اتهام وزير المالية الإسرائيلي باختلاس ربع مليون $

خلف خلف من رام الله

جرى التحقيق مع وزير المالية أبراهام هيرشيزون تحت طائلة التحذير في قضية جمعية quot;نيليquot;. وحسب الاشتباه، فانه عندما كان رئيسا لاتحاد العمال الوطني كان ضالعا في اختلاس أموال جمعية quot;نيليquot; وبعض هذه الأموال نقلت إليه لأغراضه السياسية. ورفع أمس أمر الحظر على النشر الذي فرض على التحقيق في كانون الثاني الماضي.


ووصل هيرشيزون في الساعة التاسعة صباحا إلى مكاتب الوحدة لمكافحة الجرائم الاقتصادية في اللد، حيث جرى التحقيق معه على مدى نحو سبع ساعات. وجرى التحقيق مع الوزير للاشتباه بمخالفات تتعلق بتلقي أشياء بالخداع في ملابسات خطيرة، غش وخرق الثقة، سرقة من مدير وتسجيل كاذب في وثائق اتحاد.


وحسب محافل في الشرطة، فقد كان هيرشيزون مرتاحا وأفاد بروايته عن الامور. وفي الشرطة شددوا على أن الحديث لا يدور الا عن أول يوم للتحقيق، وأن ليس كل اوراق التحقيق كشفت أمام الوزير. ونسق المحققون مع هيرشيزون مواعيد اخرى لمواصلة التحقيق، مثلما نسق التحقيق معه أمس وهو سيدعى الى تحقيقات اخرى، أغلب الظن في الايام القريبة القادمة.
5.65 مليون شيكل من أموال الجمعية
ويتضح من تحقيقات الشرطة حسب ما تقول صحيفة معاريف أنه منذ تشرين الثاني 2003 اشتبه بالاختلاس والغش بمقدار نحو ملايين الشواكل في اتحاد العمال الوطني، في كل ما يتعلق بأموال جمعية quot;نيليquot;. وفي إعقاب ذلك تراكم عجز في حساب الجمعية. ومن تحقيقات مراقب حسابات خارجي ظهر اشتباه بوجود أفعال جنائية تتعلق بصرف نحو 5.65 مليون شيكل من أموال الجمعية.

أحد أبرز المحقق معهم في القضية كان اسحق روسو، الذي شغل في الماضي منصب مدير عام اتحاد العمال الوطني. وكان روسو هو الذي أدى إلى كشف القضية عندما رفع في كانون الأول 2006 شكوى فصل فيها أموال الاختلاس في جمعية quot;نيليquot;. ورغم أنه كشف القضية، إلا أنه سرعان ما أصبح مشبوها فيها. وقد اعتقل اليوم بسلسلة من الشبهات ضمن أمور اخرى التآمر على تنفيذ جريمة، تبييض أموال بل وحتى أفعالا شائنة وتحرش جنسي. وقد جرى تمديد اعتقاله أمس حتى يوم الاثنين القريب القادم.

وفي نشرة أخبار القناة 10 أمس جرى الحديث عن شبهات اخرى ضد الوزير هيرشيزون لم يجرِ التحقيق معه فيها بعد. وضمن أمور اخرى طرح أن احد المشبوهين في القضية روى للشرطة عن مغلفات تتضمن أموالا نقدية تدفقت قطرة قطرة إلى هيرشيزون فجمعت مئات آلاف الشواكل. وفي أثناء التحقيق تبين اشتباه بأن المال تدفق إلى ابن هيرشيزون، عوفر، الذي كان عالقا في ديون طائلة وكذا لحملته الانتخابية الباهظة.


كما أفادت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي بقضية تتعلق بمسيرة الحياة، تلك المسيرة السنوية التي تعقد في بولندا بتنظيم من هيرشيزون. وحسب التقرير، تفحص الشرطة حدثا في العام 1997 وصل فيه هيرشيزون مع شخص آخر وهما عائدان من بولندا وفي المطار اكتشف لدي حقيبة تحتوي على ربع مليون دولار نقدا.
فاستدعى البولنديون السفير الإسرائيلي في الدولة غرشون زوهر وسألوه إذا كان يعرف هيرشيزون. وأكد زوهر للقناة 10 هذه التفاصيل قائلا: quot;طُلب إلى فقط أن أؤكد أن هيرشيزون هو نائب في الكنيست. وهذا ما فعلتهquot;.


وأشارت القناة 10 إلى أن محافل رفيعة المستوى في الشرطة قالت أنها كانت ستعتقل الوزير هيرشيزون، ولكن قانون الحصانة لا يسمح لها بذلك.
وقد أحرج وزير المالية هيرشيزون أمس في المؤتمر الصحفي الذي دعا إليه على عجل. فقد جاء الوزير للحديث عن الإضراب الاقتصادي، ولكن المراسلين اهتموا بالذات بالتحقيق معه أساسا. وكان هيرشيزون مرتاحا وهادئا في المؤتمر الصحفي، رغم التحقيق الطويل الذي اجتازه. وعندما عرضت عليه أسئلة عن التحقيق أجاب: quot;كل ما كان لديّ قلته في الشرطة وليس لديّ ما أضيفquot;.