بالتعاون مع الإسكوا
مؤتمر دولي حول الإحصاء والتنمية بفلسطين
سمية درويش من غزة
أعلن لؤي شبانه رئيس الإحصاء الفلسطيني المدير الوطني للتعداد، أن الأراضي الفلسطينية ستشهد يومي 27 و28 من آذار quot;مارسquot; الحالي في مدينة رام الله انعقاد مؤتمر دولي حول (الإحصاء والتنمية) ، تحت رعاية الرئيس محمود عباس quot;أبو مازنquot;، حيث ينظم هذا المؤتمر بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا quot;الإسكواquot;.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر كخطوة أخرى لتحقيق أهدافه التي تتمثل في بناء وتقوية القدرة على فهم واستيعاب الحاجات الفلسطينية الخاصة والعامة في استخدام البيانات الإحصائية في التخطيط للتنمية.
وأضاف شبانه في بيان طير لـquot;إيلافquot;، أنه ومنذ نشأة الإحصاء الفلسطيني يسعى إلى توفير الرقم الإحصائي الفلسطيني في المجالات السكانية والاجتماعية والاقتصادية والجغرافية، وإنشاء قاعدة بيانات عن الأراضي الفلسطينية تتجاوب مع التقلبات في مختلف نواحي الحياة وتواكب التغيرات الدولية المحيطة.
وأوضح رئيس الإحصاء الفلسطيني، أن اختيار عنوان المؤتمر ليكون quot;الإحصاء والتنميةquot; جاء لسببين الأول، أن المنتديات الإحصائية تركز حاليا على مؤشرات التنمية الألفية، والسبب الثاني أن فلسطين تمر في مرحلة التنمية ويتم التركيز على ربط التمويل والمساعدات مع مشاريع التنمية. كما وأضح شبانه، أن الهدف العام للمؤتمر يأتي في تعزيز استخدام الرقم الإحصائي الرسمي الفلسطيني لتحقيق التنمية، من خلال رفع وعي مستخدمي البيانات الإحصائية بأهمية الإحصاء في التخطيط والتنمية، حيث أنه من المتوقع أن يتم الخروج في نهاية هذا المؤتمر بعدة توصيات تساهم في رفع الوعي بأهمية الرقم الإحصائي ودوره كعنصر أساسي في التخطيط للتنمية.
وبرر شبانه، عقد المؤتمر في عدة مبررات أساسية تكمن في إشراك السياسيين في النقاش بشأن أهمية الإحصاء، التأكيد على وجوب أن يكون الإحصاء على سلم أولويات الحكومة، بالإضافة إلى استمرار التواصل على المستوى الدولي من خلال مشاركة الخبراء الدوليين للمشاركة في المؤتمر الأمر الذي سيساهم في تعزيز مكانة الإحصاء الفلسطيني، وعرض أحدث التجارب الدولية في مجال الإحصاءات الرسمية، كما أن المؤتمر سيكون مكرسا للنقاش في السياسات العامة وليس في تفاصيل فنية، وهو ما لا تحققه ورش العمل والندوات المتخصصة.
وأوضح أنه سيتم التطرق خلال المؤتمر إلى خمسة محاور رئيسية تسلط الضوء على أهمية الإحصاء في التخطيط للتنمية، حيث سيتم عرض عدة أوراق عمل ونقاشها من خلال مجموعات عمل في اليوم الثاني للمؤتمر للخروج بتوصيات تتم صياغتها في تقرير نهائي يحدد التوصيات وجهات المتابعة، حيث سيتم التطرق إلى موضوع تعزيز القدرات الإحصائية الوطنية، باعتبار أن المؤسسات والوزارات الوطنية تعتبر مصدرا رئيسيا للبيانات الإحصائية من خلال سجلاتها الإدارية، لذلك حدد الجهاز ضمن استراتيجياته التي يسعى لتحقيقها تعزيز القدرات الإحصائية لتلك المؤسسات بمفهومها التدريبي والتأهيلي للطواقم العاملة في الوحدات الإحصائية في تلك المؤسسات، وتعزيز جودة البيانات من خلال توحيد المنهجيات والمفاهيم الإحصائية المستخدمة.
كما سيتم التطرق لموضوع الإحصاء والعمل التنموي باعتبار أن أهمية المؤشرات الإحصائية تعكس كونها أداة لرصد التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والزراعية والبيئية وغيرها من مجالات الرصد الإحصائية، والتي من خلالها يمكن وضع الخطط التنموية اللازمة لتحسين الأوضاع في جميع نواحي الحياة للمجتمعات في النواحي الاقتصادية، والاجتماعية والسكانية، والبنية التحتية والبيئية.
وأضاف رئيس الإحصاء الفلسطيني، أن المؤتمر سيتطرق كذلك لموضوع استخدام البيانات الإحصائية الرسمية في الجامعات وملائمة المخرجات الإحصائية للتحليل والأبحاث، حيث أنه من أهم أهداف الأجهزة الإحصائية توفير بيانات ومؤشرات لأغراض البحث العلمي في كافة المجالات الاقتصادية، الاجتماعية، السكانية، الجغرافية والبيئية، مع التركيز على جودة ونوعية هذه البيانات، وهذا يتطلب وضع مواصفات محددة لطبيعة قواعد البيانات الإحصائية اللازمة لهذه الفئة من مستخدمي البيانات بهدف تزويد الباحثين بكم نوعي من البيانات للاستناد إليها لتقديم الأبحاث العلمية.
وسيتطرق أيضا إلى موضوع السياسات السكانية، الاقتصادية، الاجتماعية والجغرافية ودورها في التنمية، حيث انه من ضرورات إحداث التنمية وضع سياسات واستراتيجيات سكانية، اجتماعية، اقتصادية وجغرافية، وعليه فإن الجهات المكلفة برسم الاستراتيجيات والسياسات الوطنية في مختلف الجوانب الاقتصادية، السكانية والجغرافية الزراعية والبيئية عليها أن تبني استراتيجياتها بالاعتماد على النظم المعلوماتية والبيانات الإحصائية التي تعتبر مصدرا مهما للتخطيط، ولتعزيز التنمية وتوجيهها، كما أنه من الضروري مراقبة هذه السياسات ورؤية آثارها على أرض الواقع وهذا لا يتأتى إلا من خلال البيانات والمؤشرات الإحصائية.
ونوه شبانه، إلى أنه تم تخصيص محور خاص بالقدس، حيث سيتم عرض ورقة عمل في المؤتمر حول أهمية البيانات الإحصائية في الحفاظ على القدس وهويتها خاصة في ظل ما تتعرض له المدينة المقدسة من هجمة تستهدف تهويدها من جهة، وإلى حجم التهميش والإهمال للمدينة المقدسة من مختلف الأطر والمؤسسات الوطنية من جهة أخرى، ونتيجة لذلك لا بد من وضع خطة تنموية وتخطيط لتثبيت ودعم مواطني القدس من خلال إنشاء برامج ومؤسسات تنموية وتعليمية وصحية بالاعتماد على الرقم الإحصائي الرسمي والبيانات حول القدس.
ودعا رئيس الإحصاء الفلسطيني، كافة المعنيين في الوزارات، المؤسسات الرسمية، الجامعات، القطاع الخاص والأهلي، المنظمات غير الحكومية، منظمات الأمم المتحدة، البعثات والممثليات الدبلوماسية، مراكز الأبحاث والدراسات، المخططين، صناع السياسات، والمهتمين بالإحصاء والتنمية، وكافة الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية والدولية (المقروءة، المسموعة، المرئية)، لحضور هذا المؤتمر الدولي الهام.








التعليقات