بروتوكول تعاون في ميدان النقل بغربي المتوسط
إيهاب الشاوش من تونس
وقع وزراء النقل في بلدان غربي المتوسط (اسبانيا وفرنسا وايطاليا والبرتغال ومالطا وتونس والمغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا) بتونس في ختام اجتماعهم الدوري على بروتوكول للتعاون في ميدان النقل بالمنطقة. ويهدف هذا البروتوكول الي تعزيز التعاون الاقليمي والدولي في مجال النقل بغربي المتوسط والمساهمة في تحقيق الشراكة الاورومتوسطية وفق مسار برشلونة وإعطاء دفع جديد للحوار الاورومتوسطي.
وسيتم ارساء هذا التعاون في اطار مجموعة وزراء النقل بغربي المتوسط بما يتيح الاستفادة من هياكل التعاون المؤسساتي والتقني القائمة في المنطقة علي غرار مركز الدراسات للنقل بغربي المتوسط الذى يتخذ من برشلونة مقرا له.
ويضبط البروتوكول مجالات التعاون ذات الأولوية والمتمثلة بالخصوص فى تحديد وتطوير شبكة للنقل متعددة الأنماط بغرب المتوسط، بالاعتماد على الترابط بين الشبكات العابرة لأوروبا وشبكات البلدان المجاورة والبحث عن صيغ تمويل للبني التحتية بالمنطقة لدى الشركاء الممولين بشروط ملائمة.
كما ينص البروتوكول، على ضرورة إحداث بنك للبيانات والمناهج تمكن من التشخيص المنتظم للأولويات بالمنطقة فضلا عن تطوير البحوث والدراسات العلمية، في مجال النقل وتعزيز امن وسلامة النقل في غرب المتوسط.
إلى ذلك، قال عبد الرحيم الزوارى وزير النقل التونسي، ان التوقيع لأول مرة على بروتوكول يضبط أساليب العمل والتعاون بين بلدان غربي المتوسط ويحدد الأولويات، في مجال النقل بمختلف أنواعه بالنسبة للفترة القادمة من شانه ان يوفر إطارا مرجعيا لعمل المجموعة.
وأشار خلال ندوة صحفية، إلى أن الاجتماع مكن من ضبط برنامج عمل مستقبلي مع المفوضية الأوروبية، في مجال دعم الإصلاحات الاقتصادية لبلدان المجموعة.
وأضاف أن الاجتماع، كان مناسبة لتباحث جملة من المسائل المتعلقة بتعزيز امن وسلامة النقل، بمختلف أنماطه وانجاز الطرقات السريعة البحرية، بين جنوب وشمال المتوسط. وهو ما يتطلب بنية أساسية عصرية ملائمة.
واعتبرت ماغدالينا الفاريز، وزيرة النقل والأشغال العمومية الاسبانية، نتائج الاجتماع جد ايجابية باعتباره مكن من توسيع المجموعة والتوقيع على البروتوكول وهو ما من شانه ان يعطي دفعا جديدا لعمل المجموعة في مجال النقل بالمنطقة.
وبخصوص النفق الذي سيتم انجازه ليربط بين اسبانيا والمغرب، أكدت الوزيرة الأهمية البالغة التي يكتسيها، هذا المشروع باعتباره سيربط بين القارتين الأوروبية والإفريقية.
وأشارت إلى أن الكلفة الباهظة لهذا المشروع الذي لم يسبق له مثيل يتطلب مساهمة الاتحاد الأوروبي في تمويله.
من جهتهم، دعا وزراء النقل في مجموعة 5 زائد 5 المفوضية الأوروبية، إلى مزيد المشاركة في أعمال مجموعة وزراء النقل بغربي المتوسط وفقا للإجراءات الرسمية المعتمدة في هذا الإطار، والنظر في مجالات التعاون مع المجموعة وإشراكها، كهيئة لتعاون في منطقة غربي المتوسط.
و اقترح وزراء النقل بغربي المتوسط، تكثيف التعاون بين المجموعة والبنك الأوروبي للاستثمار لمتابعة أنشطة هذا البنك بالمنطقة في مجال النقل.
وبينوا ان quot;مشروع المصيرquot; الذي شاركت في تمويله المفوضية الأوروبية، قد ساهم بصورة ملموسة في معرفة قطاع النقل في المنطقة وسمح بإعداد منهجيات يمكن تطبيقها لضبط شبكة إستراتيجية للنقل غربي المتوسط وتقييمها.











التعليقات