العسكر الحلقة الأضعف
موظفو السلطة الفلسطينية يهددون بالإضراب عن العمل
سمية درويش من غزة
عادت قضية الرواتب ومعاشات موظفي السلطة الفلسطينية ، للصدارة من جديد عقب فشل الاتفاق الذي وقعته نقابة العاملين في الوظيفة العمومية مع وزارة المالية الفلسطينية ، حيث هدد الموظفين بالعودة إلى الإضراب عن العمل بشقيهم المدني والعسكري ، في حال استمرت الحكومة بالمماطلة وتأجيل دفع مستحقات الموظفين.
وقالت نقابة العاملين في الوظيفية العمومية- فرع وزارة العمل ، أنها تنظر بخطورة بالغة إلى تنصل الحكومة من اتفاقها مع النقابة ، المبرم في شهر كانون ثاني quot;ينايرquot; الماضي ، والذي بموجبه يتعين على الحكومة صرف راتب الشهر الماضي ، في مدة أقصاها منتصف الشهر الحالي، مضافا إليه ربع المستحقات السابقة.
من جهتهم طالب منتسبو الأجهزة الأمنية والشرطية والعسكرية الرئيس محمود عباس ، بالضغط على الحكومة للالتزام بالاتفاق الذي وقع مع الرئاسة ونقابة الموظفين العموميين والمجلس التشريعي , بشأن صرف رواتب العسكريين والأموال المستحقة سابقا أسوة بالموظفين المدنيين وان تكون الأولوية للعسكريين والمتقاعدين.
وطالبت نقابة وزارة العمل في بيان لها ، ضامني الاتفاق وشهوده وهما الرئاسة والتشريعي ، إلزام الحكومة بالتقيد ببنود الاتفاق ، موضحة أن ما تم صرفه خلال شهر شباط quot;فبرايرquot; الحالي هو جزء من إجمالي المستحقات السابقة ، وليس جزء من مستحقات شهر كانون الثانيquot;ينايرquot;.
إلى ذلك دعا منتسبو الأجهزة الأمنية في بيانهم , الحكومة ووزارة المالية الالتزام بالاتفاق بشان صرف الرواتب الذي وقع مع الرئاسة ونقابة الموظفين العموميين والمجلس التشريعي وان يسرعوا في صرف المستحقات ، مطالبين قادة الأجهزة الأمنية والشرطية والعسكرية بتحمل مسؤولياتهم نحو أبنائهم العسكريين في حل مشكلة صرف الرواتب.
وحذر منتسبو الأجهزة الأمنية , الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي ونقابة الموظفين العموميين ولجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية بأن هناك خطوات تصعيدية ستكون منها الإضرابات المفتوحة عن العمل وإغلاق الطرق والمؤسسات والمسيرات السلمية الاحتجاجية والاعتصامات إذا لم تحل جميع مشاكلهم وفق جدول زمني محدد .
وكان القائم بأعمال وزير المالية د. سمير أبو عيشة ، قال أعلن في وقت سابق بأنه تم الاتفاق على تأجيل صرف راتب شهر كانون الثاني ، مع نسبة من المستحقات ، لمدة عشرة أيام وذلك لرفع نسبة المتأخرات المدفوعة ، نافيا أن يكون هذا التأجيل قد جاء نتيجة لعدم التزام الحكومة بالاتفاقية الموقعة.
ولفت الوزير الفلسطيني ، إلى رفض طلب نقابة العاملين في الوظيفة العمومية مناقشة رواتب العسكريين معهم ، لكون هذا الموضوع ليس من اختصاصهم وليس من صلاحياتهم ، خاصة وأن هنالك ترتيبات متفق عليها مع ديوان الرئاسة خاصة بدفع مستحقات العاملين في الأجهزة الأمنية. ويعيش منتسبو الأجهزة الأمنية أوضاعا معيشية صعبة بسبب عدم صرف الحكومة لمرتباتهم بانتظام منذ العام الماضي ، إلى جانب عدم استلامهم سلف المعاشات أسوة بباقي الموظفين المدنيين ، حيث حصل المدنيين على سلف أكثر من نظرائهم العسكريين.









التعليقات