات التصدير
واشار أصحاب المؤسسات الصناعية إلى تعدد الصعوبات التي تمثل عائقا أمام عملية التصدير حيث أشار 79,4% من أصحاب المؤسسات المصدرة في باقي الضفة وقطاع غزة إلى أن المؤسسة تواجه عوائق بسبب عدم انتظام وصول العاملين، فيما أشار 64,9% من أصحاب المؤسسات المصدرة إلى أن إجراءات الترخيص والتصدير إضافة إلى صعوبة الالتزام بمتطلبات ومواصفات المنتج للأسواق العالمية يعتبر من عوائق عملية التصدير. وأضاف 58,8% إلى أن قدرة الشركة على تمويل الصادرات شكلت عائقا أمام عملية التصدير. وشكل انتظام وصول المواد الخام عائقا إضافيا في وجه عملية التصدير حيث بلغت النسبة 49,6%.
المنافسة المحلية والخارجية:
أشار 89,7% من أصحاب المؤسسات الصناعية في باقي الضفة وقطاع غزة إلى أن المنتج الرئيسي للمؤسسة يواجه منافسة سواء محلية أو أجنبية، حيث أفاد 99,0% بذلك في قطاع غزة و 85,9% في باقي الضفة.
كما أشار 76,0% من أصحاب المؤسسات الصناعية في باقي الضفة وقطاع غزة إلى وجود منافسة محلية للمنتج الرئيس، بينما أشار 24,0% بوجود منافسة أجنبية. وتباينت النتائج على مستوى المنطقة الجغرافية، ففي الوقت الذي أشار فيه 65,3% من أصحاب المؤسسات الصناعية في باقي الضفة إلى وجود منافسة محلية، و34,7% أشاروا إلى وجود منافسة أجنبية، كانت الآراء في قطاع غزة تشير إلى أن 99,0% من المؤسسات الصناعية في قطاع غزة تواجه منافسة محلية و 1,0% من المؤسسات تتعرض لمنافسة أجنبية.
التشغيل :
أشار 11,0% من أصحاب المؤسسات الصناعية في باقي الضفة وقطاع غزة إلى أنهم قاموا بتسريح عاملين لديهم خلال شهر كانون الاول 2006، بينما أشار 80,6% من أصحاب المؤسسات إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على عدد العاملين بواقع 76,8% في باقي الغربية، و90,2% في قطاع غزة.





التعليقات