رغم تساوي كميات الإنتاج
2 مليار $ قيمة المنتجات الزراعية الإسرائيلية مقارنة بـ 500 للأردن

عصام المجالي من عمّان

كشفت دراسة متخصصة أن القيمة الإنتاجية للمنتجات الإسرائيلية تبلغ حوالي quot;2quot; مليار دولار مقارنة مع حوالي quot;500quot; مليون دولار للمنتجات الأردنية رغم أن إنتاج كل من الأردن وإسرائيل من الفواكه والخضروات يقدر بحوالي quot;2quot; مليون طن سنويا ، علما أن مساحة الأراضي الزراعية في الأردن هي أكبر منها في إسرائيل.

وأظهرت الدراسة التي أعدتها مجموعة من المهتمين في القطاع الخاص حول الواقع الحالي للقطاع الزراعي والتطلعات المستقبلية ووضعت بين يدي الملك عبد الله الثاني مؤخرا، أن الأردن يتمتع بميزات تمكنّه من الدخول إلى الأسواق الخليجية والدول المجاورة، وأكدت كذلك على ضرورة تغيير الثقافة الزراعية من أجل تطبيق مبدأ الإنتاج حسب متطلبات السوق.

واستندت الدراسة إلى الإستراتيجية الوطنية للزراعة التي كان وضعها المجلس الاقتصادي الاستشاري، والبرامج التي تقوم بها وزارة الزراعة وخطط القطاع الخاص في إنشاء شركة لتسويق المنتجات الزراعية بالتعاون مع وزارة الزراعة، إضافة إلى خطط وبرامج المركز الوطني للبحوث الزراعية التي يقوم بتنفيذها مع الهيئات الدولية.

وأشارت الدراسة إلى أنه لا بد من تحويل الزراعة في الأردن إلى صناعة من خلال تلبية الاحتياجات المطلوبة ومواجهة التحديات التي يعاني منها القطاع الزراعي وتبني الحلول المناسبة.

كما أشارت إلى التحديات التي تواجه الزراعة، التي من أبرزها الارتفاع الكبير في أسعار مدخلات الإنتاج، وضعف قدرة الجامعات والمؤسسات ذات العلاقة بالبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا على القيام بدورها في تطوير القطاع الزراعي،إضافة إلى غياب الآليات التي تساعد في تنظيم الإنتاج والإرشاد الزراعي، التي تؤدي بمجملها إلى زيادة الإنتاج وانخفاض الأسعار.

وكان من أبرز التحديات، شح المياه وتدني كفاءة استعمالها، وقلة المعرفة والمهارات اللازمة عند المزارعين التي تمكنهم من إنتاج المحاصيل الزراعية التي تتلاءم مع المعايير الدولية إضافة إلى ضعف التنظيم والجودة والرقابة والكفاءة في أسواق الجملة المركزية.

ومن أبرز الحلول المقترحة التي وضعتها الدراسة، تنفيذ مشروع ريادي متكامل يوفر التدريب والمساعدة الفنية اللازمة للإنتاج حسب المعايير الدولية، بحيث يتم تبني هذا المشروع عند نجاحه كنموذج لجذب الاستثمار في القطاع الزراعي.

ودعت الدراسة إلى إنشاء مزرعة حسب المعايير الأوروبية، مع الأخذ بالاعتبار تركيب وحدة لتحلية المياه لاستخدامات المزرعة حيث سينشأ عن هذا المشروع توفير وحدة إنتاج متكاملة تتوافق مع المعايير العالمية وتعمل بمبدأ الزراعة التعاقدية.

وأوصت بمراجعة وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية، ومأسسة دور القطاع الخاص ومساهمته في اتخاذ القرار الخاص بالإستراتيجية وتنفيذها ومتابعتها وتقييم سير العمل بها إضافة إلى التأكيد على فعالية وكفاءة تنفيذ هذه الإستراتيجية.

وتضمنت الحلول استخدام المياه المالحة لتوفير الأمن المائي للقطاع الزراعي من خلال تشجيع استثمارات القطاع الخاص في تحلية المياه، مع التأكيد على ضرورة الأخذ بالاعتبار العوامل البيئية والاقتصادية والاجتماعية.