ونسبة الفقراء 70%
شعبان: الأموال الفلسطينية المستثمرة بالخارج 100 مليار$
خلف خلف من رام الله
قال الخبير والباحث الاقتصادي الفلسطيني عمر شعبان أن فلسطين ستنتقل من العالم الثالث إلى الثاني خلال خمس سنوات، وبين شعبان إن حجم الأموال المستثمرة في الخارج يساوي 100 مليار دولار، مشيراً إلى أن هناك القدرة والرغبة الشديدة لعشرات المستثمرين الفلسطينيين في الخارج للاستثمار في فلسطين، ولكنهم بحاجة إلى وجود نظام سياسي وإداري واستقرار وسيادة قانونquot;.
وبالنسبة إلى الرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني الفلسطيني، أشار شعبان، إلى أن فلسطين تستطيع خلال 5 أعوام، أن تحقق معدلات نمو عالية تضعها في مصاف الدول المتوسطة النمو، حيث أنها تستطيع أن تنتقل من العالم الثالث إلى العالم الثاني.
وقال: quot;لكن هذا يتطلب الاعتماد على العنصر البشري وهو الأهم في العملية التنموية، ويجب تطوير برامج الحاسوب وتطوير القطاعات التي تعتمد على العنصر البشري، مثل قطاعات الكمبيوتر والسياحة والتصنيع الزراعي والأبحاث والتنمية وصناعات الأدوية، والقطاعات التي لا تتطلب مساحات جغرافية عالية ولا تتطلب استثمار أموال ضخمةquot;.
نسبة الفقر 70%
وبين شعبان أن نسبة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر وصلت إلى 70% من المجتمع الفلسطيني، موضحاً أن هذه النسبة تشمل جزءً كبيراً من الموظفين الذي يعملون في مؤسسات. ونوه إلى أن الشعب الفلسطيني يدفع تكاليف حياة في دولة متطورة مثل إسرائيل، ويتقاضى رواتب دولة متخلفة اقتصادياً.
وأوضح شعبان في حديث وزعه المركز الصحافي الدولي في الهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية أن نسبة البطالة ارتفعت بشكل مضاعف خلال العام 2006، قائلاً: quot;كان عدد الفقراء قبل عام 2006، مليون و200 ألف مواطن، أي بنسبة 30% من المجتمع الفلسطيني، ثم تضاعف العدد فأصبح 2 مليون و300 ألف مواطن، أي أن أكثر من نصف المجتمع الفلسطيني في حالة الفقر المدقع، بمعنى أنه لا يجد ما يأكله كماً ونوعاًquot;. وبين أن هناك مئات من العمال الذين كانوا يعملون في مصانع، أصبحوا بدون عمل خلال الأعوام الخمسة الماضية، نتيجة إغلاق تلك المصانع أو توقفها عن العملquot;.
ماذا عن مستقبل العمال؟
وحول مستقبل العمال الفلسطينيين الذي كانوا يعملون داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، أشار شعبان إلى أن هناك مؤشرات إسرائيلية تفيد بأنه سيتم السماح للعمالة الفلسطينية بالدخول إلى إسرائيل، موضحاً بأنه لا يتوقع أن يكون العدد كبير جداً.
وقال: quot;كان يعمل في إسرائيل أكثر من 100 ألف عامل فلسطين قبل العام 2000، وفي العام 2005 كان عدد العمال الذين تم السماح لهم بالدخول من القطاع إلى إسرائيل محدود ولم يتجاوز 12 ألف عامل، حيث تم الاعتماد على العمال من الضفة، إذ بلغ عددهم 32 ألف عامل، أما في العام 2006، لم يسمح لأي عامل فلسطيني من قطاع غزة بالدخول لإسرائيل للعمل فيها بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر يناير من العام الماضيquot;.
ولمعاجلة الآثار المترتبة عن حصار الشعب الفلسطيني خلال العام الماضي، أشار إلى الحاجة إلى 5 أعوام من العمل المنتظم، موضحاً أنه في شهر سبتمبر من العام 2000 كان قيمة الاقتصاد الفلسطيني 6 مليار دولار، وحقق نمو في العام 2000 بنسبة 8%.
وأضاف شعبان quot;نحن مطالبون خلال السنوات القادمة، ليس بتحقيق نمو اقتصادي 7% سنوياً فقط، ولكن أن نعالج النقص الذي حدث، فإذا كان مطلوب منا في الأوقات والظروف العادية أن نحقق نمو 7% سنوياً، فيجب علينا الآن أن نحقق نمو 18% في الخمس سنوات التالية، لكي نعوض التدهور الذي حدث، وتحقيق هذه النسبة من النمو صعبة جداً في ظل ضعف المقدرات الفلسطينية، وفي ظل الظروف المحيطة وفي ظل ممارسة إسرائيل لحصارها على الشعب الفلسطينيquot;.
منافسة للمنتج الفلسطيني
وأشار إلى أن من أوجه الخسائر التي تكبدها الاقتصاد هو فقدان المنتج الفلسطيني في بعض الأسواق في أوروبا، التي استطاع أن يحققها في الأعوام الماضية، وتم تحقيقها عبر استثمارات ضخمة، ومن أجل أن يعود المنتج الفلسطيني للسوق الأوروبية، سيجد صعوبة كبيرة، وذلك لأن منتج آخر حل محل المنتج الفلسطيني.
وأوضح أن قطاعاً مثل قطاع زراعة الورود، لا يتطلب رأس المال الكبير ولكنه يحقق أرباح عالية، موضحاً أن القطاع الزراع الفلسطيني قطاع واعد، ويجب الاعتماد عليه ودعمه وتطويره بشكل كبير، قائلاً: quot;هناك زراعات صغيرة تحقق أرباح عاليةquot;.






التعليقات