توقعات باستمرار الطفرة العقارية في عُمان وازدياد المشاريع السياحية
مع بلوغ قيمة إجمالي التعاملات 5 مليارات دولار
مسقط: جهان المصري
بلغ إجمالي التعامل العقاري في سلطنة عمان خلال عام 2006، نحو 1.95 مليار ريال عماني (5 مليارات دولار)، بزيادة ملحوظة ولافتة عن عام 2005 تقدر نسبتها بنحو 109 بالمائة، حيث سجل التعامل العقاري آنذاك حوالي 933 مليون ريال. هذه القفزة الكبيرة في حجم النشاط العقاري في سلطنة عمان، تؤكد من جديد صحة توقعات الكثير من المحللين والعاملين في هذا المجال حول نمو السوق العقارية العمانية، كما انها تأتي وسط الاقبال المتزايد على اقامة المشاريع العقارية السكنية والسياحية والتجارية الكبرى. ولعل التحول الاكبر في هذه السوق كان بسبب دخول المستثمرين الاجانب وبالاخص الخليجيين على هذا الخط في مشاريع واستثمارات ضخمة بمليارات الدولارات فظهرت laquo;المدينة الزرقاءraquo; وlaquo;الموجraquo; وlaquo;مشاريع السلامraquo; لسما دبي وغيرها. كما ترافق هذا الانتعاش في السوق العقاري مع السماح بتملك الاجانب مقيمين وغير مقيمين للشقق والاراضي.
ويرى المراقبون ان الانظمة والقوانين التي حددتها الجهات المعنية بمجال الاستثمار في العقار عملت على ايجاد بيئة مشجعة للشركات المحلية للاستثمار في قطاع العقار، كما سهل ذلك على الشركات الاجنبية للاستثمار بالسلطنة. ويعتبرون ان النشاط المسجل حتى اليوم قابل للمزيد من التقدم والاستمرار خلال الفترة المقبلة.
ويرى أحمد بن صالح باعبود، العضو المنتدب للشركة العمانية للمعارض والتجارة الدولية، التي نظمت معرض العقار والاستثمار أخيرا، الذي تميز للمرة الاولى بحضور عربي وخليجي لافت laquo;أن مثل هذه الفاعليات تساهم في اتاحة الفرصة للمستثمرين للالتقاء مباشرة مع الزبائن المحليين من العمانيين والمقيمين الذين لديهم عقارات يمتلكونها فى أماكن أخرى أو الذين قد تكون لديهم الرغبة بشراء عقار ما في دولة ما وهذا مطلوب دوماraquo;. واعتبر ان الاهتمام من العاملين بهذا المجال يتزايد بشكل ملحوظ في سوق العقارات في عُمان، وهذا ما عكسه بوضوح معرض العقار الذي تضمن جناحين، هما الجناح الخليجي الذي يتم خلاله تقديم الخدمات للزوار فى مجال العقارات في السلطنة، او في دول الخليج العربية الاخرى، وذلك نسبة للانتعاش الاقتصادي في المنطقة والنمو العمراني المتزايد. أما الجناح الدولي فيخصص للعارضين من الدول العربية وأسواق العقار من مختلف دول العالم.
واعتبر رئيس المبيعات في شركة laquo;الارجان تاولraquo; للاستثمار العُمانية سالم البطاشي، ان السوق العقارية في عُمان واعدة جدا وتحمل المزيد من الفرص مستقبلا. لافتا الى ان مشروع laquo;حدائق القرمraquo;، الذي تقوم الشركة بتطويره في قلب العاصمة مسقط وهو عبارة عن 40 فيلا سكنية ومجمع تجاري قد تلقى 150 استمارة طلب للشراء حتى اليوم، على الرغم من ان عملية التسويق الفعلي للمشروع لم تبدأ بعد. وهذا يدل على الطلب المرتفع، لا سيما على الوحدات السكنية الذي تشهده عمان في هذه الفترة، والذي من المتوقع ان يستمر خلال السنوات المقبلة. وهذا ما دفع بالشركة، يقول البطاشي، للبدء في مشاريع عقارية مشابهة في مناطق مختلفة من السلطنة منها مشروع سكني على الواجهة البحرية لمدينة مسقط وآخر في منطقة صحار. علماً ان اسعار الوحدات السكنية تعتبر مرتفعة جزئيا مقارنة باسعار الاجور، وهي لا تقل عادة عن 100 الف ريال عماني، اي ما يقارب 250 ألف دولار اميركي. لكن السماح أخيرا للبنوك التجارية بتقديم قروض عقارية لعب دورا اساسيا في الطفرة التي يشهدها القطاع حاليا، حيث توفرت السيولة لدى الناس هذا من جانب، ومن جانب آخر يلفت المراقبون الى مسألة التكوين السكاني في السلطنة، حيث ان النسبة الاكبر من السكان هي من الفئة العمرية ما دون الخامسة والعشرين، وهي بمعظمها تبحث عن مساكن وكفيلة بتحريك هذا القطاع لعدة اعوام مقبلة.
ومن المشاريع العقارية الكبرى التي تشيد في عمان اليوم مشروع laquo;سلام منتجع وسباraquo; في منطقة ييتي، الذي تقوم بتطويره شركة laquo;سما دبيraquo; بقيمة مليار دولار، ويتألف من فنادق ووحدات سكنية ومجمعات تجارية. وهو يعتبر واحدا من سلسلة مشاريع مشابهة ستستفيد بالتحديد من فتح باب التملك للخليجيين والاجانب فيها.
إلى جانب المشاريع العقارية الاستثمارية الكبرى في البلاد، بدأت في الفترة الاخيرة الشركات العربية المختلقة العاملة في المجال العقاري تبدي اهتماما اكبر بالوجود في السوق العمانية لناحية التسويق لمشاريعها الاستثمارية او العقارية، وهي بنفس الوقت انما تستكشف عن قرب حقيقة السوق العمانية ومقوماتها. وفي هذا الاطار يتحدث وليد صقر احمد، مدير العلاقات العامة في مجموعة شركات تبارك العقارية المصرية، عن اهتمام الشركة بالوجود في عمان ويقول laquo;إنها المرة الاولى التي نشارك فيها في فاعلية في سلطنة عمان، والحقيقة ان اهتمامنا بالسوق العمانية بات مركزا اليوم اكثر من الفترة الماضية، حيث وجدنا اهتماما كبيرا هنا للاستثمار في مصر من قِبل شرائح مختلفة من المجتمع وليس فقط من كبار المستثمرينraquo;، ويضيف laquo;لطالما وجدنا اهتماما لم ينقطع من المستثمرين الخليجيين باتجاه السوق العقارية المصرية، وهذا الاقبال يتركز بأغلبيته على شراء الشقق السكنية في القاهرة، إلا ان كبار المستثمرين غالبا ما يدخلون في سلة كاملة من الاستثمار لا تقتصر فقط على الوحدات السكنية او على منطقة محددةraquo;.
اما شركة سيمبلي انفست، وهي احدى شركات الاستثمار العقارية السعودية فتعمل على تسويق عقارات في المملكة المتحدة لدى المستثمرين والمهتمين في عُمان. وتقول هناء الاعسم، المديرة العامة لقطاع تطوير الاعمال، إن الاقبال ما زال في وتيرة متزايدة من المستثمرين الخليجيين على الاستثمار في السوق البريطانية، واليوم نشهد دخول صغار المتمولين وسيدات الاعمال على خط شراء العقارات في بريطانيا، وهذا يعود بالطبع للعائد المجزي على الاستثمار الذي يحصل عليه المستثمرون، كما انها المرة الاولى التي ندخل فيها الى السوق العمانية للتسويق لمنتجات من خلال فاعليتين شاركنا بهما أخيرا في العاصمة مسقط. وارى اليوم ان هناك توجها اكبر من المعنيين والعاملين في هذا المجال للدخول الى السوق العمانية ان تسويقا ام استثمارا.





التعليقات