سنوات من التعـــاون الأوربــي الســـوري
بهية مارديني من دمشق
ضمن احتفاليات الاتحاد الاوروبي بالذكرى الخمسين على تاسيسه وزعت المفوضية الاوروبية في دمشق لبعض الصحافيين كتيبا يوضح المساعدات الاوروبية لسوريا حيث امّن مصرف الاستثمار الأوربي عام 2005 قروضاً بقيمة (300) مليون يورو منها (200) مليون يورو لبناء محطة توليد الطاقة في دير الزور و (100) مليون يورو لتمديد شبكة خطوط الهواتف الأرضية إلى المناطق ذات الخدمة غير الكافية في سورية. هذا كله يجعل مجموع قروض مصرف الاستثمار الأوربي لسورية منذ عام 2000 بقيمة (880) مليون يورو. خلال العام,.
واكد الكتيب ان البعثة المفوضية الأوربية نظمت عدة فعاليات لتعزيز الحوار والتفاعل الثقافي كحلقة البحث الثانية حول التبادل الثقافي البيني والتي جرت في دير مار موسى في شهر حزيران بالتزامن مع زيارة قام بها برلمانيون أوروبيون وقد شملت مجموعات وطوائف مختلفة. وقد حول هؤلاء جميعهم معاً الدير إلى منبر ناجح للحوار.
وفي عام 2004 بدأ الاتحاد الأوربي بالمساعدة في تحديث وزارة الإدارة المحلية والبيئة وكذلك ست بلديات سورية من خلال المشروع الذي تلقى تمويلاً من الاتحاد الأوربي بقيمة (18) مليون يورو. وقد ساهمت الحكومة السورية بمبلغ إضافي قدره (2.5) مليون يورو.
دعم التحديث المصرفي
وطلبت الحكومة السورية دعم الاتحاد الأوربي لعملية التحديث المصرفي ولجعل مركز التدريب وإعادة التأهيل المصرفي عاملاً على نحو كلي. وتمت صياغة هذا الدعم بهيئة مشروع جديد
(برنامج دعم القطاع المصرفي 2). بتمويل من الاتحاد الأوربي للمشروع (6) ملايين يورو. وفي عام 2004، تمت الموافقة على تمويل الاتحاد الأوربي للمشروع إلا إن توقيع اتفاقية التمويل تأخر نتيجة لتغييرات في التشريع المتعلق بمركز إعادة التأهيل والتدريب المصرفي. وتم أخيراً توقيع اتفاقية التمويل في 23 حزيران 2005.
تطوير القطاع الخاص
كما تم تأمين مساعدة لتطوير أعمال (419) شركة في تحسين مقدراتها التشغيلية والإدارية عبر مراجعات الشركات (54)، برنامج التنمية المتكاملة (46) ورشات عمل وحلقات بحث ودورات تدريبية (88 لألفي مشارك تقريباً)، كما تمت زيارة (617) شركة خلال 2005.
وفيما يخص مجال الاتصالات فقد كان هنالك برنامج دعم قطاع الاتصالات TSSP . في مجال الاتصالات، سورية حالياً بصدد إصلاح مؤسسة الاتصالات السورية التي تملكها الدولة والتي أصبحت عام 2004 ما يعرف بالاتصالات السورية ( ST ). فبعد بداية المشروع في آذار 2002، تزامن تنفيذه الذي مدته أربع سنوات تقريباً مع فترة توسع سريع في استطاعة ST الفنية والمالية. تبين المؤشرات التالية التطور الذي طرأ مؤخراً على أداء القطاع.
ولفت الكتيب الى ازدياد عدد الخطوط الثابتة من (2.1) مليون في عام 2002 إلى (3.4) مليون في عام 2005 وقال ارتفع عدد مستعملي الهاتف الخلوي من (0.4) مليون في عام 2002 إلى (2.8) مليون في عام 2005.وازدادت واردات ST من (23.8) مليار ليرة سورية في عام 2002 إلى (42) مليار ليرة سورية في عام 2005.
الإمداد المائي والصرف الصحي
أما في مجال الإمداد المائي والصرف الصحي في اثنين من مخيمات اللاجئين في دمشق. فقد واجه الإمداد المائي في سورية بشكل عام مشاكل مستعصية طوال عدة سنوات بسبب استمرار نقص التكاثف والإفراط في استخدام موارد المياه الجوفية. إن المورد الرئيسي الحالي للإمداد المائي هو المياه الجوفية الصالحة للاستهلاك البشري وكذلك للاستخدامين الزراعي والصناعي، إلا إن منسوبها عانى هبوطاً في السنوات المنصرمة، وعلاوة على ذلك فأن نسبة شريحة السكان القادرين على الحصول على مياه الشرب النظيفة ما زالت أكثر بقليل من (80%)، وفي الوقت ذاته أقل من (80%) من مجمل السكان يحظون بمياه الصرف الصحي.
أما بخصوص معونة معدل الفائدة في مجال المياه: فهذه المعونة تتعلق بقرض من مصرف الاستثمار الأوربي بقيمة (30) مليون يورو وستكمل مشروع الإمداد المائي والصرف الصحي في اثنين من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، كما ستساهم في الاستثمار المطلوب من اجل نقل المياه من جبل الشيخ ومنابع أخرى إلى (19) قرية جنوب غربي دمشق.
السياحة والإرث الثقافي
وقال الكتيب يؤدي قطاع السياحة دوراً أساسياً في عملية الإصلاح التي تم انطلاقها عام 2001. أعادت وزارة السياحة تنظيم بنيتها بهدف تطوير إمكانيات القطاع عن طريق تأسيس غرفة السياحة ومجلس السياحة الأعلى، تهدف هاتان الهيئتان إلى تشجيع الاستثمار في قطاع السياحة في سورية كتطوير مرافق سياحية أفضل وترويج البلد للمسافرين وراء البحار.
تظهر الأرقام الأخيرة على سبيل المثال أن قطاع السياحة يحتل (7.5%) من الناتج الإجمالي المحلي ويوظف قرابة (40) ألف شخص. على الرغم من إنها أرقام مشجعة إلا إن من المفهوم إن ثمة إمكانية توسيع القطاع في البلد وعلى نحو كبير لاتخاذ خطوات هامة تهدف إلى وضع سورية
على الخريطة السياحية.
برنامج تحديث قطاع الصحة HSMP :
واعلن الكتيب إن مؤشرات الصحة الوطنية كمتوسط الأعمار (71.7) عاماً، معدل وفيات الأطفال (19.3) من أصل ألف، معدل الوفيات لدى الأمهات (65) من أصل مئة ألف هي عناصر توضح نجاح نظام الرعاية الأساسية في سورية مقارنة بدول مجاورة أخرى. إلا إن تزايد ندرة الموارد وتأمين الرعاية المجانية قد يسببان معاناة هذه الخدمات واسعة الانتشار من فرط الموظفين وقلة التجهيزات والفعالية.
تنمية المجتمع المدني
وفيما يتعلق ببرنامج تنمية المجتمع المدني قالت المفوضية إن مجموع عدد المنظمات غير الحكومية المسجلة بموجب قانون الجمعيات السورية هو (586) منظمة. تتخذ معظم هذه المنظمات من المناطق المدينية موقعاً لها (44%) في دمشق، (15%) في حلب و (9%) في حمص. لقد اتضح عبر تمرين وضع خريطة المنظمات غير الحكومية الذي كلفت المفوضية الأوربية به إن المنظمات غير الحكومية والخيرية المحضة تشكل (30%) من المنظمات غير الحكومية المسجلة في حين إن (19%) من المنظمات غير الحكومية تؤمن الأعمال الخيرية والخدمات الأساسية على أقل تقدير










التعليقات