الناتج الإجمالي العالمي ينمو باطراد
طلال سلامة من روما
يسير الاقتصاد العالمي بسرعة الى الأمام. وهذه السنة، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 5 في المئة. وفي السنوات الخمس الأخيرة نما هذا الاقتصاد بنسبة 5 في المئة سنوياً ما يعني أنه سجل نمواً إجمالياً تاريخياً بنسبة 25 في المئة. لذا، فإن الاقتصاد العالمي يشهد مرحلة توسع استثنائية.
ويرى محللو مصرف (Abaxbank) في 2007 عاماً إيجابياً جداً. وثمة غيمة سوداء ستمر في السماء بين نهاية 2008 و2009. فالأخطار المحدقة بنظام الاقتصاد العالمي قد تأتي من الأسواق العالمية نفسها، التي ستصبح quot;حساسةquot; إذا ما واصلت نموها باطراد. وهناك مشاكل أخرى قد تنجم عن التضخم المالي الخاص بالرواتب، عندما يصل التوظيف الى درجة الإشباع، وعن حماية الإنتاج الوطني الخاص بكل دولة(بفرض رسوم جمركية عالية على السلع المستوردة). وفي حال شهد العام 2009، تباطؤاً اقتصادياً(ولو كان خفيف الوطأة) عندئذ قد تطأ ظاهرة حماية الإنتاج الوطني بعض الدول، خاصة الدول الغربية.
وتتجه أنظار الاقتصاديون الى الوضع العالمي الجيوسياسي خصوصاً إن عزمت الولايات المتحدة الأميركية مغادرة العراق جراء سلسلة من الأحداث ما يخلف ورائها فراغاً إقليمياً واسعاً. وهناك عامل آخر ينبغي أخذه في الحسبان وهو البنى التحتية بالصين. فبعد ألعاب الأولمبياد في 2008 تكون الصين قد أوشكت على إكمال الجزء الأكبر من بنيتها التحتية. وفي حال لم تجد حكومة بكين مشاريع جيدة فإن نهاية العام 2008 قد يشهد تباطؤاً ملحوظاً في الطلب الصيني.
في سياق متصل، توقف quot;أكسيل فيبيرquot;، رئيس مصرف ألمانيا المركزي، على تطور الاقتصاد العالمي مشيراً الى أن أسعار النفط، ما فوق الخمسين دولار في البرميل الواحد، تشكل الخطر الرئيسي على الاقتصاد العالمي.






التعليقات